نوبات الغضب – أسبابها واستراتيجيات فعالة للتعامل معها

11 سبتمبر، 2021
يقع معظم الناس ضحية لنوبات الغضب نتيجة الإحباط في مرحلة ما من حياتهم. تنشأ الصعوبة عندما تكون هذه المشاعر غير متكافئة مع الحدث وتخرج عن نطاق السيطرة. تابع القراءة لاكتشاف كيفية التعامل مع نوبات الغضب.

نوبات الغضب هي التعبير الأكثر وضوحًا عن الإحباط. يمكن أن تكون مشكلة حقيقية تؤثر على التعايش مع الآخرين لأنها تسبب الألم لأولئك الذين يعانون منها والمقربين منهم.

يمكن أن يشعر الجميع بالغضب. إنه عاطفة عالمية فطرية، وواحدة من المشاعر الأساسية الستة، كما لاحظ عالم النفس “بول إيكمان”.

تنشأ المشكلة عندما يشعر الناس بالغضب الشديد والطريقة التي يتعاملون بها تقود لفقدان السيطرة. دعونا نرى ما هي نوبات الغضب وبعض الاستراتيجيات لإدارتها بشكل أفضل.

نوبات الغضب

هي نوبات يتفاعل فيها الناس بشكل غير متناسب مع الإحباط الذي يواجهون. الخصائص الرئيسية هي البداية المفاجئة، وفقدان السيطرة على الانفعالات، والتعبير العنيف عن العواطف.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون هذا العنف لفظيًا (الصراخ والشتائم) أو جسديًا (كسر أو ضرب الأشياء أو الأشخاص).

نوبات الغضب مسجلة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-V) كاضطراب متفجر متقطع. يجب أن تكون الأعراض التالية موجودة لتنطبق معايير التشخيص:

  • نوبات سلوكية متكررة تظهر على أنها فقدان في التحكم في الاندفاع العدواني الذي يتضمن العدوانية اللفظية والجسدية تجاه الأشياء أو الكائنات
  • رد الفعل غير متناسب على الإطلاق
  • هجمات الغضب ليس مدبرة
  • تولد الانفجارات اضطرابات نفسية كبيرة للشخص، وتؤثر على أداء لعمله، والعلاقات مع الآخرين، أو يكون لها نوع من العواقب القانونية أو المالية
  • الشخص أكبر من ست سنوات

نوبات الغضب المتكررة ليست نتيجة لاضطراب عقلي آخر. لا يمكن أن تعزى إلى حالة طبية أخرى وليست نتيجة لتعاطي المخدرات.

رجل غاضب

الغضب أحد المشاعر الأساسية ولكن له عواقب وخيمة إذا خرج الأمر عن السيطرة.

ننصحك بقراءة:

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط – كيفية التعامل معه بفعالية

أسباب نوبات الغضب

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، فإن الأشخاص الذين عانوا من صدمة عاطفية أثناء الطفولة أو المراهقة أكثر عرضة لخطر نوبات الغضب.

يحدث الاضطراب الانفجاري المتقطع كذلك بصورة متزايدة بين أقارب الدرجة الأولى للأشخاص الذين يعانون من نوبات الغضب. أظهرت دراسات التوأم في الواقع تأثيرًا ملحوظًا للوراثة على بداية الحالة.

دعونا لا ننسى أن التعبير غير متكافئ عن الغضب موجود في العديد من الاضطرابات العقلية مثل الفصام أو الاكتئاب. يمكن أن تظهر كذلك في الأنواع المختلفة للخرف مثل مرض الزهايمر، وبعض اضطرابات الشخصية، وفي الحالات المتعلقة بتعاطي المخدرات مثل متلازمة الانسحاب.

لماذا يمتلك بعض الناس شخصيات انفجارية؟

بالإضافة إلى الأسباب المذكورة أعلاه، فإن القاسم المشترك بين جميع نوبات الغضب هو أن الشخص الذي يتعرض لها ينظر إلى الموقف على أنه مهين. يشعر الشخص بأن هناك هجوم عليه أو على أحبائه، وبالتالي يتفاعل بشكل غير متناسب مع الحدث.

قد يكون العامل المحفز شيء يسيء إلى أيديولوجيته، أو قيمه، أو أفعاله، أو عمله، أو عائلته، أو حتى فريقه المفضل. الشخص الذي يشعر بالإهانة ويمر بوقت عصيب من المرجح أن يتعرض لنوبة غضب في أي وقت.

