بروتوكول المناعة الذاتية: اكتشف معنا اليوم مما يتكون

7 نوفمبر، 2020
بروتوكول المناعة الذاتية (AIP) نوع من أنواع الحميات التي تخفف الالتهاب والألم والعديد من الأعراض السريرية الأخرى التي تظهر بسبب الأمراض المناعية الذاتية. سنخبرك في هذه المقالة كل ما تحتاج إلى معرفته عنه.

حمية AIP، والمعروفة أيضًا باسم حمية بروتوكول المناعة الذاتية ، من النماذج الغذائية التي اكتسبت شهرة واسعة في السنوات الأخيرة. تشمل هذه الحمية استهلاك أطعمة معينة لأسابيع متعددة وملاحظة التغيرات التي تطرأ على الصحة بسببها.

وكما هو مذكور في تقرير منشور في Inflammatory Bowel Diseases، هدف بروتوكول المناعة الذاتية هو المساهمة في السيطرة على الالتهابات، الألم وأعراض الأمراض المناعية الذاتية الأخرى، والتي تشمل أمراض الأمعاء الالتهابية وداء سيلياك، على سبيل المثال.

ننصحك بقراءة:

مرض السيلياك لدى الأطفال والمراهقين

حمية بروتوكول المناعة الذاتية (AIP)

سرطان الدم

بروتوكول المناعة الذاتية (AIP) هو حمية إقصائية تشمل استهلاك أنواع معينة من الأطعمة لأسابيع متعددة لمراقبة تأثيراتها على الصحة. هذا النوع من الحميات شائع بشكل خاص في حالات الأمراض المناعية الذاتية، كالصدفية والتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة وأمراض الأمعاء الالتهابية، وغيرها من الحالات المشابهة.

هذه الأمراض تؤدي إلى ظهور أعراض تتراوح من ألم المفاصل  إلى الإجهاد، ألم البطن، الإسهال، تلف الأعصاب، والتشوش العقلي. أصلها متعدد العوامل ويشمل عوامل جينية وبيئية. ولكن، إحدى الفرضيات الشائعة تربط بينها وبين تلف يطول الحاجز المعوي. هذا بدوره يرتبط بتناول بعض الأطعمة.

بشكل أساسي، تقترح هذه الحمية إقصاء واستبدال هذه الأطعمة بخيارات غنية بالعناصر الغذائية، والتي تساعد على إصلاح الأمعاء وتعزيز توازن النبيت الجرثومي المعوي. بالإضافة إلى ذلك، تقترح الحمية إقصاء المنتجات التي تحتوي على الجلوتين واللاكتوز، فهذه الأطعمة تتسبب عادةً في ردود فعل مناعية شاذة لدى الأفراد الحساسين.

اقرأ أيضًا:

سبع طرق طبيعية تساعدك على مكافحة الصدفية

مراحل حمية بروتوكول المناعة الذاتية

تشبه هذه الحمية في خصائصها حمية الباليو قليلًا. وفي الواقع، بعض الخبراء يعتبرون بروتوكول المناعة الذاتية امتداد لهذه الحمية. ولكن هذا الامتداد أكثر صرامة من حمية الباليو ويتكوّن من مرحلتين أساسيتين.

مرحلة الإقصاء

المرحلة الأولى من حمية AIP تشمل إقصاء بعض الأطعمة والأدوية التي قد ترتبط باختلالات النبيت الجرثومي المعوي والاتهابات الأمعاء. 

يتم هنا أخذ المنتجات التي تسبب عادةً الحساسية والاستجابات غير المرغوب فيها في الاعتبار. على سبيل المثال:

  • الحبوب
  • البقوليات
  • المكسرات
  • البذور
  • الباذنجانيات
  • البيض
  • منتجات الألبان
  • الزيوت النباتية
  • مضافات الطعام
  • السكريات المكررة
  • القهوة
  • الكحوليات
  • التبغ
  • المنتجات المعالجة
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDs)، كالإيبوبروفين، النابروكسين، الديكلوفيناك وجرعات الأسبرين العالية.

