الشخص المرن: متلازمة منح كل ما تملك حتى لا يبقى معك شيء

30 مارس، 2019
مشكلة الشخص المرن أنه يمنح الكثير للآخرين لدرجة أنه ينسى نفسه وينسى صحته. تسمى هذه الحالة "متلازمة الشخص المرن".

تؤثر متلازمة الشخص المرن على الكثير من الأفراد. المشكلة هي أن هذا السلوك الاجتماعي يعتبر مقبولا كليا.

يقوم هذا الشخص بوضع احتياجاته جانبا للاهتمام باحتياجات الآخرين. النتيجة هي أنه قد يمرض، لأنه يتوقف عن الاهتمام بنفسه ورعايتها.

يريد الشخص المرن أن يقدم المساعدة دائما. هل تحتاج إلى شخص لمساعدتك على التحرك؟ هل تحتاج إلى شخص ليسمع؟ سيكون هذا الشخص موجود لأجلك.

الكرم الذي يؤلم

العطاء الدائم

يتميز الأشخاص الذين تنطبق عليهم الصفات المذكورة بالأعلى بالكرم الشديد. لأنهم لا يفكرون في الأخذ، فقط في العطاء.

لكن هذا شيء خطير جدا. لا يعتبر كل الناس طيبين. يوجد الكثير من الأفراد المؤذيين الذين يخدعونك، يكذبون عليك ويستنفزون كل طاقتك.

الكرم لا يعتبر شيئا سيئا. لكن عندما يعني الكرم أن تترك شخص يستغلك، يعتبر ذلك سيئا بطبيعة الحال.

قبل كل شيء، تحتاج إلى التفكير في نفسك، حتى وإن كنا اعتدنا على اعتبار ذلك “أنانية.”

بمجرد أن نعتني بأنفسنا، سنتمكن من مساعدة الآخرين، لكن ذلك من خلال وضع حدود مناسبة لحماية أنفسنا قدر الإمكان.

اقرأ أيضًا:

الشكوى المستمرة – اكتشف كيف يستنزف المتذمرون طاقتك

الشخص المرن يشبه الخادم

يصبح هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من هذه المتلازمة خدّام لكل الناس. هم على استعداد دائم لمساعدة الآخرين، مهما كانت الظروف.

الشخص المرن

هم في حالة ضغف بالكامل. يتكيفون مع الظروف والطلبات التي يتلقونها منهم الآخرين.

لا يهم إذا كان يصيبهم ذلك بالانزعاج. لديهم النية لحل كل مشاكل الآخرين، حتى وإن تعين عليهم أن يشعروا بالمعاناة أثناء ذلك.

عند عمله كخادم، يحاول الشخص المرن أن يطور مشاعر التعاطف والحدس لتوقع ما يريده الآخرين.

لكن على النقيض، إذا جاء اليوم الذي يحتاج فيه هذا الشخص إلى الصحبة أو المساعدة، لا يحصل عليها.

هؤلاء الأشخاص طيبون لدرجة أنهم يمنحون الآخرين الكثير وينتهي بهم الأمر وهم مستنفذون، يشعرون بالإساءة والاستخفاف.

اكتشف:

حالة العزلة – ماذا يقول العلم عن من يحب قضاء الوقت وحده؟

إعادة التواصل مع “نفسك” الداخلية

يمكنك التوقف عن أن تكون الشخص المرن، لكن ستحتاج إلى الدخول في رحلة صعبة: التواصل مع “نفسك” الداخلية.

ضلت “نفسك” الحقيقية طريقها، لأنك وضعتها جانبا وتوقفت عن الانتباه لها. هذا هو ما تحتاج إلى الاهتمام به.

هل شاهدت حياتك وأنت لم تعد تملكها، بل يملكها الآخرون؟ فتشعر بالسعادة فقط إذا كان الآخرون سعداء حتى وإن لم تكن أنت نفسك سعيدا.

هل يبدو ذلك عادلا؟

قد يهمك:

الأفراد الخاضعون – اكتشف 5 صفات نفسية يتسم بها الإنسان الخاضع

تأمل

تعتمد دائما على الآخرين، تفعل كل شيء للآخرين بدلا من نفسك، أن تكون طيبا وكريما أكثر من اللازم: هذا شيء غير إيجابي.

انظر داخلك وابحث عن هذا الشخص الذي ضل طريقه. الشخص الذي لديه آمال، أحلام، أمنيات وأهداف.

هذا الشخص لم يختف. هو فقط مختبئ. ابحث عنه بداخلك.

ننصحك بقراءة:

أسرار السعادة – 3 أسرار للحكمة القديمة تساعدك على بلوغ السعادة في حياتك

ماذا تريد؟

أدركت أن منح نفسك للأخرين لا يجعلك سعيدا ولا تحصل على أي فائدة من منح احتياجات الآخرين الأولوية.

على الرغم أنك لا تؤمن بذلك. من داخلك، الأمر يؤلم. تقبل ذلك. كل ذلك كان يستنزفك.

الأمر مهم. بمجرد أن تبدأ في التخلص من هذه الشخصية، عليك اتباع هذه النصائح البسيطة:

  • إذا طلب منك أي شخص خدمة، خذ وقتك. لا تقل “نعم” على الفور، أنت غير مضطر لذلك.
  • انتظر، فكر في الأمر وتأكد من أنك تريد ذلك وتستطيع إسداء الخدمة.
  • هل تريد أن تقول “لا”؟ إذن قل “لا”. تقبل فكرة أنه لا يجب عليك القيام بكل شيء مطلوب منك، خاصة إذا كان هذا الشيء ضد قيمك ومبادئك، أو ببساطة لا ترغب في القيام به.
  • أنت لست أنانيا. أنت تحب وتحترم نفسك.
  • تخلص من الشعور بالذنب. ستشعر به دائما لكن لا تأخذه على محمل الجد. سيحاول هذا الشعور بالذنب أن يقودك لتعود الشخص المرن مرة أخرى.
  • اهتم بنفسك وامنح نفسك الوقت. افعل لنفسك كل شيء فعلته للآخرين. أنت الشخص الأهم، الأولوية القصوى. إذا لم تقلق بشأنك، من سيفعل؟

سلسة من الطيور

إذا اكتشفت الشخص المرن بداخلك، حان الوقت للتخلص منه. علينا جميعا أن نتعلم أن نمنح أنفسنا الأولوية. أنت لست أنانيا. أنت فقط كريم مع نفسك.

  • Romi Arellano, Manuel J. Cuando digo no, me siento culpable. Nuevas ediciones de bolsillo, 2003.
  • Fensterheim, Herbert y Jean Baer. No diga sí cuando quiera decir no. Ediciones Grijalbo. 2003.
  • Castanyer, Olga. La asertividad. Expresión de una sana autoestima. Bilbao: Descleé de Brouwer, 1996. pp. 348
  • “Técnicas para conductas asertivas”, artículo en web Fundación Cadah
  • “Conducta asertiva” en web EcuRed