أسرار السعادة – 3 أسرار للحكمة القديمة تساعدك على بلوغ السعادة في حياتك

1 يناير، 2019
برغم التطورات التي شهدها العالم، والتغيرات التي تطرأ على حياتنا يوميًا، إلا أننا لا نزال نكافح للشعور بالسعادة والرضى. تابع القراءة لاكتشاف أسرار الحكمة القديمة التي ستساعدك على بلوغ السعادة!

معظم أسرار السعادة التي نتناقلها اليوم فيما بيننا ليست جديدة. على العكس، فمنبع هذه الأسرار هو الحكمة بالغة القدم لأسلافنا.

وبرغم قدمها، فنحن نعلم تمام العلم أننا بحاجة إلى إعادة إحيائها في عالمنا، لأننا إلى الآن لم نستطع استيعاب جميع ما حاولت الكشف عنه في الماضي.

ولذلك نرغب في استعراض 3 من أسرار السعادة للحكمة القديمة، والتي من المهم أن نبدأ جميعًا في تطبيقها في حياتنا.

أسرار السعادة الخاصة بالحكمة القديمة

1- تحكم فقط فيما تستطيع التحكم فيه وتجاهل كل شيء آخر

أسرار السعادة

أول أسرار السعادة الخاصة بالحكمة القديمة مهم جدًا. إلى أي مدى نسعى في حياتنا إلى التحكم في أشياء خارج سيطرتنا؟

عندما نواجه مشكلة تقلقنا أو تخيفنا أو تُشعرنا بالانسحاق، من المهم أن نسأل أنفسنا عما يمكننا القيام به حيال الأمر.

يقول الحكماء: “هل بإمكاني القيام بشيء حيال الأمر؟ إذا كانت الإجابة نعم، سأقوم به؛ إذا كانت الإجابة لا، فسأتقبل الأمر.”

ولكننا للأسف لا نتعامل مع مشاكلنا بهذه الحكمة. فنُجهد أنفسنا ونفقد ثقتنا ونستسلم للقلق.

لا نستطيع التحكم في كل شيء دائمًا، وهي حقيقة يجب علينا تقبلها لتحرير أنفسنا من تحمل مسؤولية أشياء لا نمتلك أي قدرة على السيطرة عليها.

في بعض الأحيان، يكون ذلك بسبب الخوف أو عدم الشعور بالأمان أو أحاسيس أخرى تقف في طريقنا.

حان الوقت لتقبل ما لا نستطيع التحكم فيه. فأفضل الأحداث تقع في حياتك عندما تتعلم التركيز على ما تستطيع القيام به.

ننصحك بقراءة:

احترام الذات – نحن نجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا حقيقيًا لشخصياتنا

2- تقبل وتوقف عن الإنكار

أسرار السعادة

التقبل من أصعب الأمور التي يمكننا أن نقوم بها في حياتنا، فذلك يعني أننا سنتخلى عن لعب دور الضحية.

عندما لا نتقبل موقفًا أو فترة معينة لا تكون فيها الأمور على ما يرام، ننكر ما يحدث ونثور عليه.

ردة الفعل تلك غريبة كمشاهدة المطر ومحاولة إنكار وجوده والثورة عليه. والسؤال هو: هل نجني شيء من ذلك أو نستطيع تغيير شيء من خلال موقفنا؟

والإجابة هي “لا” قاطعة، وخيارنا الوحيد يكون التقبل في مواجهة تلك الأحداث وعدم إنكار حقيقتها.

ولكن لماذا ننكر الواقع في بعض الأحيان؟ يحدث ذلك بسبب توقعاتنا، وما نعتبره حظًا جيدًا أو حظًا سيئًا.

تجعلنا تلك الأفكار نعاني ونقاوم، وهو ما يثبت عدم فعاليته. فنحن لسنا ضحايا؛ العالم لا يعمل ضدنا.

تقبل ما لا تستطيع تغييره. فالقيام بعكس ذلك، سيكون مجرد مضيعة للوقت ولقدر كبير من طاقتنا نحتاج إلى استغلاله في جوانب أخرى من حياتنا.

اقرأ أيضًا:

قصة القردة الحكيمة والدروس المذهلة التي نستطيع تعلمها منها

3- أنت مسؤول عن حياتك

أنت مسؤول عن حياتك

ثالث أسرار السعادة للحكمة القديمة مهم للغاية للتخلص من اللوم من حياتنا. فنحن نميل إلى لوم والدينا على كيفية تربيتهم لنا، ولكننا بالغين الآن.

ليس في مقدرتنا اختيار آبائنا، ليس الأمر تحت سيطرتنا أو سيطرتهم. ولكننا قادرون على اختيار أي نوع من الأبناء سنصبح.

النظر إلى الماضي والشعور بالندم على ما حدث لنا لن يساعدنا. فهي وسيلة لإيجاد حجج لسلبيتنا في مواجهة الصعوبات التي تظهر في حياتنا.

ولكننا بالغين الآن. ونمتلك القدرة على تحويل المسار. نحن فقط المسؤولون الآن عن حياتنا.

اكتشف:

شفاء الجروح – انعم بالهدوء ودع الوقت يتكفل بشفاء جروحك وتخفيف آلامك

إذن ماذا تنتظر؟

اليوم هو اليوم الذي ستتخلى فيها عن محاولة السيطرة على ما لا تستطيع التحكم فيه، الذي ستتقبل فيه بعض الوقائع، وستبدأ في تحمل مسؤولية حياتك بشكل كامل.

فالاستسلام للهواجس والهوس، الإنكار واللوم لن سيقف في وجه سعادتك دائمًا. وأخيرًا، لا تنسى أن تعيش في الحاضر وليس الماضي.

الصور: كريستيان شلوي

  • Boeri, M. D., y  Salles, R. “Los filósofos estoicos.” Ontología, Lógica, Física y Ética. Santiago de Chile: Ediciones Universidad Alberto Hurtado (2014).
  • Guevara, A. “Libro aureo de Marco Aurelio.” Zaragoza1529 (1994).
  • Seneca, L. De la brevedad de la vida. La Editorial, UPR, 2000.