رسائل المتكلم – اكتشف معنا ما هي وما أهميتها في عملية التواصل

13 مارس، 2020
تتسم عملية التواصل بين البشر بالتعقيد الكبير. لهذا السبب، طور العديد من الأفراد عدد من الاستراتيجيات التي تسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم بشكل أكثر ملاءمة. إحدى هذه الاستراتيجيات هي "رسائل المتكلم". وفي هذه المقالة، نشرح كل ما تحتاج إلى معرفته بخصوص هذه الاستراتيجية.

رسائل المتكلم من أدوات التواصل المفيدة جدًا عندما تشعر برغبة في التعبير عن أفكارك ومشاعرك دون إيذاء شريكك.

تخيل، على سبيل المثال، موقف تكون فيه غير راض عن أفعال الشخص الآخر. في هذه المواقف، يجد معظم الناس صعوبة في التعبير عن انزعاجهم ومشاعرهم.

فيميل الكثير من الناس إلى تجنب الإفصاح عما يفكرون فيه لتجنب النزاعات. وإذا تحدثوا، لا يجدون الكلمات الجازمة المناسبة حتى لا يسيؤون إلى الآخر.

في هذه الحالة، تعتبر رسائل المتكلم هي التقنية المثاليةلأنها تسمح بالتعبير عن الأفكار والمشاعر باحترام دون لوم أو توبيخ.

ما هي رسائل المتكلم؟

رسائل المتكلم استراتيجية تواصل تسمح للناس بفرصة التعبير عن مشاعرهم بشكل حازم وواضح دون الهجوم على الطرف الآخر.

لاستخدامها، يجب إعطاء الأولوية للحديث بصيغة المتكلم “الأنا”، التركيز على الموضوع الذي ترغب في مناقشته، ووصف المشاعر التي تنتج عنه.

رجل وامرأة يتحدثان

على سبيل المثال، الجملة التقليدية “أنت لا تضع أي شيء في مكانه أبدًا!” نقد قد يحدث بين شريكين يعيشان معًا.

ومن خلال هذا الأسلوب، من السهل أن يشعر الفرد بأن شريكه يهاجمه، وهو ما يؤدي إلى استجابته لهذا النقد بنفس الشكل الهجومي.

بدلًا من ذلك، يمكنك قول “في هذا الشهر الأخير، قمت بجميع مهام التنظيف وحدي وأنا لا أشعر بالدعم.”

سيكون ذلك أكثر ملاءمة لأن المتحدث هنا وصف ما حدث وعبر عن مشاعره، وذلك دون التركيز على اتهام الشخص الآخر.

التواصل بهذه الرسائل يجعل الشريك يشعر بالتعاطف معك. إلى جانب أنه لن يشعر بأنك تحكم على تصرفاته، وسيكون من السهل عليه التعبير عن مشاعره أيضًا.

ننصحك بقراءة:

الحفاظ على المساحة الشخصية ليس جبنًا ولكنه تصرفًا حكيمًا

الفرق بين رسائل “الأنا” ورسائل “الأنت”

اللوم

تعيق رسائل “الأنت” التواصل الجيد لأن الشخص الآخر قد يشعر بالهجوم عليه إذا لمته على ما حدث. والتركيز على اللوم لن يحقق إلى نتائج عكسية.

فسيقوم الشخص بالدفاع عن نفسه، ولن يكون مستعدًا لتحمل حصته من المسؤولية، وغالبًا ما سيلجأ إلى انتقادات أخرى.

رسائل المتكلم “الأنا” لا تضعه في وضع الدفاع. فشريكك سيستجيب بشكل مختلف إذا قلت “شعرت بالحزن أمس لأنك لم تتصل” بدلًا من “بفضل أنت، كان يوم أمس فظيعًا.”

اقرأ أيضًا:

5 علامات تحذيرية تشير إلى أن العلاقة مسيئة عاطفيًا

الحكم

رسائل المتكلم والتواصل غير الفعال

من خلال رسائل “الأنت”، يقوم المتحدث بالحكم على الآخر، وهو ما ينتج مشاعر استياء.

مثلًا، قول “أنت تتصرف دائمًا بنفس الطريقة، ولن تتغير أبدًا!” لن يحفز الآخر على السعي للعثور على حل للمشكلة.

بدلًا من ذلك، قول “أشعر بالتوتر الشديد عندما لا تخبرني بأنك ستتأخر” سيكون خيارًا أفضل لأنه يشرح مشاعرك دون الحكم على الآخر.

اكتشف:

العلاقة العاطفية – 7 أشياء لا يجب عليك قبولها أبدًا في العلاقة العاطفية

حل النزاع

رسائل “الأنت” لا تحل المشكلة الأساسية. على العكس، فهي غالبًا ما تؤدي إلى زيادة سوء الأمر.

على الجانب الآخر، تركز رسائل المتكلم على حل النزاع بطريقة سلمية بين الطرفين دون أن تؤدي إلى جرح مشاعر أي منهما.

فالتركيز على شرحما حدث، التعبير عن المشاعر الناتجة بسبب الموقف، وتقديم بديل سيساعد على حل المشكلة سريعًا.

قد يهمك:

الهجوم المستتر : اكتشف معنا ألد وأخطر أعداء أي علاقة عاطفية

كيف تستخدم رسائل المتكلم

  • استخدم صيغة المتكلم. مثلًا، “أشعر بالقلق عندما…”، “أشعر بالسوء عندما…”، أو “أنا حزين لأن…”.
  • قم بوصف سلوك الآخر بشكل موضوعي قدر الإمكان. مثلًا، “عندما تتأخر بدون اتصال…”، أو “عندما تتحدث عن صديقي المقرب…”.
  • قم بوصف ما تشعر به بسبب هذا السلوك. مثلًا، “أشعر أنك لا تحترم أو تقدر وقتي…” أو “أشعر بالتجاهل…”.
  • اقترح حلًا. مثلًا، “في المرة القادمة، سأقدر إطلاعك لي بأنك ستتأخر،” أو “أتمنى أن نقوم بتنظيف المنزل سويًا في الأسبوع المقبل.”

رسائل المتكلم استراتيجية تواصل مفيدة يمكن الاستعانة بها مع أي شخص: الأصدقاء، الشريك، العائلة، زملاء العمل، إلخ.

أهم ما يميز هذه الاستراتيجية هي أنها تمنع شعور الآخر بالاتهام أو بالذنب، وتقترح حلًا بدون الهجوم عليه.

بذلك، لن يشعر الشخص بالحاجة إلى الدفاع عن نفسه، وسيفهم أنك تشعر بالسوء، وسيكون من السهل عليه التعاون معك لإيجاد حل.

  • Armero, M. (2018). Aprendiendo a vivir. Uno Editorial.
  • Castanyer, O. (2014). Aplicaciones de la asertividad. Editorial Desclée de Brouwer.
  • De Castro, A. (2013). La comunicación oral: Técnicas y estrategias. Editorial Universidad del Norte.