تعلم رسم الحدود وأحط نفسك بالأشخاص الذين يسعدونك

1 يناير، 2020
عندما تمر بفترات من التوتر المستمر أو المزمن، يتحطم ذلك الانسجام. ويتم حتى فقدان بعض المناطق في المخ. اكتشف المزيد عن الموضوع في المقالة.

كل يوم يتعين علينا التعامل مع أشخاص يستنفزون طاقتنا، لذلك من الجيد تعلم رسم الحدود حتى لا تتأثر كثيرا بأفعالهم.

التعامل بعض الأشخاص أمر مرهق، فهم يدفعوننا إلى صراعات مستمرة، في حين أننا نرغب في عيش حياتنا في سلام.

ومن المثير للاهتمام وجود “مخربي السعادة” هؤلاء في كل مجموعة، مثلاً في عائلتك، أصدقائك وحتى في مكان عملك.

أحيانا، يتبعون سلوكيات سامة بدون أن يدركوا ذلك. يحتاجونك، يبحثون عنك لأنهم يحتاجون دعمك، نصيحتك أو حتى للفضفضة، إلخ.

هذه الأشياء قد تكون مفهومة، إذا لم يكن سلوكهم على هذا الحال دائما. ومن هنا يبدأ الابتزاز والعتاب واللوم.

من غير السهل دائما التعايش مع أشخاص يحملون هذه الصفات. ولذلك يجب رسم الحدود الشخصية الصارمة، وفي نفس الوقت، البحث عن أشخاص يلهمونك، وينشرون السعادة في حياتك.

أشخاص يعدون مصدرا للتوتر اليومي

جميعنا نمر بمواقف متعددة تسبب لنا التوتر.

لكن يوجد شيء واحد تحتاج لفهمه بوضوح. إذا قام أحد الأشخاص بإرهاقك، أو خنقك أو التأثير على توازنك العاطفي، فذلك لأنك “منفذ”.

تعلم رسم الحدود

لكل عقل مستواه الخاص من قابلية النفاذ أو التسامح، ويعتمد ذلك بالطبع على نوع شخصيتك.

  • الأشخاص الانطوائيون لديهم مستوى أقل من التحمل في المواقف التي تتضمن تفاعل اجتماعي مستمر. يحتاجون إلى كمية كافية من الوقت ليجلسوا بمفردهم لإعادة شحن بطاريتهم.
  •  الأشخاص الاجتماعيون يبحثون عن أنشطة محفزة، وعادةً ما يكون لديهم تحمل ويستمتعون بالتحدث مع كثير من الأشخاص.
  • يستمتع الأشخاص الاجتماعيون أيضا بالتحرك في أماكن مختلفة وعمل الخطط والاستكشاف.
  • لكن تظهر المشاكل عندما يتعين على الأشخاص الانطوائيين والأشخاص الاجتماعيين التعامل مع مخربي السعادة، هذا النوع من الأشخاص الذين يسببون لنا الإرهاق لأنهم يمنحون أنفسهم الأولوية دائما.

فهم يستنزفونك بكلامهم الانتقادي وهوسهم، وبحثهم الدائم عن مشاكل غير موجودة. وجزء كبير من توترك يأتي من التفاعل مع هؤلاء.

ننصحك بقراءة:

الحفاظ على المساحة الشخصية ليس جبنًا ولكنه تصرفًا حكيمًا

تفاعلات سلبية وتداعيات دماغية

في هذه الأنواع من المواقف، تبدأ في فهم ما تعنيه كلمة “إنهاك”. فكر في مخك كشبكة مذهلة من الموصلات العصبية. هو نسيج مترابط ومنسجم.

عندما تمر بفترات من التوتر المستمر أو المزمن، يتحطم ذلك الانسجام. ويتم حتى فقدان بعض المناطق في المخ:

  • التغصنات في الخلايا العصبية في منطقة الحصين في المخ تبدأ في التحطم. يحدث ذلك بسبب تغير في الناقلات العصبية. فيمارس الكورتيزول تأثيرا سيئا للغاية على العقل.
  • التغصنات هي الأذرع الصغيرة التي تربط الخلايا العصبية ببعضها.
  • كلما زاد التوتر، يقل الاتصال في منطقة الحصين. يحدث ذلك لأن التغصنات تتحطم، مما يؤثر على الاتصال.
  • تذكر أن الحصين هو هيكل المخ الذي يخزن الذكريات والمشاعر.

نخبرك بكل هذه المعلومات لنشرح لك لماذا في المواقف المقلقة أو المسببة للتوتر يفقد الفرد تركيزه. من الشائع أيضا الشعور باللامبالاة والسلبية.

الموصلات العصبية

كيف تتعلم أن تكون أقل قابلية للنفاذ

لا يعد سهلاً أن تتعلم كيف تكون أقل قابلية للنفاذ في المواقف المسببة للتوتر.

أولاً، هذا لأن سلبيتك تعيقك أحيانا. فتشعر بأنك عاجز عن الدفاع عن نفسك.

“لكن كيف أتصرف إذا كان الشخص المرهق هو والدتي؟ ماذا إن كان شريكي، أو مديري؟”

بالطبع هذه المواقف تكون شديدة الحساسية وتستنزفك كثيرا. لذا دعونا نتحدث عن بعض الاستراتيجيات البسيطة.

اقرأ أيضًا:

عقلية الضحية المزمنة : لماذا يقضي بعض الناس كل يومهم وهم يشتكون؟

  لن أتركهم يؤثرون علي وسأتعلم رسم الحدود

السعادة

قد يكون لديك صديق أو فرد في العائلة يتصل بك لإخبارك بمشاكله. طريقة لحل هذه المشكلة هي بالرد على اتصالاته مرة واحدة فقط كل 3 أيام مثلًا.

تحتاج إلى تجنب الشعور بتأنيب الضمير عندما تتعلم رسم الحدود. قد يغضبون مرة، مرتين، أو ثلاث مرات. لكن بالتدريج سيتكيفون مع حدودك الشخصية.

اكتشف:

أهمية حريتك الشخصية والانسجام مع حاجات من حولك

ابحث عن الأشخاص الذين يلهمونك، الذين ينشرون السعادة في حياتك

إذا كان بعض أفراد عائلتك أو زملائك في العمل يرهقونك، خذ استراحة من خلال قضاء الوقت مع الأشخاص الذين يسعدونك.

  • الحياة هي عبارة عن توازن. لذا يجب عليك العمل بالتعويض. شيء مقابل الآخر.
  • تحتاج إلى الإبتعاد عن الأشخاص المرهقين. إذا كنت ملزما بالتفاعل معهم، يجب عليك تعلم رسم الحدود. ضع نفسك كالأولوية واحم تقديرك لذاتك.
  • حاول تخصيص 70% من وقتك لنفسك أنت ولتطوير ذاتك.
  • من أجل ذلك، اعثر على الأشخاص الذين يستحقون بحق وقتك، يلهمونك، يشعرونك بالثقة والإيجابية.

عندما يسود الحب، لا يستنزفك أي شخص، لأن الأشخاص الذين يستنزفونك لا يحبونك. فقط يستهلكون طاقتك وحتى صحتك.