هرمون الكورتيزول - ما أسباب زيادة مستوياته في الجسم؟

الكورتيزول من الهرمونات المهمة التي تظهر داخل جسم الإنسان خلال المواقف الضاغطة. وهو يوفر الطاقة الضرورية للجسم حتى يستطيع مواجهة هذه المواقف. مع ذلك، فزيادة مستويات هذا الهرمون يمكن أن تكون ضارة. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.
هرمون الكورتيزول - ما أسباب زيادة مستوياته في الجسم؟

آخر تحديث: 12 نوفمبر, 2020

ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول ساعدت أسلافنا عندما احتاجوا في العصور القديمة إلى الهرب من مواقف الخطر التي كانت محيطة بهم من كل جانب. ولكن، في العصر الحالي، ولتغير حياتنا المعاصرة بشكل كامل عن حياتهم، تغير الدور الذي يلعبه هذا الهرمون في حياتنا.

يتم إنتاج هرمون الكورتيزول وإفرازه عن طريق الغدد الموجودة فوق كل كلية، والمعروفة بالغدد الكظرية. يرسل المخ إشارة إلى تلك الغدد لتنتج الكورتيزول عندما يحتاج الجسم إلى مزيد من الطاقة للقيام ببعض المهام المعينة في المواقف الضاغطة.

لدينا جميعًا مستويات معينة من الكورتيزول في الدم، وهذه المستويات تعتمد على المواقف التي نواجهها. ولكن، زيادة مستويات هرمون الكورتيزول بشكل مفرط يمكن أن تضر بالصحة.

دور هرمون الكورتيزول في الجسم

زيادة مستويات هرمون الكورتيزول

الكورتيزول هرمون توتر يقوم الجسم بإفرازه في كل مرة نمر فيها بموقف عصيب، كعندما نصوم لفترات ممتدة أو عندما نهرب من خطر ما.

بالإضافة إلى ذلك، يجبر الكورتيزول الجسم على إنتاج وإطلاق الجلوكوز. عند وصول هذا الجلوكوز إلى الدم، تستطيع الأنسجة استعمال هذا السكر لإنتاج الطاقة التي تحتاجها في المواقف التي ذكرناها.

الهدف الأساسي للكورتيزول هو  إنتاج المزيد من الطاقة وتوفيرها للجسم. بجانب ذلك، يلعب هذا الهرمون دورًا في موازنة الماء والمعادن في الجسم، إلى جانب مستويات ضغط الدم أيضًا.

أيضًا، يقوم بتنظيم دورات الاستيقاظ-النوم في المخ لأننا نحتاج إلى أن نبقى يقظين للتصرف بشكل سريع في المواقف الضاغطة. وهو يساهم في عمليات الذاكرة والتركيز كذلك.

ما الذي يؤدي إلى زيادة مستويات هرمون الكورتيزول؟

الصيام الطويل أو الهرب من الحيوانات التي ترغب في افتراسنا ليسا من المشكلات التي يواجهها معظم الناس هذه الأيام. ولكننا نواجه أنواع أخرى من المواقف الضاغطة، والتي تكون معظمها نفسية.

لا يفرق الجسم بين هذه الأنواع من المواقف ويستجيب بنفس الشكل لها جميعًا، أي أنه ينتج الكورتيزول. ولكن، دور الكورتيزول وزيادة الطاقة ليسا ضروريين خلال فترات الضغط أو التوتر النفسي.

فرط الكورتيزول يملأ الدم بالجلوكوز ويحشد الدهون والبروتينات سريعًا. إلى جانب أنه يثبط إنتاج الإنسولين، الهرمون المسؤول عن دخول الجلوكوز للخلايا.

زيادة مستوى جلوكوز الدم ومقاومة الإنسولين يمكن أن يؤديا إلى السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. أيضًا، تتوجه الدهون بشكل مباشر إلى البطن، مما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة مع مرور الوقت.

مسببات أخرى لزيادة هرمون الكورتيزول

مسببات أخرى لزيادة هرمون الكورتيزول

الضغط العصبي يسبب زيادة هرمون الكورتيزول في الجسم، ولكنه ليس الوحيد. فيوجد أمراض تحفز الغدد الكظرية لتنتج المزيد من هذا الهرمون، ومنها الآتي:

  • مرض كوشينغ: يرسل المخ إشارات للغدد الكظرية لتقوم بإنتاج الكورتيزول، ويحدث ذلك أحيانًا لوجود أورام في المخ.
  • النشاط المفرط للغدة الكظرية: يعني ذلك أنها تعمل بصورة زائدة عن الطبيعي، ويكون ذلك إما بتحفيز خارجي أو بسبب آليات خلوية داخلية.
  • الاستقلاب الانتباذي للهرمون الموجه لقشر الكظر: هذه إشارة للمخ لتنشيط عملية إنتاج وتحرير الكورتيزول. بعض الأورام، كأنواع سرطان الرئة، يمكن أن تستقلب وتفرز هذا الهرمون.
  • كوشينغ علاجي المنشأ: في هذه الحالة، ترجع زيادة الكورتيزول إلى الاستهلاك المزمن للستيرويدات القشرية الدوائية.

كيف يمكن مواجهة الحالة؟

توتر الحياة اليومية يزيد من مستويات الكورتيزول، ولكن لا يوجد حاجة إلى علاج إلا إذا أصبحت الحالة مرضية. من المهم محاولة تقليل مستويات الضغط العصبي في هذه المواقف. ويمكن القيام بذلك عن طريق تمارين الاسترخاء أو أي أنشطة أخرى تسمح بحرق الطاقة الزائدة بسبب صعود الكورتيزول.

إذا كنت تتبع خطة علاج بالستيرويدات القشرية، إذا كنت مصابًا بداء السكري أو هشاشة العظام، أو إذا كنت تكتسب الكثير من الوزن دون سبب واضح، قد تكون مستويات الكورتيزول في جسمك مفرطة. وقد يكون ذلك سببًا في ظهور هذه الحالات.

يجب استشارة طبيب في أي من تلك المواقف. فيمكن تصحيح هذه الزيادة في هرمون الكورتيزول في ظروف معينة. سيقوم الطبيب أيضًا من التحقق من عدم وجود أي أورام أو خلل في أي أعضاء أخرى. وسيصف العلاج المناسب حسب كل حالة والمسببات الكامنة.

قد يثير اهتمامك ...

الإستروجين: هرمون أساسي للنساء
لك العافيةاقرأها باللغة لك العافية
الإستروجين: هرمون أساسي للنساء

تتفاوت مستويات هرمون الإستروجين بشدة خلال الحيض. وهذا ما يسبب التقلبات المزاجية المرتبطة بشكل عام بالحيض. تابعي لمعرفة المزيد.