احترام الذات – نحن نجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا حقيقيًا لشخصياتنا

4 مايو، 2019
كيف لنا أن نطلب من الناس احترامنا في الوقت الذي لا نحترم فيه أنفسنا؟ يجب ألا ننسى بأننا نجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا وامتدادًا حقيقيًا لشخصياتنا.

صدق أو لا تصدق، نحن نجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا حقيقيًا لشخصياتنا في الواقع. ربما يصعب علينا الاعتراف بهذه الحقيقة، إلا أننا مسؤولون عن وجود هؤلاء الأشخاص الذين لا يقدروننا ولا يولوننا الاحترام الكافي، ولكن ماذا عن احترام الذات ، هل نحن نحترم أنفسنا في المقام الأول؟

 لم نتمنى يومًا أن يدخل هؤلاء الأشخاص إلى حياتنا، ولم نقدم على فعل أي شيء لاجتذابهم إلينا، ولكن انتهى بنا الأمر إلى وجود أشخاص كهؤلاء في عالمنا، ربما لأننا لم نولِ أنفسنا احترام الذات الذي نستحقه.

فهل توجد طريقة ما للتخلص من هؤلاء الأشخاص؟ واصل قراءة هذه المقالة لتكتشف كيفية فعل ذلك.

احترام الذات: نحن نجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا لشخصيتنا

عشاق مراهقون

أولًا وقبل كل شيء، يجب عليك أن تتعلم من أخطائك.

ليست كل هفواتنا فشلًا، بل قد تكون فرصة لاستيعاب أننا لا نقوم بالأمور بشكلٍ صائب.

وهذا الأمر ينطبق على الأشخاص الذين يدخلون حياتنا أيضًا، مهما كانت الصلة التي تربطهم بنا.

ينبغي عليك التعلّم من كل شيء يحدث في حياتك، ومن الأخطاء التي نقترفها على وجه الخصوص.

افتح عينيك وتحل بالبصيرة: أنت تجتذب الأشخاص الذين يمثلون انعكاسًا حقيقيًا لشخصيتك.

اكتشف أيضًا:

سمات الشخصيات السامة – 5 علامات تشير إلى أنك من أصحابها

قد تشعر بالأسى تجاه نفسك لتكبدك آلامًا ومعاناةً من أقرب الأشخاص إليك.

 ولكن، ألم تكتشف أن القصة تعيد نفسها في كل مرة؟

لا تلقِ باللوم على الآخرين، ولا يمكنك أيضًا أن تلعب دور الضحية، بل ينبغي عليك أن تستوعب بأن المشكلة قد تكمن فيك أنت.

أن ينتهي بك المطاف دومًا في علاقة مع نفس النوع من الأشخاص، هذا يعني أنك حتمًا ترتكب نفس الأخطاء مرارًا وتكرارًا.

أنت تجتذب هؤلاء الأشخاص لسبب ما!

قد يكمن السبب في أنك تحجم عن الإفصاح عمّا بداخلك من البداية، وتخضع لسيطرة الآخرين وتدعهم يتولون زمام الأمور في العلاقة.

إن كنت تتصرف بهذا الشكل، فسيكون العثور على نوع مختلف من الأشخاص ضربًا من المستحيل.

اكتشف:

الأفراد الخاضعون – اكتشف 5 صفات نفسية يتسم بها الإنسان الخاضع

لديك القدرة على إنهاء هذا الأمر، ولكن ينبغي عليك أولًا أن تولي اهتمامًا لسلوكياتك وتصرفاتك.

فعلى سبيل المثال، إذا لاحظت بأنك تتوقف عن الإعجاب بالآخرين بعد مرور بضعة أشهر من العلاقة، فهذا قد يعني أنك كنت تقدس هؤلاء الأشخاص أكثر مما ينبغي في البداية.

نحن نتقبل الحب الذي نظن بأننا نستحقه

الحب والوحدة

ماذا عن احترام الذات ؟ هل تحترم نفسك؟ هل توليها الحب الذي تستحق؟ هل تُثمّن نفسك بما فيه الكفاية؟

هذه أسئلة بسيطة، لكن ينبغي ألا نتعجل في الإجابة عليها.

