العصبية – من الأفضل لك الصمت أثناء ثورتك والتحدث عندما تهدأ

3 فبراير، 2020
عندما تمر بحالة من العصبية والغضب، فإنك قد لا تكون على دراية بما تقوله، لذا من الأفضل لك الصمت أثناء ثورتك قبل مناقشة ما تشعر به بطريقة هادئة. اكتشف المزيد في المقالة!

عندما تضرب العاصفة، تتصادم كل عناصر الطبيعة مع بعضها البعض لعرض أكثر جوانبها عدوانية وفوضوية، والتي يمكن أن تكون خطيرة جدًا، وكذلك العصبية .

فما يحدث في الطبيعة، يمكن أن ينطبق على العلاقات الإنسانية. فنحن أيضًا يمكن أن نمر بمجموعة من التصادمات والانهيارات العاطفية أثناء النزاعات والخلافات والاختلافات.

عندما تبدأ ثورتك، يبدو أنها تجمع كل شيء سلبي: الإنهاك والغضب وسوء التفاهم وغيرها من العوراض. وكما يفقد الكثيرون صبرهم إلى حد قول أشياء يندمون عليها لاحقًا.

ليس من السهل دائمًا الاحتفاظ برأس هادئ وقلب دافئ، ولكن في بعض الأحيان، يمكن للثورة و العصبية أن تجلب 10 سنوات من الندم؛ لذا يجب أن تتعلم أن تبقى هادئًا وصامتًا خلال هذا الوقت.

عندما تضرب العصبية والثورة قلبك

من الشائع أن نقول جمل مثل “لقد انفطر قلبي،” أو “كان قلبي مليئًا بالغضب.”

ولكن، في الواقع، فإن الدماغ هو مكان الشعور بالألم والسوء، فهو مكان إطلاق العنان لثورتك الحقيقية. لنلق نظرة على ذلك.

النزاعات والتغيرات النفسية

عندما تضرب الثورة و العصبية قلبك

عندما لا يكون هناك أي حل،عندما تتصادم الفرص والدوافع والحظ السيء في خضم النزاعات والنقاشات، فإن أول ما يراه دماغك هو “التهديد”.

  • هناك شيء ما يهاجم نظام معتقداتك، توازنك، وما تراه صوابًا.
  • أنت تتعرض للأذى بسبب شخص تحترمه؛ إنه يدفعك للشك في شيء مهم بالنسبة إليك.
  • أنت تشعر بالتهديد من بعض الكلمات أو الأفكار أو حتى النظرات التي يتم ترجمتها أحيانًا كنوع من الازدراء.

يتعامل دماغك مع هذه الحالات على أنها خطرة، ويعمل على إطلاق استجابة غريزية عن طريق تحفيز الجهاز العصبي الودي. إنه يعدك للدفاع عن نفسك وأيضًا للهروب:

  • يتسارع معدل نبضات قلبك.
  • يتم إرسال النبضات العصبية إلى عضلاتك للاستعداد للحركة.
  • أول ما تحس به هو الارتعاشات والهزات، والتي قد تشعر بها في يديك أو معدتك أو ساقيك.
  • ستشعر بالانفعال وجفاف الفم والقلق الذي يمنعك من التفكير بصفاء ذهن.

ننصحك بقراءة:

لا تتردد لحظة في الابتعاد عن الأشخاص الذين لا يقدرون وجودك في حياتهم!

خلال “ثورتك” لا يستطيع دماغك التفكير

خلال تلك اللحظات المشحونة بالعواطف التي تميز النزاعات أو سوء الفهم، يفكر الدماغ في الدفاع عن نفسه فقط وتحضير جسمك للهروب.

وهذا قد يجعلك غير قادر على التفكير بهدوء، أو البقاء صامتًا، أو التحدث بوضوح.

  • لكن ما يمكن أن يحدث في خضم الجدال والنقاش هو فشل آليات الدفاع الخاصة بك، إضافة لفقدانك “المرشح” الذي يمنعك من قول أشياء معينة.
  • خلال هذه الثورة العاطفية، قد تطلق العنان لكل عواطفك أو أفكارك.
  • أنت صادق تمامًا، لكن كن حذرًا لأن أي شيء تقوله في هذا الوقت ستملأه السلبية. لذلك من الشائع اختيار كلمات مليئة بالغضب، والتي تأسف على قولها لاحقًا.

على الرغم من أنك قد تشعر ببعض الراحة لقولك ما كنت تشعر به، لكنك ستدرك في النهاية أن ما قلته غير مناسب.

اقرأ أيضًا:

الصبر والصمت من فضائل الحكماء

من الأفضل لك الصمت أثناء ثورتك والتحدث عندما تهدأ

هذه استراتيجية صعبة التنفيذ في أغلب الأحيان. لكنك إذا بقيت صامتًا أثناء ثورتك واحتفظت بطاقاتك لأوقات الصفاء الذهني، فستكون هذه دائمًا هي الاستجابة المثلى.

وللقيام بذلك، يمكنك الاستفادة من الاستراتيجيات التالية.

الجدار الدفاعي

الجدار الدفاعي

عندما تنشأ الخلافات تجد نفسك فجأة في موقف حرج يشبه الصراع، لكن تخيل وجود جدار دفاعي في عقلك.

  • خلف هذا الجدار تسكن أنت في قصر من الهدوء، لكنه قصر يحتوي على نوافذ يمكنك الرؤية والاستماع من خلالها بالطبع.
  • إن وجودك في هذا المكان المريح والمحمي يجب أن يسمح لك بالاستماع إلى كل كلمة يقولها الشخص أمامك.
  • يمكنك للرد في وقت لاحق عندما يمكنك تحليل الوضع بهدوء وعمق.
  • في حين أن الشخص الآخر يندفع دفاعًا عن وجهة نظره، يمكنك وضع نفسك موضع الهدوء واللامبالاة، وتقبل الموقف دون أن تعطي أهمية للصياح أو العواطف السلبية.

الإصرار والجزم

عندما ينتهي الجدال، وتمر بضع ساعات أو أيام، يمكنك اختيار وقت أفضل للتحدث مع الشخص المعني.

يجب أن توضح أنك لا تريد بدء أي نزاع جديد أو استثارة أوقات أخرى من التوتر.

  • صدق أو لا تصدق، فإن التحدث بهدوء وحزم مع الشخص الآخر سوف يجعله يصمت ويراقبك.
  • عندئذ فقط يمكنك مناقشة موقفك بهدوء وإصرار، مع إظهار أنك تفهم وجهة نظر الشخص الآخر، ولكنك لا تشاركه إياها.
  • لا تتردد في استخدام جمل مثل: “أنا آسف” أو “أنا أحبك” أو “أنا أفهمك“.
  • إذا أصر الشخص الآخر على إعادة بدء النزاع مرة أخرى دون فهم وجهة نظرك أو التركيز فقط على الاختلافات بينكما، فالأمر لا يستحق المتابعة.
  • من الأفضل وضع القليل من المسافة بينكما.
  • هناك بعض المعارك التي لا تستحق سوء التفاهم والألم عندما لا يكون لدى الشخص الآخر رغبة في الفهم.

Furness, J. B. (2010). Parasympathetic Nervous System. In Encyclopedia of Neuroscience. https://doi.org/10.1016/B978-008045046-9.01990-2