العناية التلطيفية – كل ما تحتاج إلى معرفته عنها

3 سبتمبر، 2020
تؤثر الأمراض المزمنة الشديدة على جودة حياة المرضى وجميع من حولهم. والعناية التلطيفية وسيلة تهدف إلى تخفيف تأثير هذه الأمراض. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عنها.

يمكن لجميع المرضى الذين يعانون من الأمراض الخطيرة الاستفادة من العناية التلطيفية بشكل كبير. هدف العناية التلطيفية الرئيسي هو تقديم الدعم والراحة لهؤلاء المرضى، خاصةً عند مواجهة مشكلات صحية قد تتسبب في الوفاة على المدى القصير أو المتوسط.

من المثبت أن العناية التلطيفية قادرة على تحسين جودة الحياة بشكل كبير لمرضى الأمراض الخطيرة وعائلاتهم أيضًا. برغم ذلك، نحو 14% فقط من الأفراد الذين يحتاجون إلى هذا النوع من العناية يحصلون عليها بفعالية.

هذه العناية مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى. وذلك لأن التطورات الطبية أدت إلى إطالة متوسط عمر البشر وزادت من معدل نجاة مرضى الأمراض المزمنة.

لهذا لا يموت العديد من هؤلاء المرضى فورً، بسبب الأمراض الخطيرة التي يعانون منها، ولكنهم لا يزالون يعانون من آثارها.

ننصحك بقراءة:

ما هي الأعراض الجانبية لعلاجات السرطان؟

مكونات العناية التلطيفية

العناية التلطيفية

العناية التلطيفية هي مجال طبي مسؤول عن تجنب معاناة مرضى الأمراض الخطيرة أو تخفيفها، وأيضًا توفير جودة حياة أفضل لهم ولعائلاتهم.

أهداف هذه العناية الرئيسية هي كالتالي:

  • إدارة الأعراض التي تؤدي إلى معاناة المرضى وأقاربهم.
  • تكييف أهداف العلاج لتلائم حالة وتفضيلات المريض.
  • تسهيل والحفاظ على التواصل بين المريض، عائلته والفريق الطبي المسؤول عن حالته.
  • أخيرًا، توفير الدعم الروحي والنفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم.

تقوم هذه العناية بتغطية مدى واسع من الأمراض. ويستطيع من يعاني من مرحلة متقدمة من الأمراض الخطيرة ومن لا يستقبلون العلاجات التقليدية بسبب حالتهم الاستفادة منها. وذلك بالإضافة إلى من يستجيبون بشكل سيء للعلاجات مثبتة الفعالية.

اقرأ أيضًا:

استخدامات العلاج بالخلايا الجذعية 

جوانب العناية التلطيفية المختلفة

المرض المزمن الشديد هو حالة تؤثر على أبعاد متعددة من حياة المريض وعائلته. والعناية التلطيفية تسعى إلى تقديم حلول للآتي:

  • الجوانب البدنية
  • الجوانب العملية
  • الجوانب النفسية الاجتماعية
  • الجوانب الروحية

تشمل الجوانب البدنية عادةً الألم، ضيق التنفس، اضطرابات النوم والاضطرابات الهضمية. يتم التعامل مع هذه المشكلات عن طريق الأدوية، العلاج الطبيعي، الاستشارات الغذائية والمعالجة الوظيفية.

في هذه الحالات، تواجه عادةً المرضى العديد من المشكلات العملية المتعلقة بإتاحة المصادر. عندما نتحدث عن المصادر، نشير إلى المصادر المادية والأدوات المطلوبة لضمان راحة المريض وعائلته.

الأمراض الخطيرة تتطلب كذلك دعمًا نفسيًا اجتماعيًا لمساعدة المريض على التعامل مع الخوف والعجز والإنكار. يتم تقديم هذا الدعم من خلال جلسات المعالجة النفسية ومجموعات الدعم.

أيضًا، يحتاج المتخصصون في هذه الحالات إلى توفير المساعدة الروحية لاستكشاف المعتقدات والقيم التي قد تساهم في مساعدة المرضى على تقبل والتعامل مع الموقف.

اكتشف:

النقيلة العظمية – اكتشف معنا أعراض وعلاجات الحالة

من يجب تقديم الرعاية التلطيفية وتحت أي شروط

امرأة مريضة

يمكن تقديم الرعاية التلطيفية في المستفشى أو في المراكز المتخصصة أو في منزل المريض. يجب على المريض وعائلته اتخاذ القرار بشأن أنسب مكان لهم مع أخذ مزايا وعيوب كل منها في الاعتبار.

من المثبت أن الرعاية المنزلية مفيدة للمرضى في معظم الحالات. ولكن، هذا الخيار سيعتمد على ظروف كل عائلة، بالإضافة إلى قدرتهم على الوصول للدعم الخارجي.

الحالة المثالية تشمل تقديم الرعاية من قبل فريق طبي بالاشتراك مع عائلة المريض. فالإنسان المريض بأمراض خطيرة يحتاج إلى مجموعة من الأطباء والمساعدين من مجالات عديدة، كمجال التغذية، العلاج الطبيعي، الطب النفسي، العلاج بالتدليك، وحتى مستشار روحي.

قد يهمك:

لدونة المخ العصبية – ما هي وما هي أهميتها؟

جوانب يجب أخذها في الاعتبار

من المهم أن يكون المريض وعائلته على علم بجميع تفاصيل المرض، خيارات العلاج، وواحتمالات تطور المرض. سيسمح لهم ذلك باتخاذ قرارات جيدة في جميع المراحل.

لا يستطيع جميع المرضى في العالم الحصول على عناية تلطيفية سليمة. فالمرضى الذين يعيشون في بلاد الدخل المنخفض لا يحصلون على الرعاية التي يحتاجون إليها، على عكس مرضى بلاد الدخل المرتفع. يجب التعامل مع هذه المشكلة، فالعناية التلطيفية أصبحت من المتطلبات الأساسية لمواجهة الأمراض الخطيرة.

Pessini, L., & Bertachini, L. (2006). Nuevas perspectivas en cuidados paliativos. Acta bioethica, 12(2), 231-242.