الإيذاء النفسي – 5 عواقب يجب عليك الانتباه لها

22 أكتوبر، 2019
يمكن أن يتسبب الإيذاء النفسي في حدوث عقد نفسية وعاطفية وصدمات، وهو ما قد يمنعنا من إقامة علاقات صحية في المستقبل.

الإيذاء النفسي نوع من أنواع العنف، والذي يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار النفسي والعاطفي للضحية.

فهو يجعل الضحية تشعر بالتهديد، وذلك إلى جانب الإحساس بالذنب، وحتى أنها عديمة القيمة تمامًا.

عادة ما يكون المعتدي غير مباشر، فيستغل العاطفة أو المودة التي يشعر بها الشخص الآخر تجاهه، من أجل تحقيق سيطرة شبه كاملة على حياته.

وعلى الرغم من تسببه في مثل هذا التأثير القوي والمكثف، إلا أن الإيذاء النفسي يعتبر أحد أنواع الإسائة التي يصعب التعرف عليها.

وفي معظم الأحيان، حتى هؤلاء الأشخاص الذين يعانون منه لا يكونون على دراية بأنهم يتعرضون له من الأساس.

والأسوأ من ذلك هو أنهم عادة ما يجدون أنفسهم يبررون السلوك غير المقبول الذي يتعامل به المسيء معهم.

ويرجع ذلك إلى الاعتماد العاطفي الذي يشعر به الضحايا تجاه المسيء، سواء كان شريك الحياة، أو فرد من أفراد العائلة، أو صديق.

الإساءة العاطفية يمكن أن تؤدي إلى ترك الضحية مع العديد من العقد النفسية والعاطفية، إلى جانب الإحساس بالوحدة.

لهذا السبب، فإنه من الضروري التعرف على العواقب وما يجب فعله لمواجهتها.

5 من عواقب الإيذاء النفسي التي يجب الانتباه لها

1. انتظار الحصول على موافقة الآخرين

الإيذاء النفسي لفتاة من زميلاتها

إن الإصرار على انتظار الحصول على موافقة الآخرين على كثير من الأمور هو إحدى تبعات الإيذاء النفسى .

وغالبًا ما يظهر ذلك بطرق غير متوقعة وفي شكل مجموعة من السلوكيات مثل:

  • الانغماس في حالة دائمة من الرغبة في إسعاد الآخرين.
  • تغيير الشخصية وفقًا لما يتماشى مع طريقة وطبيعة حياة شخص آخر.
  • الطيبة التي تصل إلى درجة السذاجة.
  • تنحية كافة المصالح الشخصية جانبًا من أجل إرضاء وتحقيق رغبات الآخرين.

أحيانًا تكون هناك رغبة ملحة لمن يعاني من الإيذاء النفسي في أن يتم قبوله في بيئتهم الاجتماعية.

وفي الحقيقة، تنبع مثل هذه الرغبة الشديدة من معاناتهم من إحساس عميق بالنقص. 

عادة ما يقوم المعتدي بمحاولة زرع هذا الإحساس في الضحية عبر سلسلة الممارسات التي يقوم بها في العلاقة المسيئة التي تجمعه بالضحية.

كيف يمكن مواجهة ذلك؟

  • الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي أن نفهم تمامًا أن أنماطًا كهذه ليست إيجابية بالمرة، خاصة إذا ما كانت تؤدي إلى زيادة إحساسنا بالألم.
  • عندما تدرك أنك تسقط في هذا النمط من السلوك، فمن الطبيعي أن تشعر وكأنك تريد أن تختبئ بعيدًا عن العالم. ومع ذلك، فإن هذا ليس هو الحل.
  • بدلًا من ذلك، فإن توفير الوقت لنفسك لاستعادة إحساسك بتقدير الذات والشعور بالراحة مع نفسك هو أفضل طريقة للمضي قدمًا.

ننصحك بقراءة:

متلازمة ويندي “الحاجة إلى إرضاء الغير” – سلوكيات أساسية للتغلب على الحالة

2. السخط على النفس أو على الشخص الذي كان سببًا في الإيذاء النفسى

يؤثر الغضب على الكبد والمرارة

عادة ما يكون هناك إحساس قوي بالسخط بعد المعاناة من الإيذاء النفسى .

وقد يكون هذا الشعور بالسخط إما من الضحية تجاه نفسها، أو تجاه الشخص المسيء.

يتراكم هذا الإحساس مع مرور الزمن. بالإضافة إلى أن الأمر يمكن أن ينتهي بالإحساس بالذنب، والتهيج والإحباط.

قد تعاني الضحية في بعض الحالات الشديدة من تغيرات في ضغط الدم، ويمكن أن تنجر إلى حالة اكتئاب أيضًا.

كيف يمكن مواجهة ذلك؟

  • إن أحد أفضل الطرق للشفاء من مثل هذه الحالات، هو ببساطة الصفح عن النفس والمطالبة بالاعتذار.
  • هو شيء ليس من السهل تحقيقه. ولكنه ليس مستحيلًا في نفس الوقت.
  • والطريق إليه يبدأ من خلال وضع حد لإيقاف هذه المشاعر السلبية التي قد تشعر أنك بدأت تمر بها.