في مكان هذه المنتجات، يوصي الخبراء باستهلاك المنتجات الطازجة الغنية بالعناصر الغذائية. بجانب ذلك، لا يجب تجاهل الأطعمة المخمرة أو التي تحتوي على البروبيوتيك. أيضًا، من المهم بذل مجهود لتحسين أسلوب الحياة من خلال تقنيات الاسترخاء، النشاط البدني، والنوم عالي الجودة.

يمكن لفترة هذه المرحلة أن تمتد حتى يشعر المريض بتحسن في الأعراض. يستغرق ذلك بين 30 و90 يومًا. ولكن البعض يشعر بتحسن بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط.

اكتشف:

التهاب المعدة والأمعاء – ما هي أعراض وأنواع الحالة؟

مرحلة إعادة التقديم

عند ملاحظة تحسن في أعراض الأمراض المناعية الذاتية، تبدأ مرحلة إعادة التقديم. تشمل هذه المرحلة إدراج الأطعمة الممنوعة نوعًا نوعًا بشكل تدريجي. سيعتمد ذلك بالطبع على قدرة تحمل كل مريض.

تهدف هذه المرحلة إلى التعرف على الأطعمة التي تحفز ظهور أعراض الاضطرابات. بالإضافة إلى إعادة إدراج الأطعمة التي لا تتسبب في ظهور أي أعراض، وذلك لضمان اتباع المريض لحمية شاملة ومتنوعة.

يتم إعادة إدراج كل نوع من أنواع الأطعمة تدريجيًا، مع الانتظار من 5 إلى 7 أيام بين كل نوع والنوع التالي. هذه الفترة كافية للتأكد من أنه لا يوجد أي أعراض. الأطعمة التي يتم تحملها جيدًا، تستمر في أن تكون جزءًا من النظام الغذائي. ويجب أن يستمر إقصاء باقي الأطعمة.

خطوات إعادة تقديم الطعام

لإعادة إدراج الطعام في حمية AIP، يوجد بعض الخطوات التي يجب اتباعها. من المهم القيام بذلك تحت إشراف متخصص، ويجب التعرف على اللحظة المناسبة للبدء في كل خطوة جديدة. على سبيل المثال، من الأفضل تأجيل إعادة إدخال الأطعمة إذا كان المريض يمر بفترة ضغط عصبي أو بعد ليلة من النوم المضطرب.

من الأفضل أيضًا إعادة إدخال الأطعمة التي تحتوي على تركيزات أقل من العنصر الذي قد يسبب الإزعاج. مثلًا، في حالة منتجات الألبان، من الأفضل البدء بالخيارات المخمرة كالزبادي.

الخطوات هي كالتالي:

  1. اختر الطعام الذي تود إعادة إدراجه. استهلكه عدة مرات في اليوم الذي تم اختياره للاختبار. ثم تجنبه تمامًا خلال الخمسة أو ستة أيام التالية.
  2. استهلك كمية صغيرة من المنتج وانتظر 15 دقيقة للتحقق من ردود الفعل التي قد تظهر.
  3. إذا ظهرت أي أعراض، ينتهي الاختبار ويجب تجنب هذا الطعام. ولكن، إذا لم تظهر أي أعراض، يجب تجربة تناول كمية أكبر مع مراقبة التأثيرات لمدة ساعتين أو ثلاثة.
  4. بعد ذلك، إذا لم تظهر أي أعراض، يمكن البدء في تناول حصص طبيعية من نفس الطعام. ثم يجب تجنبه مجددًا لمدة 5 أو 6 أيام قبل إعادة إدخال طعام جديد.
  5. أخيرًا، يجب تكرار هذه العملية مع كل نوع جديد من الطعام يتم إدراجه.

قد يهمك:

حمية البحر الأبيض المتوسط وتأثيرها على صحة الأمعاء

هل حمية AIP فعالة؟

غدة درقية

حتى هذه اللحظة، الأدلة العلمية المتاحة حول حمية AIP محدودة. ولكن بعض الدراسات تقترح أنها قد تقلل مستويات الالتهاب وأعراض بعض الأمراض المناعية الذاتية.

