الاستهلاك المفرط للملح والسكر: أيهما أكثر ضررًا على صحتك؟

6 مارس، 2020
يرتبط الاستهلاك المفرط للملح والسكر بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. ولكن البعض يتساءل أيهما أسوأ. في هذه المقالة، نجيب على هذا السؤال.

منذ العديد من السنوات، ينصح الأطباء بتجنب الاستهلاك المفرط للملح والسكر وتحديده للحفاظ على الصحة، وذلك لأنه يرتبط بالعديد من الأمراض المتنوعة.

ولكن، لانتشار الكثير من المعلومات الخاطئة، نرغب اليوم في استعراض نتائج الاستهلاك المفرط لكلا العنصرين.

الاستهلاك المفرط للملح والسكر

الملح

استهلاك الملح

كان الملح مرتبطًا دائمًا في أهذان الكثيرين بحالات كارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين.

ولكن، في مقالة تم نشرها مؤخرًا في المجلة الأمريكية للطب، يتم التشكيك في وجود هذه العلاقة.

الملح من العناصر الضرورية للحياة ولانتقال النبضات العصبية. على عكس السكر، يجب على البشر استهلاك كمية معينة من الملح ليقوم الجسم بوظائفه الحيوية بشكل صحيح.

إلى جانب ذلك، فالجسم غير مصمم لاستقلاب الملح بشكل ذاتي النشوء. ويعني ذلك أنه من الضروري استهلاك الملح من خلال النظام الغذائي.

عدم استهلاك ما يكفي من الملح يرتبط بالعديد من المضاعفات، والتي يتعلق بعضها بالغدة الدرقية واضطراباتها المختلفة.

المشكلات التي كانت مرتبطة في الماضي باستهلاك الملح هي في الحقيقة ترتبط بأسلوب الحياة غير الصحي.

فحالات كالسمنة، قلة النشاط، واتباع الأنظمة الغذائية عالية السعرات الحرارية من عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وهذه الحالات تؤثر أيضًا على ضغط الدم.

ننصحك بقراءة:

تطهير الشرايين – 9 أطعمة تساعدك على تطهير الشرايين بشكل طبيعي

السكر

يعد السكر أحد المكونات المفضلة للصناعات الغذائية. وبسبب مذاقه وقوامه، فإن معظم المنتجات المعالَجة تحتوي عليه.

وبرغم أن منظمة الصحة العالمية لا تحدد حد أدنى مطلوب لاستهلاك السكر، إلا أنها تحدد الحد الأقصى المسموح باستهلاكه.

يتكون السكر بشكل أساسي من الجلوكوز، وهو مادة ضرورية للحياة ولاستقلاب الطاقة. ولكنه من المواد التي يستقلبها الجسم داخليًا من بروتيناته وأحماضه الدهنية. ولذلك، استهلاك السكر ليس ضروريًا.

الاستهلاك المفرط للسكر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بزيادة الوزن والسمنة. وهو أيضًا عامل خطر للعديد من الأمراض المعقدة كالسكري وبعض أنواع السرطانات، كما تشير هذه الدراسة.

اقرأ أيضًا:

زيادة الوزن – 6 عادات صباحية مثيرة للدهشة تؤدي إلى زيادة وزنك

أيهما أسوأ؟

الاستهلاك المفرط للسكر

استهلاك السكر أسوأ بكل تأكيد. وذلك لأنه غير ضروري ويرتبط بالعديد من الأمراض المختلفة.

يصبح استهلاك السكر مطلوبًا في بعض المواقف الرياضة فقط، والتي يعتبر فيها الملح ضروريًا أيضًا.

تقليل استهلاك السكر أو إزالته من نظامك الغذائي بالكامل له العديد من الفوائد الصحية. على سبيل المثال، في هذه الحالة، لن يكون السكري مرضًا مستوطنًا.

إلى جانب ذلك، سيؤدي الأمر إلى تقليل معدلات الإصابة بالسمنة والعديد من المشكلات المرتبطة بها كمشكلات القلب.

بالإضافة أيضًا إلى تقليل ظهور بعض أنواع السرطانات المرتبطة بالجهاز الهضمي.

اكتشف:

سيطر على مستويات الكوليسترول السيء باتباع نظام غذائي صحي

كيفية تقليل استهلاك السكر

إحدى المشكلات الرئيسية التي قد تواجهك عند محاولة القيام بذلك هي اعتيادك على مذاقه.

وأفضل ما يمكنك البدء به هو استبدال المنتجات المعالَجة الحلوة جدًا بنسخها قليلة أو خالية السكر.

بعد ذلك، يمكنك البدء في تحضير طعامك في المنزل دون استخدام السكر كمحلي. بدلًا من ذلك، يمكنك الاستعانة بالفواكه، فهي تحتوي على نسب أقل كثيرًا من السكر التقليدي.

سيكون الأمر صعبًا عليك في البداية، ولكن مع الوقت سيختفي احتياجك لاستهلاك المنتجات الاصطناعية وستستمتع بصحة أفضل.

ختامًا، قد يكون الاستهلاك المفرط للسكر أسوأ من الملح، ولكن يجب عليك عدم استهلاك أي نوع من الطعام بشكل مفرط في جميع الأحوال. حتى إذا كان الطعام صحيًا، يجب عليك الاعتدال في استهلاكه.

الحميات المرنة تسمح باستهلاك محدود للسكر والملح. ولذلك قد تكون هي أفضل الخيارات لمزج الصحة الجيدة بالمتعة عندما يتعلق الأمر بالطعام.

  • Frisoli TM., Schmieder RE., Grodzicki T., Messerli FH., Salt and hypertension: is salt dietary reduction worth the effort? Am J Med, 2012. 125 (5): 433-9.
  • Fuchs MA., Sato K., Niedzwiecki D., Ye X., Saltz LB., Mayer RJ., Mowat RB., Whittom R., Hantel A., Benson A., Atienza D., et al., Sugar-sweetened beverage intake and cáncer recurrence and survival in CALGB 89803 (Alliance). PLos One, 2014. 9 (6).
  • Gupta L, Khandelwal D, Dutta D, Kalra S, Lal PR, Gupta Y. The Twin White Herrings: Salt and Sugar. Indian J Endocrinol Metab. 2018;22(4):542–551. doi:10.4103/ijem.IJEM_117_18
  • Wada J. Salt and sugar: Bad company. J Diabetes Investig. 2017;8(1):32–33. doi:10.1111/jdi.12553