التأثيرات العصبية لفيروس كورونا المستجد: آخر الاكتشافات

21 مايو، 2020
فقدان حاسة التذوق والشم، الدوار، التشوش العقلي، وحتى حالات اعتلال دماغية في بعض الأحيان. ولا يزال العلماء يحاولون دراسة جميع التأثيرات العصبية لفيروس الكورونا المستجد. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.

فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من الألغاز البيولوجية الصعبة التي يحاول العلماء حول العالم الآن حلها تدريجيًا. فنحن الآن نمتلك أسئلة أكثر من الأجوبة حول الوباء الجديد. ولكننا نفهم أكثر عنه لحسن الحظ مع مرور الأيام عن طريق عدسة المجهر وتحليل الأعراض التي يتسبب فيها. وقد كشفت آخر النتائج أن لفيروس كورونا بعض التأثيرات العصبية أيضًا.

 منذ أشهر قليلة، أشارت جامعة تشينجوا في بكين في دراسة قامت بها إلى أن الخلايا البشرية تخلط بين الحمض النووي الريبوزي الخاص بالفيروس والمعلومات الجينية نفسها، مما يؤدي إلى إنتاج جسم الإنسان نفسه لبروتينات فيروسية.

بالإضافة إلى ذلك، الجميع يعلم الآن تأثير الفيروس على الجهاز التنفسي والأعراض التي تظهر عليه، والتي تشبه أعراض SARS وMERS.

ولكن، على عكس الفيروسات الأخرى، فيروس كوفيد-19 يتسم بقدرة هائلة على إصابة البشر والانتقال بينهم، والتي تصل إلى نحو 1000 ضعف قوة الفيروسات الأخرى.

في هذا الصدد، صرح العلماء أنه يمكن العثور على الحمل الفيروسي لكوفيد-19 بأكمله في الحلق خلال الأيام الأولى، وهو ما يساعد على انتشاره. وبعد مرور سبعة أو ثمانية ايام تقريبًا، ستبدأ الرئتات بمواجهة المشكلات المعروفة.

ولكن، منذ أسابيع قليلة، كشف المجتمع العلمي عن تأثير جديد قد يوضح سبب ظهور هذه المشكلات التنفسية. فمصدر تأثيرات كوفيد-19 قد يكون الجهاز العصبي المركزي.

ننصحك بقراءة:

الصحة العقلية – كيف تحميها من تأثيرات الأزمة العالمية الحالية؟

التأثيرات العصبية لفيروس كورونا المستجد

سمعنا جميعًا من قبل أن فيروس كورونا الجديد قد يجعل المصابين يفقدون حاسة الشم والتذوق. هذه الأعراض لا تظهر بسبب تأثير الفيروس على الجهاز التنفسي، ولكن الجهاز العصبي المركزي.

بالإضافة إلى ذلك، فالعديد من الأطباء الذين يفحصون المصابين بالفيروس بشكل يومي اكتشفوا مؤخرًا ظهور العديد من التأثيرات العصبية المختلفة.

وفي بعض الحالات، اكتشف الأطباء أن هذه التأثيرات العصبية قد تصل إلى إصابة من يعانون من الفيروس بتلف في الدماغ.

اقرأ أيضًا:

نسبة الوفيات بسبب فيروس كورونا: عوامل الخطر والمجموعات الأكثر تأثرًا

36.4% من المرضى يعانون من التأثيرات العصبية

في جامعة سيينا في إيطاليا، يحلل الأطباء هذه الحقيقة الجديدة منذ أسابيع. واكتشفوا أن 36.4% من المصابين بالفيروس يعانون من تغيرات عصبية. ولا تزال الجمعية الإيطالية لعلم الأعصاب تحاول تحليل هذه المعلومات الجديدة.

الأعراض المتعلقة بالجهاز العصبي المركزي التي تم اكتشافها للفيروس مؤخرًا تشمل التالي:

  • فقدان حاسة التذوق
  • فقدان حاسة الشم
  • الألم العصبي (ألم في الوجه، الرقبة والرأس)
  • الصداع النصفي
  • التشوش العقلي
  • ألم العضلات الحاد
  • الدوار، الغثيان والقيء

وشرح الأطباء أيضًا وجود بعض الحالات المحددة التي أصيبت باعتلال دماغي. بجانب حالة أخرى لمريضة تبلغ من العمر 58 عامًا، والذي أصيب بمرض عصبي نادر غير من حالتها العقلية.

اكتشف:

الخوف من فيروس الكورونا – كيف تستطيع إدارة مشاعرك أثناء الأزمة

السبب المحتمل لمشكلات الجهاز التنفسي

في حين أن فيروس الـSARS والـMERS تسببا في تأثيرات مباشرة وواضحة على الجهاز التنفسي، إلا أن العلماء اكتشفوا مؤخرًا بعض الاختلافات بينهما وبين فيروس كوفيد-19.

ففي حالة فيروس كورونا المستجد، الجهاز العصبي المركزي هو الوسيط الأساسي لظهور المشكلات التنفسية الحادة التي يعاني منها المصابين بالفيروس عادةً. وهذه حقيقة مدعومة من علماء متخصصين كـ يان تشاو لي، وان زو باي وتسوتومو هاشيكاوا.

وفقًا للخبراء، يؤثر كوفيد-19 على مراكز جذع الدماغ التي تتحكم في عملية التنفس. وشهد العلماء أيضًا كيفية تأثير الفيروس على المخ بأكمله.

بالإضافة إلى ذلك، يؤثر الفيروس على الخلايا العصبية القلبية التنفسية الخاصة بالمخ إلى درجة إعاقة التنفس التلقائي.

اقرأ أيضًا:

من هم الأفراد الأكثر ضعفًا أمام فيروس كورونا المستجد؟

فهم آلية عمل الفيروس مهم جدًا

كنا نعرف بالفعل أن فيروس كورونا قادر على التسبب في ظهور بعض التأثيرات العصبية. ونعرف أن الالتهاب الرئوي الحاد من أعراضه الأكثر خطورة، وهو ما يسبب الوفاة في معظم الحالات.

والآن، نحن نعرف المصدر، آلية العمل، والعواقب. جميع هذه المعلومات ستكون مفيدة للغاية.

معرفة كيفية عمل هذا العدو الذي لا يمكن إدراكه ميزة. فبرغم أننا لا نزال نفتقر إلى الأدوات الضرورية لتخفيض حمله الفيروسي في الجسم، إلا أننا سنكون قادرين على تطوير وسائل فعالة لمكافحته مع فك العلماء لشفرته الجينية أكثر.

كل ما نستطيع القيام به الآن هو الاستمرار في الالتزام بالعزل المنزلي وبالإجراءات الوقائية المنصوح بها حتى نوقف انتشاره السريع، ونأمل أن يتمكن العلماء من اكتشاف علاج قريبًا.

  • Neo Poyiadji, Gassan Shahin(2020) COVID-19–associated Acute Hemorrhagic Necrotizing Encephalopathy:Radiology Mar 31 202 doi.org/10.1148/radiol.2020201187
  • Yan-Chao Li Wan-Zhu Bai, Tsutomu Hashikawa (2020) The Neuroinvasive Potential of SARS-CoV2 May Play a Role in the Respiratory Failure of COVID-19 Patients. Journal Medicine Virology DOI: 10.1002/jmv.25728