قلة النشاط البدني في موقع العمل – كيف يمكن التعامل معه؟

30 سبتمبر، 2020
يقضي معظم الناس يوم عملهم جلوسًا. يمكن لذلك أن يؤدي إلى مشكلات عديدة على المدى الطويل. لحسن الحظ، يوجد بعض الممارسات التي يمكن من خلالها التعامل مع المشكلة. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع!

هل تعاني من قلة النشاط البدني بسبب طبيعة مهنتك؟ المشكلة الأكبر التي تواجه العديد من الناس في أعمالهم حاليًا هي أنهم يقضون طوال فترة العمل تقريبًا جلوسًا. والجلوس طوال اليوم يعتبر خطرًا صحيًا على مستويات عدة، سواء كان الفرد يمارس الرياضة بانتظام خارج أوقات العمل أو لا.

إذا كانت هذه حالتك، ننصحك باتباع الخطوات التي سنذكرها في هذه المقالة لتقليل مخاطر قلة النشاط البدني في موقع العمل.

كيف يؤثر قلة النشاط البدني في موقع العمل على الصحة؟

في سوق العمل اليوم، يعمل المزيد والمزيد من الناس في وظائف مكتبية ويقضون ساعات طويلة أمام الحواسيب. ولسنوات طويلة، درس الباحثون تأثيرات قلة النشاط البدني هذا على الصحة.

بعض العواقب واضحة جدًا، ونحن نعلافها منذ وقت طويل. هذه العواقب تشمل ألم الظهر والرقبة، توتر عضلات الظهر، وحتى تقلص العضلات.

ولكن، بعض العواقب الأخرى لم تكن واضحة في السابق. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن تأثيراتها تظهر على المدى الطويل.

على سبيل المثال، نحن نعرف أن قضاء الكثير من الوقت جلوسًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض كالسمنة، سكري النوع الثاني، بعض أنواع السرطان، الأمراض القلبية الوعائية، زيادة مقاومة الإنسولين، وتغير ملف الشحوم.

ننصحك بقراءة:

جودة النوم – كيف تؤثر نشاطاتك خلال اليوم على نومك ليلًا؟

خطوات يمكن اتخاذها لمواجهة المشكلة

السلطات المسؤولة قلقة بشدة بشأن هذه الحقائق إلى درجة أنهم نشروا دليل خاص تمت كتابته في المملكة المتحدة. هذا الدليل يحتوي على توصيات لمن يعانون من قلة النشاط البدني في موقع العمل.

بعض الخطوات التي يوصون بها هي كالتالي:

  • اقض ساعتين على الأقل من يوم عملك وقوفًا. إذا كان ذلك ممكنًا، زد الفترة إلى 4 ساعات إجمالًا.
  • يجب على الموظفين ترك مكاتبهم من حين لآخر والمشي قليلًا.
  • يجب على الشركات توفير مكاتب يمكن استعمالها جلوسًا أو وقوفًا. بذلك، يمكن تغيير الوضعية وتحقيق ساعتين أو أكثر من الوقوف يوميًا. هذا النوع من المكاتب مستخدم في البلاد الإسكندنافية منذ فترة.
  • استخدم الدرج بدلًا من المصعد إذا كان ذلك ممكنًا.
  • نفذ تمارين الإطالة والدوران لإرخاء المفاصل وتجنب عدم الراحة والإصابات المستقبلية.

اقرأ أيضًا:

النشاط الاستقلابي – 7 وسائل تساعدك على تسريع عملية الأيض

كيّف نظامك الغذائي ليناسب مستوى نشاطك

النظام الغذائي

النظام الغذائي والنشاط البدني أهم ركيزتين لصحتك. إذا لم تكن تستطيع زيادة مستوى نشاطك خلال وقت العمل كثيرًا، يجب عليك التركيز أكثر على نظامك الغذائي لتعويض النقص. ولكن، مع ذلك، يجب أن يظل الهدف الرئيسي هو تجنب قلة النشاط البدني والخمول.

اتبع نظامًا غذائيًا يناسب مستوى نشاطك اليومي. نحن لا نتحدث هنا عن اتباع حمية صارمة. ولكن يجب في نفس الوقت أخذ نسبة الطاقة السمتهلكة يوميًا في الاعتبار.

العادات الغذائية التي يجب اتباعها بشكل عام هي كالتالي:

  • اعتمد أكثر على المنتجات الطازجة، خاصة الخضروات، الخضروات الورقية الخضراء والفواكه. هذه المنتجات خفيفة وفي نفس الوقت تساعد على الشعور بالشبع أكثر ولمدة أطول.
  • تأكد من إدراج مصادر جيدة للبروتين عالي الجودة في نظامك الغذائي، كالبيض، اللحوم قليلة الدهن، الأسماك أو التوفو. فعضلاتك لا تزال تحتاج إلى البروتين حتى إذا لم تكن تمارس الكثير من الرياضة. يجب ألا تخلو وجباتك الرئيسية من مصدر من مصادر البروتين.
  • عدل كمية الكربوهيدرات المستهلكة لتناسب مستوى نشاطك البدني.
  • اختر الفواكه والزبادي الطبيعي كوجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
  • اشرب كمية وافرة من الماء، وتجنب مشروبات الطاقة، المشروبات السكرية، ومشروبات الفواكه.

اكتشف:

أسلوب الحياة الخامل – هل تحتاج إلى الاشتراك في صالة ألعاب رياضية لتجنب مخاطره؟

خاتمة

للتمتع بصحة جيدة، النشاط البدني مهم بقدر أهمية الطعام المستهلك، النوم، والراحة النفسية. قد لا تستطيع تغيير طبيعة عملك، ولكنك تستطيع إدخال بعض التغيرات البسيطة على روتينك، والتي ستساعدك على تقليل الآثار السلبية لهذا الوضع.

  • González-Gross M, Meléndez A. Sedentarism, active lifestyle and sport: Impact on health and obesity prevention. Nutrición Hospitalaria. Setiembre 2013. 28 Suppl 5: 89-98.
  • Guidance: The sedentary office: a growing case for change towards better health and productivity. Expert statement commissioned by Public Health England and the Active Working Community Interest Company. British Journal of  Sports Medicine. Junio 2015.
  • Lelva, AM et al.Sedentary lifestyle is associated with metabolic and cardiovascular risk factors independent of physical activity. Revista Médica de Chile. Abril 2017. 145(4):458-467.
  • Recomendaciones mundiales sobre actividad física para la salud. Organización Mundial de la Salud. 2010.
  • Smith L, et al. A review of occupational physical activity and sedentary behaviour correlates.Occupational medicine (Oxford, London). Abril 2016. 66(3):185-92.
  • Pérez, Betty M. “Salud: entre la actividad física y el sedentarismo.” An Venez Nutr 27.1 (2014): 119-28.