الانجذاب للذكاء – عندما يصبح الذكاء أهم عامل للانجذاب العاطفي والجنسي

5 مارس، 2020
برغم أن الذكاء من الصفات التي تفتن العديد من الناس، إلا أنها تصبح أكثر العوامل أهمية للبعض الآخر عندما يتعلق الأمر بالانجذاب لشخص ما. اكتشف معنا المزيد عن هذا الموضوع المثير للاهتمام!

الانجذاب للذكاء أو sapiosexuality من المصطلحات التي أصبحت أكثر شهرة في الآونة الأخيرة في عالم العلاقات العاطفية.

برغم تحديد المتخصصون لهذا المصطلح حديثًا، إلا أن هذا المفهوم قديم جدًا. فقد تحدث أفلاطون عن العلاقة بين الحب والذكاء منذ أكثر من ألفي عام.

الذكاء كان دائمًا من الصفات الجذابة للعديد من الناس. ولكن لمن ينتمون إلى هذه الفئة، يصبح الذكاء هو الصفة الأهم على الإطلاق.

من الانجذاب الجسدي إلى الانجذاب للذكاء

من الانجذاب الجسدي إلى الانجذاب للذكاء

كما نعرف جميعًا، يلعب الانجذاب الجسدي دورًا مهمًا جدًا في العديد من المواقف، كالمواعدة والوقوع في الحب، أو حتى عند التصويت لسياسي ما. وهو من العوامل التي تؤثر على قرارات معظم الناس، سواء كانوا واعين له أم لا.

ولكن الانجذاب الجسدي وحده لا يحدد ما إذا كنت ستشعر بالانجذاب لشخص ما. في الواقع، لا يشعر معظم الناس بالانجذاب بسبب صفة واحدة، ولكن مجموعة من الصفات.

لذلك، تؤثر السلوكيات، الأفكار، المشاعر، والتوجهات التي تشكل شخصية كل فرد بشكل كبير على مستوى انجذاب الآخرين إليه.

ووفقًا للأذواق الفردية، يقدر كل شخص بعض مكونات الشخصية أكثر من غيرها.

ننصحك بقراءة:

ليس المهم أن نكون متشابهين، إنما أن نكون فريقًا جيدًا!

الانجذاب للذكاء

بالنسبة لمن ينتمون إلى هذه الفئة، فهم يأخذون العوامل الجسدية والشخصية الأخرى في الاعتبار أيضًا.

ولكنهم يشعرون بانجذاب أكبر إلى القدرات الإدراكية، تبادل الأفكار والمحادثات العميقة التي تثريهم عاطفيًا وفكريًا. 

لهؤلاء الناس، لا تعتبر الكلمات وسائل وأدوات للتواصل فحسب، ولكن أيضًا للإغواء. وهم يشعرون بانجذاب شديد لمعرفة الشخص الآخر أو الألفة التي تنبع من خلال المحادثات، وذلك أكثر من أي صفة أخرى.

اقرأ أيضًا:

هرمون الحب “الأوكسيتوسين” وجانبه المظلم الذي يجب عدم إغفاله

أنواع الذكاء المختلفة

عندما نتحدث عن الذكاء، فنحن عادةً ما نربط هذه الصفة بالقدرات الإدراكية العالية أو اكتساب بعض الناس للمعرفة. ولكن، للعديد من الباحثين، الأمر يتعدى ذلك.

فبعض الكتاب المتخصصين، كهوارد جاردنر ودانيل جولمان، قاموا بتوسيع مفهوم الذكاء ليشمل العديد من العوامل الأخرى.

يعني ذلك أن الانجذاب للذكاء يشمل المعرفة الأكاديمية أو القدرة على حل المشكلات المعقدة، ولكن أيضًا الأفراد المبدعين، الناضجين عاطفيًا، أو هؤلاء الذين يمتلكون قدرة عالية على التفاعل مع الآخرين.

سمات الانجذاب للذكاء

سمات الانجذاب للذكاء

لتوسع مفهوم الذكاء ليشمل العديد من الصفات والقدرات والعوامل، فإن الأفراد الذين ينتمون إلى هذه الفئة قد لا يختلفون كثيرًا عن بقية الناس. ولكنهم مع ذلك يتميزون ببعض السمات كالتالي:

  • يتميزون بمستوى عال من معرفة الذات.
  • يتميزون بأنهم أناس منفتحون.
  • يميلون إلى امتلاك مستويات عالية من الذكاء.
  • ينجذبون إلى التجديد والإبداع.
  • عادةً ما يكونون عميقي التفكير.
  • يرغبون في التعلم وتخصيص بعض الوقت دائمًا لاكتساب المعرفة.
  • المحادثات العميقة تفتنهم.

اكتشف:

متلازمة ويندي أو الحاجة إلى إرضاء الغير- سلوكيات أساسية للتغلب على الحالة

السلبيات

الذكاء صفة كجميع الصفات الأخرى. وبرغم أنها صفة إيجابية، يمكن للانجذاب الشديد للقدرات الإدراكية لفرد ما أن يؤذي بعض الناس.

يشمل ذلك الأفراد الذين يتسمون بانخفاض الثقة في النفس، وذلك لأنهم يميلون إلى المبالغة في تقييم من حولهم، وهو ما قد يضرهم ويجعلهم أكثر شعورًا بعدم الأمان.

معرفة والإعجاب بسمات الشريك صحي جدًا في العلاقة العاطفية، وهو ما ينطبق على الذكاء وأي صفة إيجابية أخرى. ولكن، يجب وجود نوع من التوازن في كل علاقة كي لا يشعر طرف من الأطراف بالدونية.

  • Danvila, I. & Sastre, M. A. (2010). Inteligencia Emocional: una revisión del concepto y líneas de investigación. Cuaderno de Estudios Empresariales, Vol. 20, 107-126.
  • Gardner, H. (2005). Inteligencias múltiples veinte años después. Revista de Psicología y educación, Vol. 1, Núm. 1, 27-34.
  • Gignac, G. E., Darbyshire, J. &  Ooi, M. (2018). Some people are attracted sexually to intelligence: A psychometric evaluation of sapiosexuality. Intelligence, 66, 98-111.
  • Gray, P. B., & Garcia, J. R. (2013). Evolution and human sexual behavior. London: Harvard University Press.
  • Walton, M. T., Lykins, A. D., & Bhullar, N. (2016). Beyond Heterosexual, Bisexual and Homosexual: A Diversity on Sexual Identity Expression. Archives of Sexual Behavior, 45(7), 1591-1597.