الصرع أثناء الرضاعة – كيفية التعامل مع الحالة؟

27 أكتوبر، 2020
بشكل عام، تُنصح جميع النساء المصابات بالصرع بإرضاع أطفالهن بشكل طبيعي. فاستعمال العقاقير المضادة للصرع لا يؤدي إلى تأثيرات جانبية لدى الأطفال بسبب الرضاعة. فالتغذية السليمة للطفل من العوامل الأساسية للنمو.

الصرع والرضاعة مزيج يثير الشك والقلق لدى الأمهات الجدد المصابات بهذا المرض. تابعي القراءة لاكتشاف بعض النصائح التي ستمكنك من إتمام العملية بشكل آمن أثناء استعمال الأدوية الموصوفة للمرض.

تحتوي مقالة اليوم على بعض الوصايا التي يجب أخذها في الاعتبار لمحاولة تجنب التأثيرات المحتملة غير المرغوب فيها قدر الإمكان. ولنبدأ بأن نقول أن الصرع والرضاعة متوافقين.

بعض التعريفات المهمة بخصوص مرض الصرع

النشاط الكهربي في المخ

يُعرّف الصرع بأنه اضطراب يصاب بسبب المريض بنوبات بسبب مشكلة مزمنة كامنة في المخ. هذه المشكلة تؤدي إلى تدفق متكرر للنبضات العصبية بشكل متزامن.

ونوبة الصرع هي نوبة مفاجئة تنتج عن التدفق المفرط غير الطبيعي أو عن نشاط خلايا المخ العصبية المتزامن. هذا الأمر ينتج عدم توازن بين الإثارة والتثبيط في المخ.

يجب أن نوضح أن ظهور نوبة أو أكثر يمكن تصحيح سببها وتجنبها ليس مرادفًا للصرع. فلا يوجد تصحيح للتغير الذي يحصل على مستوى المخ في حالة الصرع.

يوجد أنواع متعددة من الصرع، ولكل نوع تطور محتمل وعلاج مختلفان. واستعمال العقاقير المضادة للصرع هو أكثر وسائل العلاج شيوعًا.

ننصحك بقراءة:

الصرع خلال الحمل – كل ما تحتاجين إلى معرفته عن الحالة

علاجات الصرع

علاج المريض الذي يعاني من هذا المرض يعتمد على العقاقير المضادة للصرع. وكما ذكرنا، هذا هو النهج العلاجي الأكثر شيوعًا في هذه الحالات.

السيناريو المثالي هو تجنب ظهور النوبات بشكل كامل بدون تأثيرات جانبية أو على الأقل بتقليلها قدر الإمكان. يفضل الأطباء في البداية وصف دواء واحد. ويُشار إلى ذلك بالجرعة الفعالة الأقل من العلاج أحادي الدواء.

لذلك، يبدأ الأطباء دائمًا باستعمال عقار واحد مضاد للصرع، ثم يقومون بزيادة الجرعة إذا كان ذلك ضروريًا. بعض المرضى أكثر مقاومة للعلاج وسيحتاجون إلى استعمال أكثر من عقار واحد.

بشكل عام، العثور على العلاج المناسب لكل حالة يتطلب فترة تكيف تستغرق كثيرًا من الوقت. ويقوم الأطباء بالقيام بدراسة جرعات عن طريق فحص دم المريض لإدخال التعديلات المناسبة.

اقرأ أيضًا:

نوبات الصرع – كل ما تحتاج إلى معرفته عن الحالة وأنواعها المختلفة

الصرع والرضاعة

الصرع والرضاعة متوافقان. ولكن من المهم لهؤلاء الأمهات اتباع إجراءات معينة خلال فترة الحمل ومرحلة ما بعد الولادة.

خلال الحمل، يجب الاهتمام أكثر بقياس العقاقير المضادة للصرع في الدم لديهن. فالحمل يقلل تركيز العقار الذي يتم توزيعه في الجسم. لذلك، قد يزيد خطر التعرض للنوبات بالنسبة للنساء الحوامل. ولهذا السبب، قد يكون من الضروري زيادة الجرعة خلال هذه المرحلة.