استكشف:

كيفية التعرف على حالة الاكتئاب بين المراهقين

استراتيجيات لإدارة نوبات الغضب

الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الاضطراب المتفجر المتقطع، لن يمكن الجزم أن سيعانون منه بشكل دائم. في الواقع، يقدم علم النفس العديد من الأدوات التي يمكن أن تكون مفيدة في التحكم في النوبات. وفيما يلي بعض من أكثرها شيوعًا:

  • ممارسة التأمل واليقظة الذهنية يمكن أن تساعد في الابتعاد عن الأفكار المضطربة.
  • تقنيات الاسترخاء وأدوات مثل استرخاء العضلات التدريجي يمكن أن تكون تساعد الشخص على تعلم كيفية إدارة جميع الجوانب الفسيولوجية في نوبات الغضب بشكل أفضل.
  • يساعد النشاط البدني بشكل كبير على التخلص من التوتر ويزيد من مستوى النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، والتي بدورها تعزز الصحة الوجدانية.
  • التدريب على المهارات الاجتماعية مثل تحسين التعبير عن الذات واحدة من الاستراتيجيات الأكثر فعالية، وستسمح بالتواصل بشكل مناسب في حالة نوبات الغضب.
  • الأفكار المشوهة في كثير من الحالات هي المحفز الرئيسي الذي يولد ردود الفعل المتفجرة، لذا فإن تعلم اكتشافها واستبدالها بأفكار أكثر ملائمة يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في تجنب نوبات الغضب.
  • لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من نوبات الغضب إدارة عواطفهم بشكل جيد، لذا فإن مفتاح أساسي آخر لتعزيز صحتهم الوجدانية وبدء عملية تعرف على الذات؛ يتعلم فيها الشخص التعرف على عواطفه، وقبولها، وألا يكون أسيرًا لها.

شخص يبعد شخصين غاضبين عن بعضيهما - نوبات الغضب

من الصعب على الموظفين التعامل مع نوبات الغضب في بيئات العمل.

قد يهمك:

الضغط العصبي اليومي يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب

اطلب المساعدة إذا كنت لا تعرف كيف تتحكم في غضبك

لا يسهل التحكم في نوبات الغضب في البداية. وبالتالي يشعر الناس أنها الطريقة الوحيدة للتعبير عن غضبهم، فينفجرون كقنبلة بغض النظر عن كل محاولتهم للسيطرة على أنفسهم.

يسبب ذلك الكثير من الإحباط، وفي معظم الحالات أسف وندم عميق بعد ذلك. وهذا لأن لا أحد يحب أن يفقد السيطرة على نفسه.

لا تتردد في استشارة طبيب نفسي إذا لم تتمكن أنت أو أي شخص من حولك من التحكم في غضبكم. كما ذكرنا أعلاه، من الممكن تعلم إدارة الغضب بشكل أكثر كفاءة.

  • American Psychiatric Association (2018). Manual Diagnóstico y Estadístico de los Trastornos Mentales (DSM-5), 5ª Ed. Madrid: Editorial Médica Panamericana.
  • Ekman, P. (1992). Are there basic emotions? Psychological Review, 99(3), 550–553. [fecha de consulta 30 de enero de 2021]. Recuperado de: https://psycnet.apa.org/record/1992-41830-001
  • Ellis, A. y Trafate, R.C. (2013). Controle su ira antes de que ella le controle a usted. Barcelona: Paidós.
  • López, B., Rodríguez, E., Vázquez, F. y Alcázar, R. J. (2012). Intervención cognitivo conductual para el manejo de la ira. Revista Mexicana de Psicología, 29(1), 97-103. [fecha de consulta 30 de enero de 2021]. Recuperado de: https://www.redalyc.org/pdf/2430/243030189009.pdf
  • Painuly, N., Sharan. P y Mattoo, S.K. (2005). Relación de la ira y los ataques de ira con la depresión. Revista de toxicomanías, 45, 11-18. [fecha de consulta 30 de enero de 2021]. Recuperado de: http://diverrisa.es/web/uploads/documentos/optimismo/LA%20IRA.pdf
  • Roca, E. (2003). Cómo mejorar tus habilidades sociales, programa de asertividad, autoestima e inteligencia emocional. Valencia: ACDE. [fecha de consulta 30 de enero de 2021]. Recuperado de: https://www.cop.es/colegiados/PV00520/pdf/Habilidades%20sociales-Dale%20una%20mirada.pdf
  • Zapata, J.P. y Palacio, J.D. (2016). Trastorno explosivo intermitente: un diagnóstico controversial. Revista colombiana de psiquiatría, 45(3), 214-223. [fecha de consulta 30 de enero de 2021]. Recuperado de: http://www.scielo.org.co/pdf/rcp/v45n3/v45n3a10.pdf