المساحات الصغيرة والعزل المنزلي: حياة بين أربعة جدران

لا يمتلك جميعنا شرفة، حديقة، أو أدوات رياضية في المنزل. في الواقع، معظم سكان العالم يعيشون في مساحات صغيرة جدًا، والآن يحتاجون إلى الالتزام بالعزل المنزلي فيها. وفي هذه الحالة، يحتاجون إلى أخذ بعض الوصايا في الاعتبار. تابع القراءة!
المساحات الصغيرة والعزل المنزلي: حياة بين أربعة جدران

آخر تحديث: 21 مايو, 2020

عدد كبير من الناس مجبرون على قضاء فترة العزل المنزلي في مساحات ضيقة جدًا. وفي هذه المساحات الصغيرة ، يمر الوقت عادةً ببطء شديد. فلا يجب أن ننسى هؤاء الذين يعيشون في غرفة واحدة كالطلاب، ومن يحتاجون إلى مشاركة نفس المساحة مع أناس آخرين.

الوباء الحالي يعمل كمعادل قوي فيما يتعلق بالمرض نفسه وبتأثيره النفسي والجسماني. فلا يوجد أحد منا محصن أمام الفيروس ومعظمنا يشعر بالقلق وعدم اليقين بخصوص المستقبل.

مع ذلك، فإن المنظور يختلف حسب الظروف الاجتماعية لكل لفرد. فمن يعيش في المدينة يمر بتجربة مختلفة عن من يعيش في الريف مثلًا، ومن يعيش في غرفة وحيدة لا تصل إليها أشعة الشمس في شارع مكتظ بالبنايات يمر بتجربة مختلفة بالتأكيد مقارنةً بمن يعيش في فيلا يستطيع البقاء فيها لمدة سنة دون أن ينقصه شيء.

ولذلك، كما هو واضح، تأثير العزل المنزلي سيختلف كثيرًا على ساكني المساحات الصغيرة الضيقة. واليوم نرغب في مناقشة هذا الموضوع وتقديم بعض النصائح لهم.

العزل في المساحات الصغيرة

إذا كان العيش في هذه الظروف صعبًا من قبل، فقد أصبح أكثر صعوبة الآن بطبيعة الحال. فروتين الحياة الطبيعية يبقى من يعيش في المساحات الصغيرة بعيدًا عن المنزل لساعات طويلة يوميًا.

نتحدث هنا عن العمل، التسوق، المدرسة، وأوقات الترفيه الخارجية التي تعوض الساعات التي يجب قضائها بين أربعة جدران في المنزل. فالقدرة على الاستمتاع بحياة اجتماعية جيدة يضمن سير الأمور بشكل جيد بالرغم من ظروف المعيشة الصعبة.

ولكن، هذا الروتين تغير تمامًا الآن وبشكل غير متوقع. واختفت العناصر التي كانت تعوض الجوانب السلبية في حياة هؤلاء الأفراد.

إذن، ما هي الاستراتيجيات التي يمكن اللجوء إليها لمواجهة هذه الأزمة؟

مساحات صغيرة، أنشطة مختلفة

في هذه الحالة، يجب تنويع وتقسيم المساحات قدر الإمكان على الأنشطة المختلفة، وتجنب القيام بكل المهام في مكان واحد. على سبيل المثال:

  • لا يجب تناول الطعام على الأريكة أو في السرير أو في أي مكان تستريح فيه. بدلًا من ذلك، يجب الأكل دائمًا على طاولة مخصصة.
  • إذا كنت مضطر إلى العمل في المنزل، لا تقم بذلك في نفس المكان الذي تأكل فيه.
  • يمكن مثلًا نقل الطاولة إلى منطقة أو غرفة أخرى. سيكون من المثالي أن تنقلها بجانب نافذة.

الهدف هنا هو صرف انتباه عقلك قليلًا. إذا أكلت، ونمت وعملت في نفس المكان، ستشعر بضغط أكبر، وبالمزيد من الإجهاد والإحباط.

الخصوصية

يحتاج الجميع إلى بعض الخصوصية. لذلك، قدر الإمكان، خصص بعض الوقت لنفسك بعيدًا عن الساكنين الآخرين. ومارس نشاط تستمتع به كالاستماع للموسيقى، ممارسة الرياضة، أو القراءة وحدك.

الروتين

تنظيم وقتك، مهامك، ترفيهك، عملك، وممارستك للرياضة سيكون له تأثير إيجابي عظيم على صحتك النفسية. وهنا تظهر أهمية الروتين، خاصةً في المساحات الصغيرة.

أيًا كانت شخصيتك أو نوع الأنشطة التي تقوم بممارستها، تحتاج إلى وضع خطة يومية واضحة تقوم باتباعها يوميًا قدر المستطاع.

الشمس وفيتامين د

إحدى أكبر المشكلات التي تواجه من يعيشون في المساحات الصغيرة أثناء العزل المنزلي هي قلة وصول أشعة الشمس إليهم. يؤدي ذلك إلى نقص فيتامين د، وهو ما قد يزيد خطر العدوى لأنه يضعف المناعة.

لذلك، يجب عليك التعرض للشمس لمدة 15-30 دقيقة على الأقل يوميًا بأي شكل ممكن لزيادة مستويات فيتامين د في جسمك.

الإبداع

نافذة

للمساحات الصغيرة إمكانيات كبيرة. استغل هذه الفترة لإدخال بعض التغييرات الصحية على حياتك، عاداتك وروتينك.

الهدف في النهاية هو جعل المنزل أو الغرفة أكثر دفئًا وإشراقًا. وبالقليل من الرغبة والإبداع، تستطيع زيادة جاذبية المساحات الصغيرة بسهولة.

ختامًا، لا تنس الاهتمام بصحتك الجسدية والنفسية بجميع الوسائل الممكنة حتى تتمكن من احتمال هذه الفترة المؤقتة.

قد يثير اهتمامك ...

مخاطر الأكل العاطفي أثناء فترة الحجر الصحي
لك العافيةاقرأها باللغة لك العافية
مخاطر الأكل العاطفي أثناء فترة الحجر الصحي

الحجر الصحي محفز لظهور المشاعر السلبية كالقلق. تابع القراءة لاكتشاف مخاطر الأكل العاطفي خلال فترة العزل المنزلي في هذه المقالة.