العلاقة بين الربو والتهاب الأنف

16 ديسمبر، 2020
يبدو أن هناك علاقة بين التهاب الأنف والربو. يعاني الكثير من الناس في الواقع منهما في نفس الوقت تقريبًا، والأدوية التي يصفها الأطباء مفيدة لكلتا الحالتين لأن الأعراض متشابهة جدًا.

العلاقة بين الربو والتهاب الأنف معروفة منذ فترة طويلة في العلوم الطبية. من الشائع أن يأتي مريض مصاب بالربو بأعراض التهاب الأنف في الربيع والعكس صحيح.

حسنًا، ولكن ما سبب هذا الارتباط الوثيق؟ وفقًا لبعض الباحثين، ينشأ الأمر في الجهاز المناعي، وللبعض الآخر فهو بسبب تشابه شكل الغشاء المخاطي التنفسي المشترك بين الأنف والشعب الهوائية.

ما هو التهاب الأنف؟

إنه التهاب الغشاء المخاطي للأنف. يمكن أن يستجيب لعوامل مسببة مختلفة، ولكن النتيجة النهائية دائمًا تكون زيادة في حجمه عن طريق تراكم السوائل والخلايا الالتهابية، وينتج ذلك كله إما بسبب عامل خارجي أو محفز داخلي.

هناك نوعان من التهاب الأنف: المعدي وغير المعدي. في الحالة الأولى، تغزو كائنات حية الدقيقة الأنف وتصيبه؛ يمكن أن تكون فيروسات أو بكتيريا. يتفاعل الجسم مع العدوى ويبدأ اجراءات دفاعية لطرد العامل الممرض، وهذا ما يحدد الالتهاب.

الحساسية هي أكثر أشكال التهاب الأنف غير المعدي شيوعًا، والذي يظهر بمعدل أعلى بكثير بين مرضى الربو مقارنة بغيرهم. الجسم الخارجي، ليس فيروس أو بكتيريا، هو جسيم يتعرف عليه الجهاز المناعي كجسم غريب فيهاجمه. حبوب اللقاح عادة ما تكون واحدة من الأسباب خلال مواسم معينة.

شخص يعاني من الجيوب الأنفية

التهاب الأنف عبارة عن التهاب الغشاء المخاطي للأنف. يمكن أن يكون بسبب التهابات فيروسية وبكتيرية أو أسباب غير معدية.

قد تريد قراءة هذا أيضًا:

ضيق التنفس: المسببات الرئيسية للحالة والحلول المتاحة

ما هو الربو؟

الربو الشعبي هو التهاب في الغشاء المخاطي للشعب الهوائية، مع فرط نشاط الشعب الهوائية. يعني هذا أن الشعب الهوائية تغلق فجأة وتمنع التدفق الطبيعي للهواء.

هذه الحالة على قائمة أمراض الجهاز التنفسي الانسدادية والمزمنة. تظهر على شكل نوبات حادة على المدى الطويل. بعض مسببات الأزمات مثل نزلات البرد، أو العدوى أكثر شيوعًا في فصل الشتاء، وهو أكثر المواسم التي يعاني فيها هؤلاء المرضى من النوبات.

عادة ما يشخص الأطباء المرض في سن مبكرة. يعاني هؤلاء الأطفال من تشنج قصبي عند بذل مجهود بدني أو عندما تنخفض درجة الحرارة. يعالجهم الطبيب في البداية بموسعات الشعب الهوائية لتقييم تطور المرض. فإذا تكررت الأزمة، فإن ذلك يؤكد التشخيص.

درجة الخطورة ليست ثابتة دومًا وتطورها ليس خطيًا. وبالتالي، هناك أشخاص يعانون من أشكال خفيفة من الحالة ويعانون من أزمة واحدة في السنة، في حين أن البعض الآخر يعاني بشكل مستمر تقريبًا من ضيق التنفس.

أسباب العلاقة بين الربو والتهاب الأنف

هناك العديد من التفسيرات المختلفة وراء لماذا يعاني مرضى الربو عادةً من التهاب الأنف. تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 75٪ منهم يمرون بفترة من التهاب الغشاء المخاطي للأنف. على العكس من ذلك، أولئك الذين تم تشخيصهم بالتهاب الأنف يعانون من التشنج القصبي في 40٪ من الحالات. دعونا نعرض بعض النظريات حول هذه العلاقة.

تكييف الهواء

أحد التفسيرات لمعاناة مرضى التهاب الأنف أيضًا من الربو هو عدم وجود تدفق كاف عبر الأنف. يكون هناك التهاب في الغشاء المخاطي لذلك يفضل هؤلاء المرضى التنفس من خلال أفواههم، مما يمنع ترطيب وتسخين الهواء.

