كيف تساعد طفلك على التكيف مع الموت

1 يناير، 2021
على الرغم من أن الموت جزء طبيعي من الحياة، إلا أننا نعاني أكثر عندما يموت أحد الأحباء. مع الأطفال، علينا مساعدتهم على التكيف مع الموت والتعبير عن الألم الذي يشعرون به.

الموت هو جزء من الحياة. عندما نتعلق بشخص عزيز مات، ذلك يزعج كل من يحبونه. قد تكون مساعدة طفلك على التكيف مع الموت أمرًا صعبًا، لأن الأطفال لا يفهمون مفهوم الخسارة ويحتاجون منا المساعدة في فهم أنه يجب عليهم التعبير عن مشاعرهم دون خوف.

يعتمد مفهوم “الموت” على العمر

مفهوم الموت لدى الأطفال

يعتمد فهم الطفل لمعنى الموت على عمره. بالنسبة لطفل حتى عمر العامين، لا يدرك الطفل إلا غياب الشخص المتوفى. بعد عمر الثلاث سنوات، قد يعتقد الأطفال أن الموت مؤقت ويمكن عكسه. بين عمر 5 و 6 سنوات، يمكنهم أن يدركوا أنه دائم، كما يفهمون الفرق بين الحياة والموت.

إنهم يعلمون أن الناس يمكن أن يموتوا، لكنهم لا يدركون أنهم قد يموتون أيضًا حتى سن 8 أو 9 سنوات. بعد 10 سنوات من العمر يمكنهم فهم معنى الموت تمامًا.

ننصحك بقراءة:

الموت المفاجئ – كيف يمكن تجنبه في المجال الرياضي؟

ردود فعل الأطفال على الموت

ردود فعل الأطفال على الموت

عندما يتعين على الطفل أن يواجه وفاة أحد الأشخاص الأعزاء لديه، فإن رد فعله سيختلف اعتمادًا على ردود الفعل التي يلاحظها في بقية أفراد أسرته. بالنسبة للعائلات التي تتحدث بصراحة عن الموضوع، ستتاح للطفل الفرصة للتعبير عن ألمه وحزنه. أما العائلات التي تعتبر الموت من المحظورات، سيكون من الصعب على الأطفال مواجهته لأنهم لن يعرفوا كيف يعبرون عما يشعرون به.

يمكن لبعض الأطفال التعبير عن آلامهم في صمت بينما سيظهر البعض الآخر حزنه. من ناحية أخرى، قد يتصرف البعض بتحد وبشكل لا يمكن السيطرة عليه. قد تكون هناك أيضًا علامات على الارتداد العاطفي، القلق، الغضب، والاكتئاب. سيعتمد الأمر أيضًا على العلاقة التي ربطتهم بالشخص المتوفى.

اعتمادًا على عمر الطفل، يمكن أن تحدث ردود الفعل على الموت أيضًا في المدرسة. قد تحدث مشاكل مثل نقص الانتباه والتركيز، صعوبات في الذاكرة (النسيان المتكرر)، وقد ينخفض الأداء المدرسي.

اكتشف:

حيوان العائلة الأليف – كيف تساعد طفلك على مواجهة موت حيوانه الأليف؟

طرق لمساعدة طفلك على التكيف مع الموت

مثلما يؤثر عمر الطفل على التكيف مع الموت، فإن مدى قرب علاقته مع هذا القريب المتوفى لا يقل أهمية. لن تكون وفاة الجد، الجدة، العم، أو ابن العم مؤلمة مثل وفاة أحد الوالدين أو الأشقاء. ومع ذلك، حيثما أمكن، من المهم مساعدتهم على التكيف مع الموت، التعبير عم آلامهم، والبدء في مواجهة عملية الحزن الطبيعية للتغلب على فقدان ذلك الشخص المحبوب.

دعهم يعرفون في أقرب وقت ممكن

لا يوجد وقت مثالي لإخبارهم بوفاة أحد الأحباء. يجب القيام بذلك في أسرع وقت ممكن لمساعدة الطفل على التعامل مع وفاة هذا القريب. إذا كان الأب أو الأم هو الذي مات، فمن الأفضل أن يقوم الوالد الحي بإخباره. إذا كان الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لك، فربما يجب إعطاء هذه المسؤولية إلى أحد الأقرباء المقربين.

