متلازمة الطفل الغني – العقلية الناتجة عن التربية الخاطئة لأبنائنا

1 يناير، 2020
لست بحاجة للكثير من المال للمعاناة من هذه المتلازمة. ففي الواقع، تعد حالات متلازمة الترف أكثر شيوعًا في الأطفال والمراهقين من عائلات الطبقة المتوسطة.

تُعرف متلازمة الطفل الغني أيضًا باسم متلازمة الترف. ومع ذلك، فهي لا تشير فقط إلى أطفال الأثرياء.

عندما نتكلم عن متلازمة الطفل الغني، فإن الأمر يتعلق بإعطاء الأطفال كل ما يطلبونه دون مطالبتهم بفعل أي شيء من أجله.

إنها حالة تحدث عادة في الأسر ذات الدخل المرتفع. ومع ذلك، يمكن أن تحدث أيضًا في عائلات الطبقة الوسطى، حيث يحاول الآباء (في كثير من الأحيان دون وعي) تلبية احتياجات أطفالهم عن طريق أشياء مادية.

ما هي أصول مصطلح متلازمة الطفل الغني؟

على الرغم من أن الأطباء النفسيين لا يعتبرون أن متلازمة الطفل الغني تشخيص سريري رسمي، إلا أن الناس بدأت في استخدام المصطلح منذ التسعينات.

حيث ظهر لأول مرة في كتاب “الغيتو الذهبي: علم نفس الثراء”. بعد ذلك، بدأ استخدام مصطلح متلازمة الترف عند الإشارة إلى هذا السلوك.

في الكتاب، يتحدث المؤلف عن كيف يمكن أن يتكون لدى الأطفال المدللين والمحميين من قبل عائلاتهم الثرية سلوكيات غير مسؤولة وكيف أنهم يفتقرون إلى التعاطف مع الآخرين.

وكلاهما نتيجة مباشرة للدفاع عن الأطفال وحمايتهم بشكل مفرط، وتعويض ضيق الوقت لتربيتهم بالهدايا والمال.

ننصحك بقراءة:

ماذا يحدث للأشخاص الذين حرموا من الحب أثناء فترة طفولتهم؟

كيف يمكننا معرفة ما إذا كنا نزرع متلازمة الطفل الغني في أطفالنا؟

متلازمة الطفل الغني

لست بحاجة للكثير من المال للمعاناة من هذه المتلازمة. ففي الواقع، تعد حالات متلازمة الترف أكثر شيوعًا في الأطفال والمراهقين من عائلات الطبقة المتوسطة.

فالآباء الذين لا يخصصون جزءًا من وقتهم لتربية أطفالهم، سواء أكان ذلك نتيجة لمسؤولياتهم أو نتيجة لمحاولة كسب المزيد من المال، سينتهي بهم الأمر بمنح أطفالهم الهدايا من أجل سد هذه الفجوة.

ولعل واحدة من أولى علامات متلازمة الطفل الغني تظهر عندما يعبر الأطفال عن ضجرهم بشكل متكرر، حيث يفعلون ذلك على الرغم من امتلاكهم لغرفة مليئة بالألعاب وكل أنواع الأجهزة الجديدة اللازمة.

إذا كنت تريد من أطفالك الهدوء، أو لمنع حدوث نوبات الغضب، فقد تلجأ لإعطائهم أي شيء مادي. لكن للأسف، هذا يشجع ظهور هذه المتلازمة.

وفي ملاحظة أخرى، إذا قمت بمكافأتهم عند كل فعل أو تصرف حسن، يمكن أن يكون لذلك نفس التأثير السلبي.

وهناك طريقة أخرى قد تشجع بها ظهور متلازمة الأطفال الغنية، وهي شراء هدايا باهظة الثمن حتى لو لم تكن هناك مناسبة خاصة، أو عن طريق التضحية باحتياجات العائلة من أجل شراء شيء خاص لأطفالك.

هذه الأنواع من المواقف هي في الواقع خطر على الصحة العاطفية والجسدية للأطفال.

