أهمية البكاء – البكاء علامة من علامات القوة، اكتشف أهميته معنا

10 أكتوبر، 2018
عدم البكاء يمنعك من استغلال الفرصة لإصلاح ما أدى إلى اختفاء الابتسامة من على وجهك. يقول البعض أن البكاء علامة ضعف، ولكن في الواقع، البكاء من علامات القوة التي تساعدك على التغلب على أحزانك.

ما هي أهمية البكاء في الواقع؟ فعدم البكاء يجعلك تشعر بالشجاعة وبالقوة الكافية لأنك استطعت منع هذه الدموع التي تحاول الهرب.

في العادة، نعتقد أن تجاهل المشكلة وتجنب التفكير فيها سيحلها، ولكننا لا ندرك أن هذه هي المشكلة في الأصل.

عندما كنا أطفالًا، كنا نبكي بسبب كل شيء تقريبًا. إذا تعثرنا، نبكي، وإذا جرحنا شخص ما، لا نخاف من البكاء أبدًا. ولكن مع تقدمنا في السن، تصبح هذه الوقائع أقل شيوعًا.

يعتبر العديد من الناس البكاء كشيء يجب الشعور بالخجل منه. وذلك ليس لأن البكاء يؤدي إلى شعور من حولنا بعدم الراحة فحسب، ولكن لأنه أيضًا يعبر، كما يعتقدون، عن سمات شخصية سلبية.

فالعديد منهم يعتقد أن البكاء يساوي الضعف. ويظنون أنه من الأفعال التي تُظهر أن الشخص غير قادر على التحكم في نفسه ومشاعره.

أسلوب التفكير هذا مؤذ للغاية. ولذلك نود اليوم أن نتحدث عن أهمية البكاء في حياتنا.

عدم البكاء يؤدي إلى زيادة سوء الأوضاع

عدم البكاء يؤدي إلى زيادة سوء الأوضاع

حتى إذا استطعت تجنب ردة الفعل البدنية وأجبرت نفسك على عدم البكاء، ستبكي روحك. ستبكي لأنك لم تعبر عن الألم.

فكما هو الحال عندما نصاب بجرح سطحي وننزف، عندما يُجرَح القلب، نحتاج إلى البكاء.

وتجنب البكاء يجعل جميع المشاعر السيئة التي نشعر بها تتراكم بداخلنا.

تخيل أن حبيبك يجرحك ويستمر في القيام بالأمر لأنك غير قادر أو لا ترغب في أن تعبر عن مدى الأذى الذي يسببه لك.

فتجلس في صمت وتمر بإحباطات وتشعر بآلام، في حين تشتعل بداخلك معركة شعواء لأنك لا تستطيع مواجهة هذه الصعوبات بشجاعة.

كل هذا الألم، وجميع هذا الأفكار التي تتحول تدريجيًا إلى حلقة مغلقة عنيفة تغرقك لن تؤدي إلا إلى زيادة سوء الوضع أكثر فأكثر.

ننصحك بقراءة:

حالة الحزن – ما هي التأثيرات الفيزيائية للحزن على جسدك؟ لنتعرف معًا عليها

فتاة تبكي

في البداية، سيحاول جسدك تحذيرك عن طريق الألم البدني. وستصاب على سبيل المثال بصداع شديد، ألم معدة، وجع غير مفسر في جزء من أجزاء جسمك…

بعد ذلك، ستحاول أن تهرب وتطفئ مشاعرك كما لو كانت مصباحًا كهربيًا. وستتحول إلى شخص مكتئب بسبب كل المعاناة التي تحاول احتوائها والسيطرة عليها بداخلك دون السماح لها بالظهور على السطح أبدًا.

نعم، حتى في هذه المرحلة تستطيع إنقاذ نفسك، ولكن الأمر يزداد صعوبة تدريجيًا. ولذلك لا يجب عليك الانتظار أو التردد كثيرًا.

يجب عليك اكتشاف أهمية البكاء بنفسك. دع دموعك تتدفق واشعر بالارتياح الذي تجلبه من أعماقك.

اقرأ أيضًا:

من يحبك سيسعدك ولن يكون سببًا في شعورك بالمعاناة أو الحزن أبدًا

اعترف بمشاعرك وعبر عنها

عبر عن مشاعرك

المشاعر، سواء كانت إيجابية أم سلبية، تعتبر ضرورية. لا يوجد داعي للانزعاج أكثر بسبب الإحساس بالحزن.

فهذا الشعور سيسمح لنا باكتشاف جمال الشعور المضاد له: السعادة.

نقع في خطأ كبير عندما لا ندرك أهمية البكاء ، ولكن عدم الاعتراف بمشاعرنا يعتبر خطأً أخطر علينا.

نحن نرغب في تجنب هذه المشاعر السلبية، لذلك لا نعترف بوجودها. ولكن ألا تقوم بإعادة التفكير دائمًا فيما يجعلك تشعر بالسعادة؟

لماذا لا تقوم بنفس الشيء في مواجهة المشاعر السلبية لتسمح لها بالهروب؟

تحاول أسوأ الأحاسيس التي نشعر بها تحذيرنا من أن الأمور ليست على ما يرام، وأنه يجب علينا ملاحظة أن من يحيط بنا من الناس يجرحونا أو أنه يجب علينا مواجهة المشكلة بشكل مختلف.

اكتشف:

الشخصيات المؤذية – 5 متاجرين بالذنب يجب عليك الابتعاد عنهم وتجنبهم

ومع ذلك، يجب عليك أن تتذكر أن المشاعر المكبوتة يمكنها أن تؤدي إلى عواقب بدنية ونفسية خطيرة.

وإذا كنا نفضل تغطية عيوننا وإخفاء جميع مشاعرنا في صندوق مغلق في أعماقننا، قد لا نجد فرصة للتنفيس ومكافحة هذه العواقب أبدًا.

وهذا نوع من أنواع التدمير الذاتي.

الأمر أبسط وأسهل مما تتخيل. ونحن السبب في ظهور جميع هذه التعقيدات بسبب معتقداتنا غير الصحيحة التي لا تفيدنا بشيء.

من الضروري أن نقوم بملاحظة مشاعرنا، ما إذا كانت سلبية أو إيجابية، وأن نتعلم كيفية التعبير عنها.

يمكنك القيام بذلك عن طريق التحدث، البكاء، الصراخ، الجري، إلخ. الوسيلة لا تهم، فالمهم هو تحرير تلك المشاعر المكبوتة.

أهمية البكاء كأفضل مسكن للآلام

أهمية البكاء

يمنعك العناد من اكتشاف أهمية البكاء كأفضل مسكن للآلام وجميع أنواع المعاناة. أنت لا تحتاج إلى أي علاج أو أدوية.

فالدموع تسمح لك بتحرير الضغط العصبي الذي تشعر به. وهو ما يحسن حالتنا على الفور.

ولا يهم ما مدى صعوبة الموقف الذي تواجهه. فقط ابك، وتخلص من الإحباط، الكراهية، الغضب، القلق، والأفكار التي تعذبك.

بعد البكاء بحرقة ولوقت طويل دون أي تحفظ، ستدرك أنك تشعر وكأنك شاركت لتوك في سباق ماراثون.

ستكون مرهقًا، ولكنك ستشعر بالهدوء أخيرًا. ستكون عيناك متورمتين، ولكنك ستكتشف أن روحك تشعر بالسلام.

سيساعدك هذا السلام الداخلي على البدء من جديد، اتخاذ قرارات مناسبة، التقدم إلى الأمام ونسيان ما مررت به في الماضي.