وهكذا، عندما يصل الهواء الجاف البارد إلى أنابيب الشعب الهوائية، يميل مجرى الهواء إلى الانكماش لأن هذا التدفق يتم رؤيته على أنه ضار. كشفت العديد من الدراسات العلمية أن ضيق القصبات يزداد عندما يكون الجو باردًا، في الرياضات الثلجية والشتاء على سبيل المثال.

استكشف:

هل توجد بكتيريا في الرئتين؟

اتصال الأغشية المخاطية

يظهر البحث في كلا الاتجاهين العلاقة بين جميع أجزاء الغشاء المخاطي في الجهاز التنفسي. فمن المحتمل أن تتفاعل الخلايا في الشعب الهوائية بطريقة ما إذا وصلت مسببات حساسية إلى أنف المريض. على العكس من ذلك، فإن الغشاء المخاطي للأنف يبالغ في تصحيح الأمر عند انقباض مجرى الهواء السفلي.

يكمن جزء من الآلية الفسيولوجية المرضية في التواصل العصبي، وتفاعل الأوعية الدموية. وهذا غالبًا السبب وراء الربو الناجم عن التمارين الرياضية، بوساطة الأدرينالين والنورادرينالين الذي تطلقه المحفزات الرياضية.

تربط هذه الناقلات العصبية التهاب الأنف والربو عن طريق التسبب في تضييق قطر الأوعية الدموية. يقلل هذا التضييق من تدفق الدورة الدموية والقدرة على الاستجابة للعوامل الخارجية في جميع أنحاء الغشاء المخاطي في الجهاز التنفسي.

الربو والتهاب الأنف - سيدة تعطس

مرضى الربو أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأنف. العلاقة بين الحالتين لها تفسيرات متعددة.

الجهاز المناعي والعلاقة بين التهاب الأنف والربو

الحمضات هي نوع خاص من خلايا الدم البيضاء. تقوم بدور خاص في التوسط في ردود الفعل التحسسية في الجسم كله. توصل الباحثون في الواقع إلى دورها في كلٍ من الربو والتهاب الأنف.

يفترض أنها آليات مشابهة، لذلك فمن المنطقي أن نفترض أن ردود الفعل التحسسية لها نفس المسار في هذه الخلايا وأن زيادتها في مواجهة العوامل الخارجية أمر حاسم.

علاوة على ذلك، فإن مواد الالتهاب ليست ثابتة، بل تستغل الدورة الدموية لتتحرك. وبالتالي، فإنها يمكن أن تمر من الأنف إلى القصبات الهوائية.

ننصح بقراءة:

صحة الجهاز التنفسي في زمن كوفيد-19

الربو والتهاب الأنف: متشابهان، لكن هناك اختلافات

أخيرًا، يمكننا شرح العلاقة بين الربو والتهاب الأنف من خلال فرضيات مختلفة ولكن هذا لا يعني أنهما نفس الحالة. الأدوية المستخدمة للعلاج متشابهة، على الرغم من أن النهج ليس واحدًا.

لذا من الضروري أن يكون الأطباء قادرين على تمييزهما حتى يتمكنوا من وصف العلاج المناسب. وفي كل الأحوال، يجب على مرضى الربو تعلم إدارة أزمات التهاب الأنف لأنهم أكثر عرضة للإصابة به.

  • Pérez-Marrero, N., R. Ortiz Rodrigo, and T. Rivera-Rodríguez. “Protocolo diagnóstico de la rinitis.” Medicine-Programa de Formación Médica Continuada Acreditado 12.91 (2019): 5379-5383.
  • Alonso, Andrea Trisán. “Prueba broncodilatadora.” Revista de asma 1.2 (2016).
  • DE LA VEGA, ADOLFO RODRÍGUEZ. “Etiopatogenia y clasificación del asma.” Revista Cubana de Medicina 1.4 (2019).
  • Vizuete, José Antonio Castillo, et al. “Rinitis, poliposis nasal y su relación con el asma.” Archivos de Bronconeumología 55.3 (2019): 146-155.
  • Lisboa, Carmen. “Hiperreactividad bronquial en el asma.” ARS MEDICA Revista de Ciencias Médicas 42.1 (2017): 17-21.
  • Saranz, R. J., et al. “Mecanismos de la conexión nariz-pulmón.” Revista Methodo 2.1 (2017).
  • Drobnic, Franchek. “Asma inducida por el esfuerzo y deporte. Una puesta al día práctica.” Revista de asma 1.1 (2016).
  • Bunne, Joakim, et al. “Allergic sensitization associates differently to asthma, rhinitis and eczema during school ages.” (2017).
  • Siroux, Valérie, et al. “The asthma‐rhinitis multimorbidity is associated with IgE polysensitization in adolescents and adults.” Allergy 73.7 (2018): 1447-1458.