بعد الولادة، يجب أن تأخذ المرأة بعض الأشياء في الاعتبار لتغيير العلاج والاعتناء بطفلها خلال فترة الرضاعة:

  • يجب أن يتم تعديل جرعة العقاقير المضادة للصرع المستخدمة، وعادةً ما يقوم الأطباء بتخفيضها.
  • يمكن أن تظهر النوبات نتيجة عدم كفاية النوم؛ لذلك ينصح الأطباء الأمهات بالنوم لفترات كافية قدر الإمكان لتجنب هذا العامل المحفز.
  • يجب على الأمهات تجنب النوم في نفس السرير مع الطفل، ويجب ألا يقمن بتحميم الطفل وحدهن أبدًا.

كما ذكرنا، لا يوجد موانع للرضاعة الطبيعية في حالة المعاناة من الصرع. فعلى العكس، ينصح الأطباء بالرضاعة الطبيعية فقط لمدة ستة أشهر على الأقل، ثم الاستمرار فيها لمدة عامين كمكمل لنظام الطفل الغذائي.

اكتشف:

نوبة الصرع – ما هي وكيف يمكن التعامل معها بشكل صحيح؟

عقاقير الصرع والرضاعة

حليب الرضاعة

يوجد قائمة طويلة من العقاقير المضادة للصرع المختلفة التي يمكن للمصابة استخدامها بشكل منتظم، وهي تصل إلى حليب الثدي بكميات مختلفة.

برغم ذلك، لا يوجد تأثيرات غير مرغوب فيها مسجلة لدى المواليد الجدد الذين تستعمل أمهاتهم العقاقير المضادة للصرع. بعض الأدوية تخترق حليب الثدي بشكل أكبر من البعض الآخر.

سيأخذ طبيب الأعصاب هذه الاختلافات في الاعتبار عند اتخاذ القرار بشأن الدواء المناسب. لا يمكن للأم التوقف عن تناول الدواء، بل يمكن تقسيم الجرعة اليومية أو الانتظار بضع ساعات بعد تناول الدواء لإطعام الطفل، إذا لزم الأمر.

قد يهمك:

ما قبل تسمم الحمل – كل ما تحتاجين إلى معرفته عن مضاعفة الحمل الخطيرة

هل هذه العقاقير آمنة للطفل؟

يمكن للطفل أن يعاني من الخمول أو صعوبة في الأكل أو التهيج إذا وصل العقار إلى حليب الأم الطبيعي. لهذا السبب، يجب التحكم في الجرعة بشكل صارم، بالنظر إلى طبيعة كل حالة على حدة.

لذلك يجب أن نبرز ضرورة متابعة طبيب أعصاب للحالة خلال الحمل والرضاعة للحفاظ على صحة الأم ومولودها. فالطبيب فقط هو من يستطيع وصف العقار المناسب والجرعة الآمنة، وهو الوحيد الذي يستطيع اتخاذ القرار بشأن التوقف عن استعمال العقاقير.

  • https://www.uptodate.com/contents/management-of-epilepsy-during-preconception-pregnancy-and-the-postpartum-period?search=epilepsy%20breastfeeding&source=search_result&selectedTitle=1~150&usage_type=default&display_rank=1
  • https://www.uptodate.com/contents/initial-treatment-of-epilepsy-in-adults?search=epilepsy%20breastfeeding&source=search_result&selectedTitle=2~150&usage_type=default&display_rank=2
  • https://www.uptodate.com/contents/breastfeeding-infants-safety-of-exposure-to-antipsychotics-lithium-stimulants-and-medications-for-substance-use-disorders?search=epilepsy%20breastfeeding&source=search_result&selectedTitle=6~150&usage_type=default&display_rank=6
  • Kasper y col., Principios de medicina interna de Harrison, ed. Mac Graw Hill. Ed. 19.
  • J.M. Mercadé Cerdá y col., Guía oficial de la Sociedad Española de Neurología de práctica clínica en epilepsia, Vol. 31. Núm. 2. páginas 121-129 (Marzo 2016).
  • Llerda y col., Guía oficial de la Sociedad Española de Neurología de práctica clínica en epilepsia. Epilepsia en situaciones especiales: comorbilidades, mujer y anciano, Neurología Volúmen 30,  Octubre 2015, Pág. 510-517.