فقد نظن في بعض الأحيان أن الجواب هو “نعم،” ولكن قد تكون الحقيقة مغايرة تمامًا.

اقرأ أيضًا:

الحرمان العاطفي هو نقص غذاء الروح، فكيف نحافظ على صحتنا العاطفية؟

إن كنت تجتذب الأشخاص الذين لا يولونك الاحترام، فربما يجدر بك التفكير في أنك لا تحترم نفسك بما فيه الكفاية، وتدع الآخرين يتولون القيادة وتمنحهم الأهمية القصوى على حسابك.

لم يقولون إنهم يحبونك بينما هم لا يظهرون ذلك بالأقوال والأفعال في الحقيقة؟

ربما لأنك غير قادر على أن تحب نفسك أولًا، وتبحث عن حب الآخرين لك لتشعر بالأهمية.

إلى جانب ذلك، قد تكون تستخدم العلاقة كوسيلة للهرب من أكبر مخاوفك: الوحدة.

على الرغم من أنك تحاول العثور على شخص يكون مكملًا لك، ولكن قد يكون الحب الذي تظن بأنك تستحقه هزيًلا جدًا.

الحب والحياة

إن كنت لا تثمّن نفسك بما فيه الكفاية، فسيكون من الصعب جدًا العثور على أشخاص يثمنون تواجدك ويقدرونك في المقابل.

كيف يمكنك العثور على شيء عند الآخرين إن لم تجده عندك أولًا؟

قد تبدأ في التفكير بأنك لا تستحق الحب، أو أنك لست جيدًا كفاية للآخرين، أو أنك بلا قيمة، أو أنك لست جذابًا بقدر الآخرين، لكن هذا ليس صحيحًا.

توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتدمير حياتك من الداخل بسبب أفكارك السلبية.

أنت شخص مميز، فريد، وتستحق الأفضل؛ إن كنت تفكر بطريقة مختلفة، فلن يجعلك ذلك سعيدًا ولن يساعدك أيضًا على اجتذاب الأشخاص الذين يمكنهم المساهمة بشكلٍ جيد وبنّاء في حياتك.

تقبّل نفسك واكتشف شخصيتك الحقيقية

التأمل والشخصية

إن كنت تشعر بأن الأمور المذكورة آنفًا تنطبق عليك، فأمامك طريق طويل لاكتشاف شخصيتك الحقيقية.

يجب عليك أن تشعر بالحب تجاه الشخص الذي تراه في المرآة يوميًا.

فبصرف النظر عن أخطائك وعيوبك، إلا أنك شخص مميز، طبيعي، وجميل.

ننصحك بقراءة:

أصحاب الكاريزما – 5 سمات تميز الشخصية الجذابة: هل أنت ممن يمتلكون هذه السمات؟

لا تدع نفسك تضيع وسط فوضى الآخرين، وابحث عميقًا ومطولًا لتكتشف هويتك وشخصيتك الحقيقية.

اعثر على الأشياء التي تشعرك بالسعادة وأبعد كافة الأشياء التي لا تساهم بشكلٍ إيجابي وبنّاء في حياتك.

الأشخاص الذين تجتذبهم لم يلحقوا بك الأذى من تلقاء أنفسهم، فأنت من دعوتهم إلى حياتك

توقف عن هدر وقتك وطاقتك في سعيك لتغيير هؤلاء الأشخاص، وتوقف عن الشعور بالأسى تجاه حظك العاثر الذي رمى بهم في طريقك.

آن الأوان للتصرف، وحان وقت التركيز على نفسك فقط.

لا ينبغي عليك البحث عمّا تفتقده شخصيًا لدى الآخرين؛ ذلك لأنهم لن يمنحوك إياه، ونتيجة لذلك لن تشعر سوى بالفراغ الداخلي.

تذكر دومًا أن الأشخاص يأتون ويذهبون، ولكن الشخص الوحيد الذي لن يهجرك هو أنت!

تعلم كيفية احترام الذات والاعتناء بها لأنك تستحق ذلك.