اقرأ أيضًا:

حب النفس وتقدير الذات – 3 عبارات تساعدك على تذكر قدر نفسك وأهمية احتياجاتك

3. القلق والاكتئاب

سيدة تعاني من الإيذاء النفسى من الشريك

القلق والاكتئاب من الاضطرابات النفسية التي تؤثر عادة على ضحايا الإيذاء النفسى أو الجسدي.

إن فقدانهم احترامهم لذاتهم، مع شعورهم الدائم بالذنب، يخلق دوامة من المشاعر السلبية حولهم، والتي يمكن أن تقودهم إلى طريق التدمير الذاتي.

وإذا لم يتم التعامل مع تلك الاضطرابات بشكل سليم، فقد تدفع مثل هذه المشاعر الضحية إلى التفكير في الانتحار.

كيف يمكن مواجهة ذلك؟

  • إذا كنت تعاني من أي من المشاعر التي تحدثنا عنها، أو تعرف أي شخص يعاني منها، فإنه من الضروري والمهم جدًا أن تعرض الأمر على أخصائي للحصول على المساعدة النفسية اللازمة.
  • هناك بعض المسارات العلاجية التي قد يوجهك إليها الأخصائي، والتي من شأنها أن توفر بعض الراحة لمثل من يعانون من هذه الحالات.

اكتشف:

حالة الاكتئاب – 4 حقائق هامة حول المرض يجب أن تدركها كل امرأة

4. صعوبة في التعامل مع الآخرين

فتاة تخفي عينيها من الخوف

إن أحد أخطر النتائج التي قد يخلفها الإيذاء النفسى بعده هو الخوف. حيث قد يواجه الضحايا مشكلة كبيرة في إقامة علاقات جديدة.

وغالبًا ما يكون ذلك بسبب خوفهم من الوقوع مرة أخرى في موقف مماثل لذلك الذي فروا منه سابقًا.

إن تأثيرات الإيذاء النفسى على عواطفهم يمكن أن تقلل من قدرتهم على القيام بالأنشطة اليومية الطبيعية، والانخراط في محادثات مع الآخرين.

والأخطر من ذلك هو أنهم غالبًا ما يكونون معرضين لخطر الوقوع في علاقات سامة وغير صحية في المستقبل.

كيف يمكن مواجهة ذلك؟

  • إن أفضل العلاقات هي تلك التي يتم بناؤها مع مرور الوقت، مع قبول النفس وقبول الآخر بنفس القدر.
  • العمل على تعزيز احترام لذاتك، وتعلم الكيفية الصحيحة للتعرف على الأفراد قبل إنشاء العلاقات.
  • هذه هي خطوات أولية ضرورية لأي شخص يريد أن يبني علاقة صحية بعد خروجه من تجارب الإيذاء النفسى .

قد يهمك:

العنف اللفظي – هل أنت من ضحاياه؟ اكتشف من خلال هذه العلامات الست

5. بلادة الإحساس

الإيذاء النفسي

غالبًا ما يؤدي بك الخروج من المواقف المؤلمة التي تم فيها الاعتداء النفسي عليك وعلى احترامك لذاتك إلى عرقلة أحاسيسك ومشاعرك وإصابتك بالبلادة وعدم القدرة على التعبير عن مشاعرك.

في مثل هذه الحالات، قد لا تعاني الضحية من أي مشاعر سيئة بالمرة. ومع ذلك، فهي لا تشعر كذلك بمشاعر السعادة.

كيف يمكن مواجهة ذلك؟

  • يمكن التغلب بشكل نهائي على هذا الإحساس بالبلادة. المسألة مسألة وقت وإرادة فقط.
  • يمكن أن يأتي الشعور بالبلادة بنتائج عكسية مفيدة في البداية. فهو يمكن أن يساعدك على اتخاذ قرارات أفضل وبطريقة أكثر حيادية.
  • ستجد مع مرور الوقت أن الجروح بدأت في الشفاء، وأنك أكثر قدرة على اعتياد وتحمل الأمر.
  • تأكد من أنك تحيط نفسك بأشخاص يساعدونك في التخلص من الموقف السلبي الذي تمر بها.

تأكد أن نتائج الإيذاء النفسى لن تختفي بين عشية وضحاها.

لكن اعلم جيدًا أنه مع مرور الوقت، ستتمكن من تجاوز ما عانيت منه، وسوف تتمكن من عيش الحياة التي تستحقها.

  • Almendros, C., Gámez-Guadix, M., Carrobles, J. A., Rodríguez-Carballeira, Á., & Porrúa, C. (2009). Abuso psicológico en la pareja: aportaciones recientes, concepto y medición. Behavioral Psychology/Psicología Conductual17(3), 433-452.
  • Carballeira, Á. R., Almendros, C., Solanelles, J. E., García, C. P., Martín-Peña, J., Javaloy, F., & Carrobles, J. A. I. (2005). Un estudio comparativo de las estrategias de abuso psicológico: en pareja, en el lugar de trabajo y en grupos manipulativos. Anuario de psicología/The UB Journal of psychology36(3), 299-314.
  • García-López, L. J., Irurtia, M. J., Caballo, V. E., & del Mar Díaz-Castela, M. (2011). Ansiedad social y abuso psicológico. Psicología Conductual19(1), 223.