المضافات الغذائية - اكتشف معنا 10 أنواع مختلفة واستخداماتها

من الصعب جدًا تجنب استهلاك المضافات الغذائية تمامًا. ولكن، يمكن في بعض الأحيان التمتع بفوائد صحية معينة من خلال تقليل استهلاكها. اليوم، نرغب في استعراض أكثر أنواع المضافات شيوعًا في صناعة الأغذية.
المضافات الغذائية - اكتشف معنا 10 أنواع مختلفة واستخداماتها

آخر تحديث: 09 ديسمبر, 2020

المضافات الغذائية هي سلسلة من العناصر التي تستخدمها الصناعات الغذائية لتحسين خواص الأطعمة التي تنتجها أو إطالة مدة صلاحيتها. برغم أن معظمها آمن للصحة، يثير بعضها الآخر الجدل بين الخبراء.

قبل البدء، من المهم فهم أن هناك أنواع مختلفة من هذه المضافات الغذائية، ولذلك يتم تصنيفها إلى مجموعات متعددة.

أنواع المضافات الغذائية

في القسم التالي، نستعرض التصنيفات الرئيسية للمضافات الغذائية وتأثيرها على صحة الإنسان.

1- المواد الحافظة

لحوم حمراء

المواد الحافظة عناصر قادرة على تقليل الخطر المجهري للأطعمة، لذلك تزيد مدة صلاحيتها. الكثير من هذه المواد غير ضار بالنسبة للإنسان، فنحن لا نستقلبها أو نمتصها على المستوى المعوي.

ولكن، إحدى المواد الحافظة الأكثر شيوعًا، النتريتات، تزيد من انتشار بعض أنواع السرطانات. ويقدم بحث منشور في مجلة Nutrients أدلة على ذلك.

تستخدم صناعات اللحوم هذه المواد الحافظة، وهي السبب الرئيسي الذي يجعل الخبراء ينصحون بعدم استهلاك منتجات اللحوم الحمراء المعالجة. فهذه المنتجات ترتبط بسوء الحالة الصحية بسبب وجود النتريتات فيها، إلى جانب بعض المواد الحافظة الأخرى.

2- المعطرات

المعطرات مواد مسؤولة عن تعديل أو تحسين رائحة الأطعمة، كما هو واضح من الاسم. كقاعدة عامة، تعتبر هذه المواد غير ضارة، بعيدًا عن أي اضطرابات معوية يمكن أن تظهر بسبب الإفراط في الاستهلاك.

أكثر الأعراض شيوعًا في هذه المواقف هو الإسهال. ولكن، على المدى الطويل، لا تشكل هذه المواد أي خطورة صحية، أو على الأقل لا يوجد أي أدلة علمية تثبت عكس ذلك حتى الآن.

3- الصبغات

يُستخدم هذا النوع من المضافات الغذائية لإضفاء الألوان على الأطعمة. وقد تم حظر استعمال بعض الملونات في الماضي بسبب ارتباطها بظهور أنواع معينة من السرطان.

ولكن، اليوم، تستخدم الصناعات الغذائية العديد من الصبغات المختلفة، والتي لا تنتج أي تأثيرات صحية سلبية، وأيضًا تساعد على تجنب الإصابة بأمراض معينة.

مثال واضح على ذلك هو الأنثوسيانات، المسؤولة عن لون التوت الأزرق، والقادرة على توفير تأثير مضاد للأكسدة. وهذا وفقًا لدراسة منشورة في Critical Reviews in Food Science and Nutrition.

عند قراءة ملصقات بيانات الأطعمة، من المهم الانتباه إلى قسم المضافات الغذائية. إذا كانت الألوان الطبيعية مستخدمة (خاصة الكيميائيات النباتية)، لا يجب اعتبار المنتج ضارًا إلا إذا كان يحتوي على عنصر آخر في تكوينه يشير إلى عكس ذلك.

اقرأ أيضًا:

أخطاء التغذية التي يجب علينا جميعًا تصحيحها

4- المحليات

هذه المجموعة هي الأكثر إثارة للجدل بين خبراء التغذية. المحليات مواد ذات قدرة تحلية يتم اللجوء إليها لاستبدال السكر. ولكن، لا يوجد أدلة حاسمة تثبت ما إذا كانت أفضل من السكر نفسه. في هذه المجموعة، نجد الستيفيا، السكارين، سكرالوز وأسبرتام.

البعض يزعم أن أجسادنا لا تستقلب العديد من هذه المواد الكيميائية على المستوى المعوي. ولكن، معظم الدراسات تظهر تأثيراتها السلبية على النبيت الجرثومي المعوي.

لا يمكن استنتاج خطورة هذه المواد بشكل حاسم ومباشر من الأدلة الحالية، ولكن لا يوجد أيضًا دراسات طويلة الأمد لتأكيد سلامتها.