المصابون بالأمراض المناعية الذاتية يعانون عادة من النفاذية المعوية. ووفقًا للأبحاث المتاحة، يوجد رابطة بين الالتهاب ونفاذية الأمعاء.

في هذا الصدد، نتائج الدراسات تشير إلى أن هذه الحمية تساهم في تخفيف نفاذية الأمعاء وتقليل الالتهاب والأعراض المرتبطة به. ولكننا لا نزال نحتاج إلى المزيد من الأبحاث حول هذا الموضوع.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم الإشارة إلى بروتوكول المناعة الذاتية يؤدي إلى نتائج إيجابية جدًا في حالة الاضطرابات المناعية الذاتية كمتلازمة القولون المتهيج والتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو. في الواقع، بعض الحالات شهدت انخفاضًا في الالتهاب بنسبة بين 29% و68%.

اقرأ أيضًا:

متلازمة القولون المتهيج – نصائح غذائية تساعدك على مواجهة حالة القولون العصبي

عيوب بروتوكول المناعة الذاتية (AIP)

عيب هذه الحمية الرئيسي هو أنها صارمة ومقيدة للغاية، خاصةً خلال مرحلة الإقصاء. هذا الموقف لا يجعل اتباع الحمية صعبًا جدًا فحسب، ولكنه يجعلها غير مناسبة للكثيرين.

على الجانب الآخر، سيكون على المريض المرور بنوبات من القلق أو العزلة الاجتماعية بسبب القيود الغذائية المفروضة عليه. ودون التخطيط الجيد، قد يؤدي هذا البروتوكول إلى سوء التغذية.

بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد ما يضمن أن هذه الحمية ستقلل الالتهابات والأعراض الأخرى للأمراض المناعية الذاتية. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنها تؤدي إلى نتائج إيجابية في كثير من الحالات.

خاتمة

للوهلة الأولى، قد يبدو أن اتباع هذا البروتوكول سهل إذا تم أخذ الخطوات والقواعد المذكورة في الاعتبار. ولكن من الضروري استشارة أخصائي تغذية أو طبيب متخصص للحصول على جميع المعلومات المهمة بشأن هذه الحمية.

سيساعدك المتخصص على اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان هذا النظام مناسبًا لك، وسيساعدك على التخطيط لتجنب التأثيرات السلبية التي قد تظهر.

  • Konijeti GG, Kim N, Lewis JD, et al. Efficacy of the Autoimmune Protocol Diet for Inflammatory Bowel Disease. Inflamm Bowel Dis. 2017;23(11):2054-2060. doi:10.1097/MIB.0000000000001221
  • Mu Q, Kirby J, Reilly CM, Luo XM. Leaky Gut As a Danger Signal for Autoimmune Diseases. Front Immunol. 2017;8:598. Published 2017 May 23. doi:10.3389/fimmu.2017.00598
  • Vojdani A. Molecular mimicry as a mechanism for food immune reactivities and autoimmunity. Altern Ther Health Med. 2015;21 Suppl 1:34-45.
  • Chandrasekaran A, Groven S, Lewis JD, et al. An Autoimmune Protocol Diet Improves Patient-Reported Quality of Life in Inflammatory Bowel Disease. Crohns Colitis 360. 2019;1(3):otz019. doi:10.1093/crocol/otz019
  • Abbott RD, Sadowski A, Alt AG. Efficacy of the Autoimmune Protocol Diet as Part of a Multi-disciplinary, Supported Lifestyle Intervention for Hashimoto’s Thyroiditis. Cureus. 2019;11(4):e4556. Published 2019 Apr 27. doi:10.7759/cureus.4556
  • Chandrasekaran A, Groven S, Lewis JD, et al. An Autoimmune Protocol Diet Improves Patient-Reported Quality of Life in Inflammatory Bowel Disease. Crohns Colitis 360. 2019;1(3):otz019. doi:10.1093/crocol/otz019
  • Campbell AW. Autoimmunity and the gut. Autoimmune Dis. 2014;2014:152428. doi:10.1155/2014/152428