نظام التوقيت الصيفي – كيف يؤثر على الجسم؟

31 يوليو، 2020
تطبق العديد من البلاد حول العالم نظام التوقيت الصيفي لأغراض مختلفة. ولكن، هل يؤثر هذا التغيير على جسم الإنسان؟ اكتشف الإجابة في هذه المقالة!

يوجد هناك عدة دراسات مثيرة للاهتمام حول تأثير نظام التوقيت الصيفي على الجسم. ولكن، لم تؤدي أي منها إلى نتائج حاسمة.

الواضح هو أن هذا التغيير يؤثر بدرجات مختلفة على الأفراد، وهو ما قد يكون مزعجًا جدًا للبعض.

موضوع نظام التوقيت الصيفي كان دائمًا موضوعًا مثيرًا للجدل. بدأت هذه الممارسة في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى، والغرض الرئيسي منها كان أنها تسمح بتوفير مزيد من الطاقة.

يبدأ التوقيت الصيفي في آخر شهر مارس ويستمر خلال شهور الصيف وحتى آخر يوم أحد في أكتوبر.

نظريًا، يهدف هذا النظام إلى استغلال ضوء الشمس قدر الإمكان لتوفير أكبر قدر ممكن من الطاقة.

ولكن، تُظهر بعض الدراسات أن الطاقة التي يتم توفيرها في الصباح يتم استهلاكها في فترة ما بعد الظهر. بالإضافة إلى ذلك، يكون العاملون أقل إنتاجية بسبب حاجتهم للتكيف.

ننصحك بقراءة:

حافظ على وزنك مع هذه العادات الغذائية الصيفية

نظام التوقيت الصيفي

نظام التوقيت الصيفي

تشير بعض الدراسات إلى أن الثقافات التي لا تمتلك أو تعتمد على الكهرباء ليها روتين مشابه للثقافات الأخرى.

أيضًا، يؤمن الخبراء أن أسلافنا كانوا ينامون بروتين يشبه روتين الإنسان المعاصر حاليًا. يعني ذلك أنه، بشكل طبيعي، نمتلك جميعًا أنماط نوم مماثلة.

يرجع ذلك إلى أن جميع الكائنات الحية، حتى أبسطها، تنظم العديد من وظائف أجسادها حسب دورات تستمر لمدة 24 ساعة. وفي هذه الدورات، الضوء والظلام يلعبان دورًا أساسيًا.

 في عام 2011، قام فريق من الباحثين في برشلونة باكتشاف الخلايا التي تفرق بين الصباح والمساء. هذا التواتر اليومي ينظم دورات النوم-الاستيقاظ وجميع الوظائف المتعلقة بها.

عند تغير هذه الدورات، يحدث اختلال توازن في الجسم قد يؤدي إلى ظهور مشكلات متعددة. جسم الإنسان يحب الروتين بشكل عام، فهو يسمح له بالعمل بشكل أفضل.

اقرأ أيضًا:

الحرارة العالية – الفئات المعرضة للخطر بسببها وبعض الاحتياطات المهمة

تأثيرات نظام التوقيت الصيفي

يؤدي هذا النظام إلى ما يشبه تعب السفر نتيجة اختلاف التوقيت.

التوقبت الصيفي يربك الجسم ويتسبب في فوضى داخلية. فتغيير ساعات النشاط والراحة يؤدي إلى إجهاد، نعاس وتهيج.

يتأثر البعض بهذه الأعراض أكثر من غيرهم. وتظهر هذه الأعراض بسبب التأثير الفوري لهذا التغير على إفراز الميلاتونين. والميلاتونين هرمون يعمل حسب ضوء الشمس.

فعندما يزيد ضوء الشمس، يقل الميلاتونين. ويحدث العكس مع انخفاض نسبة الضوء، فيفرز الجسم المزيد من الميلاتونين لحث الجسم على النوم والاسترخاء.

هذه العملية تؤدي إلى اختلال في نسبة هذا الهرمون، وهو ما يفسر ظهور الأعراض المذكورة. ولكن، في معظم الحالات، يحتاج الجسم نحو ثلاثة أيام لاستعادة توازنه.

اكتشف:

الميلاتونين – اكتشف كيف تقوم بتنظيمه لتتمكن من النوم بشكل أفضل

تأثيرات أخرى

تأثير تغيير الساعة

يؤثر نظام التوقيت الصيفي على مدة وجودة النوم. فتشير إحدى الدراسات إلى أن هذه الممارسة تؤدي إلى فقدان بعض الأفراد نحو 60 دقيقة من النوم في الأيام الأولى وتؤثر على جودة النوم لدى 10% منهم.

أيضًا، بعض الأبحاث الوصفية سجلت زيادة طفيفة في عدد حالات احتشاء عضلة القلب (النوبات القلبية). على عكس ذلك، التغيير الذي يحدث في الخريف يؤدي إلى انخفاض النسبة.

تشير دراسة أخرى إلى أنه، خلال الأيام التالية لتطبيق التوقيت الصيفي، يوجد زيادة في معدل الانتحار. وغيرها يشير إلى أن عدد الحوادث المرورية والمتعلقة بالعمل تزيد بعد التطبيق.

يوجد كذلك بعض الأدلة الإحصائية التي تُظهر أنه، في يوم العمل الأول بعد تطبيق التوقيت الصيفي، تميل الحوادث المتعلقة بالعمل إلى أن تكون أكثر خطورة من الحوادث التي تقع في الأوقات الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن معدل النوبات القلبية، الانتحار والحوادث يزيد بشكل طفيف. مع ذلك، هي حقائق مثيرة للاهتمام تشجعك على التأكد من التكيف مع هذا التغير إذا كان يحدث في بلدك بشكل صحي قدر الإمكان.

  • Serón-Ferré, M. J. (2018). Relojes, relojes, relojes y el cambio de hora¿ Son los relojes internos espejos del reloj externo?. Revista Chilena de Enfermedades Respiratorias, 34(3), 151-152.
  • Ritmo circadiano: el reloj maestro. Alteraciones que comprometen el estado de sueño y vigilia en el área de la salud. (2014). Morfolia.
  • Argüelles, R., Bonmatí Carrión, M., Argüelles Prieto, R., & Bonmatí Carrión, M. (2015). Melatonina, la hormona de la noche. Eubacteria.