5- محسنات النكهة

محسنات النكهة هي مضافات غذائية تعزز الخواص المذاقية للأطعمة. أحد أهم هذه المحسنات هو غلوتامات أحادي الصوديوم، والمسؤولة عن مذاق الأومامي الذي تم تعريفه مؤخرًا، والمشهور في المطبخ الشرقي.

تحتوي العديد من المنتجات الاصطناعية على هذا النوع من المواد المضافة لأنها تحسن تقبل الطعام وتزيد استساغته. وهي ليست ضارة، مع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في تناول جرعات عالية منها، فهي في النهاية أملاح.

6- المثبتات، عوامل التهلّم، عوامل الاستحلاب

طحالب آغار

هذا النوع من المضافات الغذائية مسؤول عن تحسين قوام الأطعمة. وهي لا تؤدي إلى أي تأثيرات سلبية على جسم الإنسان، بل على العكس.

بعض هذه المنتجات تمتلك خصائص تحفز النبيت الجرثومي المعوي، فتحسن وظائفه. ومثال على ذلك هو طحالب الأغار.

الاستهلاك المنتظم لهذا النوع من عوامل التهلّم يحقق تخمرًا على المستوى المعوي يدعم نمو وتكاثر البكتيريا الصحية التي تستعمر الأمعاء. هذه العملية يمكن أن تحسن استقلاب العناصر الغذائية، مما يساعد على مكافحة السمنة والأمراض الأيضية. ويقدم بحث منشور في Gut Microbes أدلة تثبت ذلك.

7- النشويات المحورة

يتم استعمال النشويات المحورة في المخبوزات لتوفير خصائص مرنة للأطعمة والعجين. وهي تتكوّن من مزيج من عديدات الساكاريد، وهو ما يجعلها نوع من أنواع الكربوهيدرات. ومن حيث المبدأ، هي ليست ضارة.

ولكن، بالنسبة للأفراد الذيتن يتبعون أسلوبحياة خامل، الإفراط في تناول الكربوهيدرات ليس بفكرة جيدة. هذا الأمر يختلف في حالة الرياضيين، والذين يجب أن يستهلكوا كميات كبيرة منها لإعادة تجديد مخازن الجليكوجين التي يستنفدونها أثناء التدريب.

ولكن، تعريض النشويات المحورة لدرجات الحرارة العالية ينتج بعض المخلفات السامة، كالأكريلاميد. وقد أظهرت الدراسات أن هذه المواد ضارة لصحة الإنسان.

8- المحمضات

تستعمل الصناعات الغذائية المحمضات لتحسين مذاق الأطعمة أيضًا. كبريتات الصوديوم وكبريتات البوتاسيوم هي أهم هذه المواد. وهي لا تؤدي إلى ظهور تأثيرات سلبية على الجسم، طالما لم يتم تعدي الجرعات الموصى بها.

إذا تم الإفراط في تناولها، قد تتسبب في الإصابة بالإسهال، على سبيل المثال. وهو ما يحدث عند الإفراط في تناول الحلويات والسكاكر والعلكة.

9- الإنزيمات

الإنزيمات من المواد التي تُضاف للأطعمة الموجهة للأفراد المصابين بعدم تحمل بعض أنواع الأطعمة أو لمنتجات صناعة المكملات الغذائية. مثال على ذلك هو إنزيم اللاكتاز الذي يساعد مرضى عدم تحمل اللاكتوز على استقلاب هذا السكر.

من الشائع أيضًا العثور على خلاصات أو مركزات بروتينية تحتوي على إنزيمات هاضمة لتحسين عملية هضم العناصر الغذائية ومنع تكوّن الغازات.

الإنزيمات غير ضارة بالصحة، ويعتبر الخبراء استعمالها آمن.

10- مضادات الأكسدة

مضادات الأكدسة هي مضافات غذائية تمنع أو تؤخر أكسدة الأطعمة، وبذلك تزيد مدة صلاحيتها. مثال على ذلك هو حمض الأسكوربيك (فيتامين سي).

استعماله يمنع فساد الفواكه، كالأفوكادو والتفاح. إلى جانب ذلك، فإدراجه في النظام الغذائي له تأثير إيجابي على عمل الجهاز المناعي. في الواقع، زيادة استهلاك فيتامين سي يساعد على مكافحة نزلات البرد.

وظائف المضافات الغذائية العامة

الآن، يمكننا استعراض الوظائف الرئيسية لهذه المواد حتى نفهم سبب استعمالها الشائع جدًا في معظم أنواع المنتجات الغذائية.

تحافظ على القيمة الغذائية للأطعمة

تهدف معظم المواد التي تستخدمها صناعة الأغذية إلى الحفاظ على القيمة الغذائية للأطعمة. فتجنب الأكسدة يساعد على الحفاظ على الفيتامينات التي تحتوي عليها الأطعمة، ويتم ذلك عن طريق منع اتصالها بالأكسجين.

