الإدمان خلال الحجر الصحي – ما تحتاج إلى معرفته

21 مايو، 2020
الإدمان خلال الحجر الصحي من المشكلات التي لا نسمع الكثير حولها. ولكن الحقيقة هي أن الانعزال يعرض المدمنين ومن يمتلكون ميولًا للإدمان لخطر كبير.

فرضت الحكومات في جميع أنحاء العالم الحجر والانعزال الاجتماعي لاحتواء انتشار وباء الكورونا المستجد. وبرغم أن هذه الإجراءات تساعدنا على مكافحة الوباء، إلا أن هذه القيود أنتجت بعض المشكلات الأخرى. على سبيل المثال، الإدمان خلال الحجر الصحي من المشكلات التي يواجهها العددي من الناس.

الإدمان من موضوعات مجال الصحة النفسية الواسع المنتشرة، ويجدر الإشارة إلى أن الموضوعات الأخرى تشمل العنف المنزلي، اضطرابات القلق، الاكتئاب، والضغط العصبي.

يعرف الأطباء النفسيون أن المواقف الضاغطة تدفع الأفراد إلى استهلاك المواد ذات التأثير النفساني. إلى جانب ذلك، فهي قد تعمل كمحفز لظهور سلوكيات إدمانية، كالقمار.

يصعب تطبيق الآليات الدفاعية خلال فترة العزل الاجتماعي. فعدم القدرة على مغادرة المنزل، زيارة أفراد العائلة والأصدقاء، وممارسة الأنشطة الخارجية يزيد من هذه السلوكيات الإدمانية.

ننصحك بقراءة:

أنواع الاشتهاء – اكتشف الأنواع المختلفة للاشتهاء معنا اليوم

بدء الإدمان خلال الحجر الصحي

قد يبدأ الإدمان خلال الحجر الصحي عند البعض برغم عدم انخراطهم في هذه السلوكيات من قبل، ويرجع ذلك بسبب العزلة التي لم يختبروها من قبل.

على سبيل المثال، ارتفع استهلاك الكحوليات في بعض الدول بشكل هائل. ففي الولايات المتحدة، زادت مبيعات هذه المشروبات بنسبة 50%.

يوجد مخاوف أيضًا من زيادة الانخراط في المقامرة والمراهنات، خاصةً مع وجود مواقع إلكترونية متخصصة تقدم هذه الخدمات. فالانعزال قد يدفع البعض إلى زيارة تلك المواقع بشكل متكرر لمكافحة الملل.

لا تتوقف هذه السلوكيات عند الضرر النفسي الذي تؤدي إليه، ولكن الإدمان، خاصةً إدمان المقامرة، يؤدي إلى مشكلات عائلية ومالية كبيرة.

اقرأ أيضًا:

7 أطعمة تساعد على تنقية جسمك من النيكوتين

الانتكاس خلال الحجر الصحي

 لا يحفز العزل السلوكيات الإدمانية فحسب، ولكنه يقف أيضًا في طريق علاج المدمنين الذين نجحوا في الامتناع عن استهلاك هذه المواد أو اتباع هذه السلوكيات قبل اندلاع الأزمة.

فمكافحة الإدمان عملية تتطلب وجود شبكة اجتماعية قوية. ومن الضروري وضع واتباع آليات تسمح بالاتصال المستمر بالعائلة والأصدقاء لإعادة التأهيل.

يقدم العديد من خبراء الصحة النفسية استشارات افتراضية لدعم المدمنين خلال عملية التعافي.

وعند ظهور أعراض انتكاس، يجب على هؤلاء الأفراد التواصل مع أحد الخبراء فورًا حتى لا يعودوا إلى الإدمان مجددًا.

الشباب الذين يعانون من الإدمان هم من مجموعات الخطر التي تتسم بصفات خاصة. فالعديد منهم يعيش وحيدًا، منعزلًا وبدون الكثير من المصادر.

خطر الامتناع في هذا السياق قد يؤدي إلى سلوكيات إجرامية بشكلين مختلفين: الجريمة نفسها، وكسر الحجر المفروض.

اكتشف:

كيف تكتشف تعاطي أحد أبنائك للمخدرات؟

نصائح عامة للتعامل مع الإدمان خلال الحجر الصحي

كل حالة إدمان تتطلب نهجًا خاصًا بها. من الصعب تقديم إرشادات تناسب جميع السلوكيات الإدمانية كالتدخين، المقامرة وإدمان الكحوليات، على سبيل المثال.

ولكن، في نفس الوقت، نحن نعرف أننا نستطيع إنشاء بيئات واقية لمساعدة جميع المدمنين أيًا كان نوع إدمانهم، وسواء كانوا في مرحلة إعادة التأهيل أم لا.

بعض هذه الإجراءات تشمل:

  • الحفاظ على شبكة دعم قوية: أفراد العائلة، الأصدقاء والجيران، جميعهم أجزاء مهمة من شبكة الدعم للمدمنين. فهم نقاط تواصل، ولكن يجب على هذا التواصل أن يعتمد على التعاطف.
  • اكتشاف كيفية التواصل والاتصال: التكنولوجيا حليف مهم خلال الحجر الصحي.  يمكن للمدمنين استغلالها لاستشاراة الخبراء إلكترونيًا أو في مكالمات الفيديو مع مجموعة الدعم. فالمدمن يحتاج إلى مساحة يتحدث فيها بحرية ويعبر فيها عن مخاوفه.
  • التأكد من أن المعلومات التي يتم تلقيها صحيحة: يجب على المدمنين الاعتماد على المصادر الموثوقة فيما يتعلق بمعلومات الوباء، إلى جانب المعلومات التي تخص إدمانهم. في نفس الوقت، التعرض المفرط للمعاومات سيؤدي إلى نتائج عكسية وسينتج ضغطًا عصبيًا.

قد يهمك:

هل يوجد علاقة بين المخدرات وبعض الأدوية والضعف الجنسي؟

الإدمان خلال الحجر الصحي مشكلة مجتمعية

تجنب والتعامل مع الإدمان خلال الحجر الصحي هما من مسؤوليات الحكومة. ولكن يجب على المجتمع تحمل جزء من هذه المسؤولية أيضًا.

فلا يجب ترك المدمنين يحلون هذه المشكلة وحدهم، بل هي مشكلة تحتاج لحلها إلى شبكة كبيرة من الرعاية والدعم.