الذكاء العاطفي خلال الأوقات الصعبة وكيف يساعدك

21 مايو، 2020
الآن، وأكثر من أي وقت مضى، من الضروري إيقاظ ذكائنا العاطفي للتعامل مع القلق، الخوف، الإحباط والحزن الذين نشعر به حاليًا. اكتشف المزيد عن الموضوع في هذه المقالة!

الذكاء العاطفي من أهم الأدوات التي يمكن أن تساعدنا خلال هذه الفترة. فهي أداة تسمح لنا بإدارة المشاعر، الأفكار، وحتى العلاقات الاجتماعية.

وكما يشير الكاتب المشهور دانييل جولمان في كتابه الكلاسيكي الذكاء العاطفي، لا يوجد أهم من السيطرة على الانتباه خلال الأزمات.

أثناء هذه الأوقات، من الطبيعي ظهور الأفكار السلبية التي تملأ الإنسان بالقلق والضغط النفسي.

فيصبح من الضروري تدريب النفس على صفات مثل الصبر والتفاؤل البنّاء لتقبل الموقف والتحرك إلى الأمام.

الذكاء العاطفي خلال فترة الحجر الصحي

المواقف التي لا تقتل ولا يتم التعامل معها بشكل مناسب يمكن أن تضع الإنسان في حالة من الإجهاد التراكمي. هذه الحالة تؤدي إلى ضعف نفسي شديد. ماذا يعني ذلك وما علاقته بسياق الوباء الحالي؟

يعني ذلك أن الملايين والملايين من الناس سينجون من فيروس الكورونا المستجد. ولكن عدم التعرض لأذى جسدي لا يعني الخروج من الأزمة بدون أضرار عاطفية.

في الواقع، كل ما قمت بالمرور به من لحظات قلق وكرب وارتباك ستبقى معك بشكل أو بآخر حتى بعد انتهاء الأزمة. وهنا تظهر أهمية الذكاء العاطفي.

ننصحك بقراءة:

الصحة النفسية – مفاتيح تساعدك على الاعتناء بها خلال فترة الحجر الصحي

الوعي الذاتي

ما نشعر به، ما نحتاج إليه، وما يؤلمنا حقًا هي أمور لا يدركها العديد من الناس عن أنفسهم. ولذلك من المهم تدريب النفس على فن الوعي الذاتي.

يشمل ذلك الوعي بالأفكار والمشاعر التي تظهر داخلك. فتحتاج إلى التعرف على ما يشعر به جسدك وما يدور في عقلك.

اكتشاف حقيقة ومصدر مشاعرك وأفكارك سيساعدك على تقبلها والتغلب على السلبي منها، وهو ما سينعكس على شكل استجابتك للعالم الخارجي.

اقرأ أيضًا:

القلق من فقدان العمل بسبب الوباء: كيف تستطيع التعامل مع الأمر؟

التحكم الذاتي

اللوزة الدماغية هي جزء صغير من أجزاء المخ يقوم بتنظيم المشاعر الأكثر حدة، والتي تعتبر أساسية وذات مهمة ضرورية.

ولكن، في بعض الأحيان، تقوم هذه المنطقة بزيادة حدة بعض الوقائع التي تشمل الخوف أو الكرب مثلًا. بجانب أنها تقوم بذك بطريقة تعيق التفكير المنطقي والعقلاني تمامًا.

يؤدي ذلك إلى التصرف بشكل غير مناسب في مواجهة الأزمات. ويظهر الأمر في صورة سلوكيات كتسوق الذعر، الهلع، السلبية المستمرة، والخوف الشديد مما هو آت.

لذلك، أحد المفاتيح الرئيسية للذكاء العاطفي التي تحتاج إلى العمل عليها خلال فترة الحجر الصحي هي التحكم الذاتي.

وتقوم بذلك عن طريق تحديد مصدر مشاعرك، وعدم السماح لها بالاحتداد بشكل مبالغ فيه والسيطرة عليك.

تحقيق ذلك سيكون ممكنًا فقط إذا استطعت اكتشاف محفزات القلق والخوف والانزعاج.

على سبيل المثال، قد يكون مشاهدة الأخبار باستمرار من المحفزات لهذه المشاعر السلبية. بدلًا من ذلك، يمكنك استبدالها بالأنشطة الممتعة بالنسبة لك، كالتحدث مع عائلتك وأصدقائك.

اكتشف:

تقنيات الاسترخاء – وسائل ستساعدك على استعادة الهدوء خلال الأزمة

تدريب الانتباه

عند ظهور القلق والشعور بوجوده، يقوم العقل بمحاولة توقع السيناريوهات المستقبلية المحتملة. وفي معظم الأحيان، تكون هذه التوقعات غير إيجابية.

بسبب ذلك، قد تصبح مهووسًا بما قد يحدث في المستقبل لأنه يشكل خطرًا عليك وعلى حياتك، ويؤدي ذلك إلى المزيد من الإحباط والخوف.

ولذلك، تحتاج إلى تدريب انتباهك حتى تستطيع التركيز على أولوياتك في الوقت الحاضر فقط.

قد يهمك:

المشاعر المكبوتة – اكتشف كيف يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالأمراض الجسدية

التواصل العاطفي الفعال

العمل على تحسين الذكاء العاطفي يشمل إدارة العلاقات أيضًا. يعني ذلك أنك تحتاج إلى امتلاك روابط عاطفية إيجابية مع من حولك.

فخلال هذه الأيام العصيبة، آخر ما قد ترغب في القيام به هو التحدث مع أناس يزيدون من مشاعر القلق والخوف بداخلك.

وفي نفس الوقت، تحتاج كذلك إلى تجنب أن تصبح مصدرًا للقلق بالنسبة للآخرين.

لذلك، عندما تتحدث مع عائلتك أو أصدقائك، حاول أن تكون هذه اللحظات مثرية لكم جميعًا، فتتحول تفاعلاتكم إلى منارة أمل لكم وللآخرين.

سيطر على مشاعرك حتى تستطيع رؤية العالم دائمًا من منظور مليء بالأمل والحب.