كيف تستطيع تقديم المساعدة خلال الأزمة الحالية؟

21 مايو، 2020
إذا كنت تعتني بنفسك وعائلتك، فأنت بذلك تقدم شيئًا قيمًا بالفعل للصالح العام، وليس مطلوبًا منك أكثر من ذلك. مع ذلك، يوجد العديد من الأمور الأخرى التي تستطيع القيام بها. تابع القراءة لاكتشاف المزيد حول هذا الموضوع.

الأطباء، الممرضون، عمال النظافة، الباحثون، الصيادلة، عمال المتاجر، السائقون، المزارعون، رجال الشرطة… في مجتمعنا، يلعب الكثيرون دورًا فعالًا خلال الأزمة الحالية. وحتى إذا لم تكن من هؤلاء، فأنت تستطيع بلا شك تقديم المساعدة أيضًا، والتي ستكون بنفس القيمة والأهمية.

إريك فروم، عالم النفس والفيلسوف، يقول أن البشر يموتون دائمًا قبل أن يولدوا بالكامل. وإذا فكرت في الأمر، ستجد أن الموقف الحالي يسمح لك بفرصة استثنائية حتى “تولد بشكل كامل” وتصمم حياتك بشكل مسؤول وذكي. فأنت مطالب بتقديم أفضل ما لديك في حياتك، وموقف كهذا قد يكون تغييرًا تحتاج إلى استغلاله للقيام بذلك.

لا يهم إذا لم تكن جزءًا من المجموعة التي تقف على الخط الأمامي وتعتني بالمرضى أو المجموعة التي توفر السلع والخدمات الأساسية. فنحن جميعًا نشكل جزءًا أساسيًا من الجسر الذي يدعم نجاة الجنس البشري وفرصة التغلب على هذه الأزمة.

ننصحك بقراءة:

7 مفاتيح مهمة للقيادة الفعالة خلال الأزمة الحالية

كيف يمكنك تقديم المساعدة خلال الوضع الحالي؟

نشعر جميعًا بحاجة إلى أن نكون مفيدين. تقديم المساعدة قدر المستطاع ضرورة، خاصةً خلال أوقات الأزمات. فقضاء اليوم بين أربعة جدران ومشاهدة الساعات تمر من خلال النافذة هو أمر غريب وباعث على الإحباط.

الإنسان يحتاج إلى الشعور أنه ذو قيمة، كما تشير دراسة حديثة تمت في جامعة ستانفورد. تقديم المساعدة للآخرين ودعمهم يساعد على تعزيز الهوية.

بكلمات أخرى، إذا قدمت المساعدة للمحتاجين إليها في وقت ما، لا تقوم بذلك للحصول على شيء في المقابل، فالأمر في الواقع جزء من هويتك وقيمك الأساسية كإنسان.

البعض لن يقلق إلا على نفسه وعائلته، والبعض الآخر سينكر الحقائق، ولكن عدم القدرة على القيام بأي شيء مفيد في خضم الأزمة العالمية قد يكون إشكالية للعديد من الناس.

اقرأ أيضًا:

المشاعر الأكثر شيوعًا أثناء الحجر الصحي: الخوف، الحزن والإحباط

عن طريق الاعتناء بنفسك، أنت تقدم الكثير بالفعل للآخرين

الأمر بسيط جدًا، فمن خلال الاعتناء بصحتك الجسدية والعقلية، أنت تقدم الكثير بالفعل.

الالتزام بالإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة بالعدوى ونشرها يساعد على احتواء هذا الوباء بأسرع شكل ممكن.

لذلك، وبرغم أنك ترغب في تقديم المزيد، يجب عليك حاليًا أن تكون صبورًا وعمليًا، كما يشير الفيلسوف سلافوي جيجك.

للمرة الأولى في حياتنا “القيام بلا شيء” أصبح مفيدًا جدًا. البقاء في حالة تأهب ضروري، ونحن جميعًا نساعد عن طريق ذلك.

اكتشف:

كيف سيغيرنا فيروس كورونا المستجد؟

اعتنِ بمن حولك

يوجد أمر أساسي آخر يجب عليك القيام به خلال هذه الفترة: اعتنِ بمن حولك من الناس. حان الوقت لإنشاء شبكات لرعاية الآخرين عن بعد.

استعن بالاتصالات الهاتفية واتصالات الفيديو للتواصل مع عائلتك، أصدقائك وزملاء عملك بشكل مستمر، واسألهم عن حالتهم وما يشعرون به.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن تأخذ جيرانك في الاعتبار، خاصةً إذا كانوا من كبار السن، وقم بتلبية احتياجاتهم بقدر ما تستطيع.

كن حذرًا بخصوص المعلومات التي تشاركها مع الآخرين

الآن، وأكثر من أي وقت مضى، ما تقوله وتشاركه مع الآخرين يصنع فارقًا كبيرًا. لذلك، من المهم نشر الوعي والتفاؤل، وليس زيادة الخوف وخلق المزيد من القلق.

عند قراءة مقالة أو مشاهدة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الأخبار، كن حذرًا واستوثق من المعلومات المقدمة لاكتشاف الزائف منها.

تجنب مشاركة معلومات قد تؤثر على مزاج الآخرين وتعرضهم لأي خطر نفسي بلا داعٍ.

قد يهمك:

إنكار الوباء – أناس لا يستطيعون تقبل الواقع

استعن بمواهبك

لدينا جميعًا مواهب ومهارات. إذا كنت ترغب في تقديم المساعدة خلال هذه الفترة، أطلق العنان لمخيلتك واستعن بهذه المواهب الكامنة.

  • إذا كنت تمتلك صوتًا جميلًا، غن لأسرتك وأصدقائك.
  • إذا كنت تعرف كيفية الخياطة، اصنع أقنعة.
  • إذا كنت عالمًا بالفلسفة، السينما، الفن، الفلك أو أي شيء آخر، أنشئ قناة على اليوتيوب وشارك معرفتك مباشرةً.
  • إذا كنت عالم نبات، أخصائي علاج طبيعي، مصمم ديكور، أو غير ذلك، قدم مساعدة مجانية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

يوجد ألف وسيلة يمكنك من خلالها تقديم المساعدة خلال الفترة الحالية. وكل منا يستطيع أن يجعل هذا الوضع أقل إحباطًا لمن حوله.