تحافظ على سلامة الأطعمة

المواد الحافظة تساعد على إطالة مدة صلاحية الأطعمة، وذلك عن طريق تقليل خطر تلوثها بالكائنات الحية الدقيقة. بذلك، فإنها تحمي صحة الإنسان من خلال تقليل خطر التسمم.

تحافظ على توازن نسبة حموضة الأطعمة وتوفر التخمير

العديد من المضافات الغذائية المستخدمة تساعد على ضمان توازن نسبة حموضة المنتجات، وبذلك تحافظ على المنتجات في صورة أفضل ولوقت أطول.

أيضًا، عوامل التهلّم أو المثبتات يمكن أن تؤدي إلى تخمير أفضل، فتضفي قيمة غذائية على الأطعمة بفضل تكاثر البكتيريا المفيدة فيها.

تضيف لون ونكهة للأطعمة

تحسين لون ونكهة الأطعمة وخواصها المذاقية بشكل عام يساعد الصناعات الغذائية على تحقيق مبيعات أعلى. ولكن من المهم دائمًا التأكد من أن ذلك لا يشكل خطرًا على صحة المستهلكين، وهو أمر لا يتم دائمًا مع الأسف.

تحسن قوام الأطعمة

المضافات الغذائية في المنتجات المعالجة

تساءلت بالتأكيد من قبل عن سبب بقاء المنتجات الغذائية فائقة المعالجة مثالية دائمًا وسبب اختلافها عن الأطعمة المنزلية. يرجع ذلك بدون شك إلى وجود المضافات الغذائية في تكوينها.

هذه المواد قادرة على تحسين قوام الأطعمة والحفاظ على تماسكها بشكل فعال، وهو ما يؤثر على تجربة المستهلكين لها.

خاتمة

برغم أن لاستخدام المضافات الغذائية الأهداف التي ذكرناها، إلا أنها ليست آمنة لصحة الإنسان دائمًا. خاصةً عندما يتم الإفراط في استهلاكها، وذلك لأنها قد تتسبب في ظهور أعراض جانبية غير مرغوب فيها.

من المهم الحذر من مواد معينة، كالنتريتات والمحليات الاصطناعية. فهذه المواد يمكن أن تؤثر على البكتيريا الصحية التي تعيش في الأمعاء، وهو ما يؤثر بدوره على استقلاب العناصر الغذائية والهضم.

المضافات الغذائية موجودة في جميع المنتجات تقريبًا، ومن المستحيل تجنبها. وحتى إذا كان ذلك ممكنًا، فلا يُنصح به. لذلك، من المهم فقط الاعتدال في استهلاكها، والحذر من بعض المواد المعينة الضارة.

قد يثير اهتمامك ...

المضافات الغذائية – كيف تؤثر على الجسم؟
لك العافيةاقرأها باللغة لك العافية
المضافات الغذائية – كيف تؤثر على الجسم؟

المضافات الغذائية مركبات يتم إضافتها إلى الأطعمة لأغراض صناعية. فهي تُستعمل لحفظ الطعام، أو لتحسين خصائص معينة كالنكهة أو القوام أو الرائحة.



  • Song P., Wu L., Guan W., Dietary nitrates, nitrites, and nitrosamines intake and the risk of gastric cancer: a meta analysis. Nutrients, 2015. 7 (12): 9872-95.
  • Valenzuela, Rodrigo, and Ana María Ronco. “Acrilamida en los alimentos.” Revista chilena de nutrición 34.1 (2007): 8-16.
  • Yousuf B., Gul K., Wani AA., Singh P., Health benefits of anthocyanins and their encapsulation for potential use in food systems: a review. Crit Rev Food Sci Nutr, 2016. 56 (13): 2223-30.
  • Pearlman M., Obert JI., Casey L., The asociation between artificial sweeteners and obesity. Curr Gastroenterol Rep, 2017.
  • Holscher HD., Dietary fiber and prebiotics and the gastrointestinal microbiota. Gut Microbes, 2017. 8 (2): 172-184.
  • Bucher A., White N., Vitamin C in the prevention and treatment of the common cold. Am J Lifestyle Med, 2016. 10 (3): 181-183.
  • Díaz, María Consuelo, and Alice Glaves. “Relación entre consumo de alimentos procesados, ultraprocesados y riesgo de cáncer: una revisión sistemática.” Revista chilena de nutrición 47.5 (2020): 808-821.
  • Carbonero-Carreño, Rocío. “Glutamato monosódico “la trampa de los alimentos sabrosos”.” Trastornos de la conducta alimentaria 17 (2013): 1863-1876.
  • Durán, Samuel, Karla Cordón, and María del Pilar Rodríguez. “Edulcorantes no nutritivos, riesgos, apetito y ganancia de peso.” Revista chilena de nutrición 40.3 (2013): 309-314.