تجنب العبارات التلطيفية

جدتك لم “تغادر”. يجب إخبار الأطفال بوضوح أن الموت نهائي. أجب على جميع أسئلتهم بأكثر طريقة طبيعية وهادئة. استخدم اللغة المناسبة لعمرهم، عليك التأكد من أن الطفل يفهم.

لست بحاجة إلى إعطاء الطفل معلومات لم يسأل عنها. إذا كان الشخص مسنًا أو مريضًا، اشرح له أننا سوف نموت جميعًا بعد تقدمنا في السن، أو المرض. كما يمكنك أيضًا أن توضح، إذا كان حادثًا، أن ما حدث أثر على جسد المتوفى.

اسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم

اسمح لهم التعبير عن مشاعرهم

يخلق موت الأب أو الأم فراغًا كبيرًا. يجب على الوالد الباقي محاولة احتواء جميع المشاعر أو الاحتياجات العاطفية للطفل عند تلقي الأخبار أو خلال الجنازة. فقد يحتاج الطفل إلى كتفيك ليبكي. سيحتاج آخرون إلى التحدث. يمكنهم حتى اللعب أو يكونوا لديهم نشاط زائد في الجنازة. اسمح لهم بالتحرك بحرية. من الممكن أنه أثناء اللعب يصرفهم ذلك عن المشاعر الغامرة.

تجنب المبالغة في الحماية

يعتقد بعض الآباء أنه يجب عليهم حماية أطفالهم من الموت. ولا يسمح لهم بحضور الجنازات، البكاء، ولا الحديث عن المتوفى. حتى أنهم يخترعوا قصصًا عن الموت ظنًا منهم أن ذلك لحماية أطفالهم من الألم.

على الرغم من هذه النوايا الحسنة، إلا أنها لا تساعد الأطفال. يحتاج الصغار التعبير عن مشاعرهم والتحدث عن مدى افتقادهم لقريبهم المتوفى.

عبر عن ألمك

من الجيد لطفلك أن يرى حزنك على وفاة أحبائك. ستساعدهم رؤيتك تعبر بصراحة عم الألم الذي يغمرك على التعبير عما يشعرون به حيال فقدان هذا الفرد من أفراد الأسرة. القدرة على التعبير عن مشاعرك الخاصة هي طريقة لمساعدة أطفالك على التعامل مع وفاة أحد الأقارب.

البكاء ضروري وطبيعي عندما تشعر بألم شديد لفقدان شخص تحبه. ما تحتاج إلى توخي الحذر منه هو عدم إخافة أطفالك. يجب ألا يراك الأطفال عند حالة الانهيار وإلا فسيكونون قلقين من أنهم سيفقدونك أيضًا. ستساعدهم الطريقة التي تدير بها ألمك على التغلب على الخسارة.

اقرأ أيضًا:

المشاعر المكبوتة – اكتشف كيف يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالأمراض الجسدية

الوداع أمر ضروري لعملية الحزن والاستشفاء الطبيعية

طفل يكتب

يعتمد ما إذا كان يجب على الطفل حضور جنازة أحد أفراد أسرته أم لا على الأسرة والطفل. إذا كانوا كبارًا بما يكفي، فمن المهم شرح ما يحدث في الجنازة. يمكن للأطفال تحديد ما إذا كانوا يريدون الحضور أم لا، ولا بأس بذلك.

قد يرغب الأطفال الذين يقررون حضور الجنازة في المغادرة في أي لحظة. احترم قرارهم؛ لا تجبرهم على البقاء. في هذه الحالة، من الجيد أن تتحدث مع شخص تثق به أنت وطفلك، حتى يتمكنوا من المغادرة إذا أرادوا ذلك.

على أي حال، حاول ان تدع الطفل يقول وداعًا. إذا كان الطفل لا يرغب في حضور الجنازة، فيمكنه القيام بذلك عن طريق كتابة خطاب. يمكنه أيضًا زيارة القبر في وقت لاحق. يعتبر الوداع أمرًا ضروريًا  ويساعد الأطفال على التعامل مع الموت.