اكتشاف حالات إصابة بمرض حمى الكنغو والقرم النزفية في إسبانيا

20 يناير، 2020
على الرغم من مقارنة الكثيرون لهذه الحمى بمرض الإيبولا، لا يوجد سبب مقنع لعقد هذه المقارنة.

مؤخرًا، توفي رجل يبلغ من العمر 62 عاما من مدريد في إسبانيا بسبب حمى الكنغو والقرم النزفية. دق هذا الخبر ناقوس الخطر.

وصل الخبر إلى المنصات الإعلامية، وبدأ الإسبان فجأة في اكتشاف مرض لم يسمع عنه تقريبا أي شخص من قبل.

بعد توضيح ذلك، يجب أن نتذكر أن حمى الكنغو والقرم النزفية ليست جديدة. في الحقيقة، ظهر هذا المرض في إسبانيا من قبل.

أصيب شخص آخر بهذا المرض. حيث أن الممرضة التي كانت تعتني بالمريض المذكور بالأعلى هي الآن في حالة حرجة.

تم عزل الممرضة. ليس هذا فقط، بل تم أيضا وضعها في وحدة خاصة مجهزة جيدا بالمعدات لعلاج هذا المرض المعدي والذي ينتشر من خلال القرادات.

على الرغم من هذا الخبر الصادم، طلب الخبراء من الإسبان عدم الذعر. وعلى الرغم من مقارنة الكثيرون لهذه الحمى بمرض الإيبولا، لا يوجد سبب مقنع لعقد هذه المقارنة.

ما هي حمى الكنغو والقرم النزفية؟

تعرف منظمة الصحة العالمية (WHO) هذا المرض بأنه نوع من الحمى النزفية يصل معدل الوفيات فيه حتى 40%.

حمى الكنغو والقرم النزفية

ها هي المعلومات التي نعلمها بخصوص حمى الكنغو والقرم النزفية:

  • هو نوع من الفيروسات الذي يعود أصله إلى عائلة الفيروسات البنياوية.
  • ينتشر من خلال القرادت، الناموس والقوارض، وأيضا من خلال التواصل المباشر مع الماشية المصابة بالمرض.
  • ينتقل بين الأشخاص فقط عندما يكون هناك تواصل مباشر مع دم، إفرازات جسدية أو أي سوائل جسدية أخرى للشخص المصاب.
  • لا تحدث العدوى من خلال الهواء، فقط من خلال السوائل.
  • توضح هذه المعلومة سبب إصابة الممرضة التي كانت تعتني بالمريض بنفس المرض.

حمى الكنغو والقرم النزفية منتشرة في أفريقيا، البلقان والشرق الأوسط وآسيا. تنتشر أيضا في البلدان أسفل خط العرض 50 درجة شمالًا.

ننصحك بقراءة:

ما هو داء البلهارسيات وكيف تتم الإصابة بالمرض؟

ما هي أعراض هذا المرض؟

قياس درجة الحرارة

توجد فترة حضانة مكونة من 3 أيام بعد لدغ الشخص بالقرادة أو بعد لمسه لدم أو سوائل حيوان مصاب بهذا الفيروس.

  • بعد ذلك، يبدأ الشخص المصاب في الشعور بالإجهاد الشديد، ألم عضلي، صداع، دوخة، تيبس في الرقبة وحساسية للضوء.
  • تشمل الأعراض الأخرى تورم في الكبد والطحال، بالإضافة إلى تورم العقد اللمفية، نزيف، درجة حرارة عالية وتشوش.

كما ذكرنا سابقا، تبلغ نسبة الوفيات لحمى الكنغو والقرم النزفية 40% تقريبا.

يتوفى العديد من المرضى في الأسبوع الثاني من الإصابة، لكن يظهر الأشخاص المتعافون علامات إيجابية على الشفاء في اليوم التاسع.

للأسف، حاليا، لا يوجد لقاح لهذا المرض. بالرغم من ذلك، توجد حالات قليلة جدا يتطور فيها المرض بالكامل.

اقرأ أيضًا:

الفيبروميالغيا – كل ما تحتاج لمعرفته عن المرض، مسبباته، أعراضه وعلاجه

هل يجب أن أقلق؟

الإجابة المختصرة هي لا. كما أخبرنا الخبراء، لا تنتقل حمى الكنغو والقرم النزفية بسهولة. علاوة على ذلك، لا يعتبر هذا هو أول ظهور لها.

  • على سبيل المثال، في عام 2011 ظهر مسبب هذا المرض في مجموعة من الغزلان في مقاطعة كاسيريس في إسبانيا.
  • بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نتذكر أن هذا الفيروس يتطور بالكامل فقط عند البشر وليس الحيوانات.
  • لذلك، لا نرى أي أعراض ظاهرة عند حيوانات مثل الغزلان، البقر، الخنازير، الفئران، إلخ.
  • لذلك الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض هم الاشخاص الذين يتعاملون بطريقة مباشرة مع المواشي.
  • لكن مع وجود الكثير من الفحوصات البيطرية على المزارع، من المستبعد أن ينتشر هذا الفيروس الآن.

في الحقيقة، لا يوجد أحد يتواصل بطريقة مباشرة مع السوائل والإفرازات الجسدية.

لكن بدون شك خبراء الصحة والعمال في المزارع والمذابح هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

كيف وصل هذا الفيروس إلى إسبانيا؟

معمل

يقول خبراء الصحة في مستشفى كارلوس الثالث في مدريد، نفس المستشفى التي ترعي الممرضة المصابة، أنه توجد احتمالية ظهور الفيروس بصورة يومية في الحالات التي يقومون بمواجهتها.

على سبيل المثال، الرحلات الدولية، استيراد الحيوانات والعالم المنفتح الذي نعيش فيه يخلق لنا البيئة التي تسهل انتقال مسببات المرض وعوامل العدوى من البلدان الأخرى.

على أي حال، السلطات الصحية استعدت جيدا لحمى الكنغو والقرم النزفية. على سبيل المثال، قاموا الآن باتباع كل البرتوكولات ووضعوا 190 شخص ممن قد يكونوا تواصلوا مع المريض المصاب تحت الفحص.

اكتشف:

مرض القوباء – أعراضه وطرق تشخيصه، وأمور يجب أن تكون على دراية بها

هل يمكن علاج حمى الكنغو والقرم النزفية؟

كما شرحنا في البداية، لا يوجد لقاح لهذا الفيروس. لكن يمكن علاجه.

  • يستخدم الأطباء ريبافيرين لعلاج المرض وحتى الآن النتائج مرضية للغاية.

من المهم الإشارة إلى أن المريض الذي ذكرناه في بداية المقال قد يكون توفى بسبب حالة صحية سابقة أو بسبب ضعف شديد في جهاز المناعة.

  • Whitehouse, C. A. (2004). Crimean-Congo hemorrhagic fever. Antiviral Research. https://doi.org/10.1016/j.antiviral.2004.08.001
  • Leggiadro, R. J. (2017). Autochthonous Crimean-Congo Hemorrhagic Fever in Spain. The Pediatric Infectious Disease Journal. https://doi.org/10.1097/inf.0000000000001737

  • Ergonul, O., Mirazimi, A., & Dimitrov, D. S. (2007). Treatment of Crimean-Congo hemorrhagic fever. In Crimean-Congo Hemorrhagic Fever: A Global Perspective. https://doi.org/10.1007/978-1-4020-6106-6_19

  • Bannister, B. (2010). Viral haemorrhagic fevers imported into non-endemic countries: Risk assessment and management. British Medical Bulletin. https://doi.org/10.1093/bmb/ldq022