الاضطراب الوسواسي القهري – الأدوية والعلاجات

23 سبتمبر، 2020
مضادات الاكتئاب هي أكثر الخيارات شيوعًا لعلاج الاضطراب الوسواسي القهري (OCD). ولكن، في جميع الحالات، يجب اللجوء إلى العقاقير بجانب العلاج السلوكي المعرفي.

الاضطراب الوسواسي القهري من الحالات الطبية الشائعة والقابلة للعلاج. حاليًا، يوجد سلسلة من الأدوية، مضادات الاكتئاب على وجه التخصيص، الفعالة للعلاج العام لهذا الاضطراب النفسي. إذا لم يتم علاج الاضطراب الوسواسي القهري بشكل صحيح، يمكنه أن يتسبب في مشكلات كثيرة ويعقد الحياة اليومية للمصابين.

لا يوجد ما يدعو للخجل بخصوص السعي للحصول على علاج لهذا الاضطراب. فهو مرض كغيره من الأمراض. ومن المهم البحث جيدًا في الحالة لفهما بشكل أفضل والتخلص من الأفكار المسبقة بشأنها.

يوجد العديد من الدراسات التي تظهر أن المعالجة السلوكية المعرفية، بجانب الأدوية، تحقق نتائج فعالة في مواجهة هذا الاضطراب. وفي هذه المقالة، نرغب في استعراض العلاجات المختلفة التي يمكن الاستعانة بها.

ننصحك بقراءة:

متلازمة توريت – ما هي وكيف يمكن التعامل معها؟

العلاج السلوكي المعرفي

العلاج السلوكي المعرفي

أول خيار علاجي لأي نوع من أنواع هذا الاضطراب هو العلاج السلوكي المعرفي. في الواقع، يوصى باللجوء إلى هذا العلاج من قبل المؤسسات الطبية الكبيرة حول العالم، منها كلية طب جامعة هارفرد، على سبيل المثال.

أحد أنواع العلاج السلوكي المعرفي الذي يستعين به الخبراء عادةً هو التعريض مع منع الاستجابة. هذه الوسيلة تشمل تعريض المريض التدريجي للهواجس أو العناصر المخيفة، كالأوساخ مثلًا، ومحاولة تعليم المريض وسائل صحية لمواجهة القلق الناتج عن ذلك.

التعريض مع منع الاستجابة يتطلب جهدًا وتدريبًا، ولكنه يحقق نتائج فعالة ويحسن جودة حياة المريض مع تعلمه كيفية السيطرة على هواجسه واندفاعاته.

يمكن الخضوع لهذا العلاج في جلسات فردية أو عائلية أو جماعية عامة.

اقرأ أيضًا:

فوبيا السرطان – الخوف المفرط من الإصابة بمرض السرطان

الأدوية التي يتم استعمالها لعلاج الاضطراب الوسواسي القهري

الأدوية التي يتم استعمالها لعلاج الاضطراب الوسواسي القهري

مضادات الاكتئاب هي الخيار العلاجي الأكثر شيوعًا، خاصةً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs). يمكن لهذه العقاقير أن تخفف مستوى المعاناة وتدعم العلاج السلوكي المعرفي.

يجب وصف مضادات الاكتئاب عن طريق طبيب نفساني، ويتم وصفها مؤقتًا حتى يستطيع المريض التعامل مع الاضطراب من خلال العلاج السلوكي. ولكن، كل مريض يستجيب بشكل مختلف للأدوية وجلسات العلاج.

بعض المرضى يحققون نتائج جيدة من خلال أول خيار دوائي يستعملونه، ولكن البعض الآخر يحتاج إلى تجربة عقاقير مختلفة لتخفيف الأعراض.

لذلك، في بعض الأحيان، يمزج الأطباء مثبطات الاسترداد مع أدوية أخرى لمحاولة تحقيق أفضل نتائج ممكنة بشكل سريع.

الأدوية التي يتم اللجوء إليها في هذه الحالة هي كالتالي:

  • الكلوميبرامين – للمرضى فوق سن العاشرة.
  • الفلوكسيتين – للمرضى فوق سن السابعة.
  • الفلوفوكسامين – للمرضى فوق سن الثامنة.
  • الباروكسيتين – يُستعمل فقط للبالغين.
  • السيرترالين – للبالغين والأطفال فوق سن السادسة.

تجدر الإشارة إلى أنه عند استعمال هذا النوع من مضادات الاكتئاب، تبدأ تأثيراتها في الظهور بعد نحو 10 أسابيع. لذلك، أحيانًا يكون من الصعب تحديد مدى فعاليتها في البداية. في جميع الأحوال، الطبيب يجب أن يكون هو من يتخذ القرار بشأن العقار دائمًا.

اكتشف:

الضغط النفسي – 7 نصائح فعالة للتعامل مع القلق الشديد

علاج الاضطراب الوسواسي القهري المشترك

برغم أننا نمتلك عدة أدوية لمواجهة المرض، إلا أن الدراسات التي تمت عليه تشير إلى أن معدل الانتكاس يكون أقل مع الاستعانة بالمعالجة السلوكية المعرفية. لا يجب تعميم ذلك، فكل شخص مختلف. ولكنها معلومة مثيرة للاهتمام يمكن أن تساعد على التعامل مع المشكلة بشكل أفضل.

أكثر الوسائل فعالية لتخفيف الأعراض هي مزج العلاج النفسي بالأدوية. وفي النهاية، يجب استعمال الأدوية المذكورة تحت إشراف طبيب متخصص فقط.

  • Sanz Vellosillo, P., & Fernández-Cuevas Vicario, A. (2015). Trastorno obsesivo compulsivo. Medicine (Spain). https://doi.org/10.1016/j.med.2015.07.010
  • Kodysz, S., & Esquirol, E. D. (2006). Trastorno Obsesivo-Compulsivo (T.O.C.). Breve Revisión Bibliográfica. Hojas Clinicas de Salud Mental.
  • Vallejo Pareja, M. A. (2001). Tratamientos psicológicos eficaces para el trastorno obsesivo compulsivo. Psicothema.
  • García, Nathaly Berrío, and Daniel Luciano Restrepo. “Instrumentos de evaluación del trastorno obsesivo compulsivo: revisión.” Poiésis 1.32 (2017): 101-115.