اقرأ أيضًا:

أجدادنا يعيشون في قلوبنا – كيف تساعد طفلك على وداع أحد الأجداد؟

كيف يمكن أن تؤثر هذه المتلازمة على الأطفال؟

طفل غني

  • يعاني معظم الأطفال المتضررين من تدني مستوى احترام الذات واللامبالاة.
  • يصبح الأطفال غير قادرين على تحمل الإخفاق والفشل لاعتقادهم أنهم يستحقون كل شيء.
  • يتهرب الأطفال من مواجهة مشاكلهم الخاصة، فهم يعتقدون أن الأم والأب سيأتون دائمًا لحلها.
  • يحولهم عدم الوعي والإدراك إلى أشخاص غير مسؤولين، يفتقرون إلى الانضباط.
  • يظهرون مستويات عالية من التوتر والقلق عند الفشل في الدراسة الأكاديمية.
  • يواجه الأطفال صعوبة في الحفاظ على العلاقات المتناغمة والمنسجمة مع زملائهم في الصف.
  • يتوترون ويثورون نتيجة أشياء تافهة، ويحزنون جدًا نتيجة ذلك.
  • غالبًا ما ينخرط الأطفال في اتباع سلوك ضار مثل تعاطي الكحول أو المخدرات.

اكتشف:

كيفية السيطرة على والتعامل مع حالات تمرد الأطفال

هل يمكننا تجنبها؟

طفل

إن فهم الجهود التي يبذلها الآباء أنفسهم من أجل الحفاظ على أفضل نمط حياة للأسرة هو أمر بالغ الأهمية.

كما يجب على الأطفال أن يعرفوا أيضًا أن عليهم العمل للحصول على ما يحتاجونه، وفي بعض الأحيان، عليهم العمل بكد.

وفي الوقت نفسه، يجب أن نعلمهم أنه من أجل الاستمتاع بتلك الأشياء، علينا أن نتعلم كيفية المحافظة عليها.

يجب أن يفهم الأطفال أن عليهم أن يكونوا مسؤولين، وأن اتباع هذا السلوك لا يستلزم منحهم جائزة.

نحن بحاجة إلى تعليمهم إعداد طاولة الطعام، ورمي القمامة، وترتيب وتنظيف غرفتهم، فهذه الأنشطة ستعزز قيمهم المعنوية.

كما يجب على الآباء أيضًا أن يبقوا الأطفال على اتصال بالعالم الحقيقي، ويجب أن يتعلموا كيفية تقدير ما يمتلكونه، واحترام ما يمتلكه الآخرين.

كآباء، لا ينبغي علينا الإفراط في حمايتهم. على العكس، يجب أن نقدم لهم الأدوات التي ستساعدهم في مواجهة مشكلاتهم الخاصة.

إن الحزم مع الأطفال هو بدافع الحب أيضًا. فمن خلال القيام بذلك، يمكن للوالدين مساعدة الأطفال على امتلاك الأخلاقيات والعواطف السليمة.

فأنت أيضًا تحب طفلك عندما تضع له الحدود، فهو بحاجة إلى بذل جهد للحصول على ما يريد. وأيضًا فإن الإحباط جزء من التعلم، وتعلم كيفية التعامل معه أمر ضروري.

ومن خلال تعليمهم ذلك، ستشجع نموهم العاطفي والنفسي الذي سيساعدهم على أن يكونوا بالغين سعداء.

  • Capron, E. W. (2004). Types of pampering and the narcissistic personality trait. Journal of Individual Psychology60(1). Available at: https://psycnet.apa.org/record/2004-12532-006. Accessed 21/04/2020.
  • Juul, J. (2012). Su hijo, una persona competente: hacia los nuevos valores básicos de la familia. Herder Editorial. Available at: https://bit.ly/3eIfBA2. Accessed 21/04/2020.
  • Kets de Vries, M. F. R. (2016). Feeling Sorry for the Super-Rich? In Riding the Leadership Rollercoaster (pp. 25–29). Springer International Publishing. Available at: https://doi.org/10.1007/978-3-319-45162-6_5. Accessed 21/04/2020.
  • O’Neill, J. H. (1997). The golden ghetto: The psychology of affluence. Affluenza Project.
  • Sayer, L. C., Bianchi, S. M., & Robinson, J. P. (2004). Are Parents Investing Less in Children? Trends in Mothers’ and Fathers’ Time with Children. American Journal of Sociology, 110(1), 1–43. Available at: https://doi.org/10.1086/386270. Accessed 21/04/2020.