إنشاء حديقة خضروات في المنزل خلال فترة العزل المنزلي وآثاره النفسية

خلال هذه الفترة الصعبة، يعيد عدد كبير من الناس اكتشاف متعة البستنة المنزلية. فالاعتناء بالنباتات ومشاهدتها تنمو يغذيان آمالنا للمستقبل.
إنشاء حديقة خضروات في المنزل خلال فترة العزل المنزلي وآثاره النفسية

آخر تحديث: 21 مايو, 2020

خلال فترة العزل المنزلي، قرر الكثيرون محاولة ممارسة أعمال البستنة عن طريق إنشاء حديقة خضروات منزلية.

يمكننا الآن أن نرى المشاتل والأصائص في الشرفات والبلكونات وعلى عتبات النوافذ. يقومون بذلك آملين في إنماء بعض الخضروات في الشهور القادمة مع قليل من العناية وكثير من الصبر.

وسائل التواصل الاجتماعي مليئة بصور المحاصيل المنزلية التي تحصل على آلاف الإعجابات يوميًا. ولكن، بالنسبة للكثيرين، الأمر أكثر من مجرد موضة عابرة.

ويشير الخبراء إلى أن الأمر ليس مجرد محاولة لتكريس النفس لنشاط إبداعي بسبب العزل المفروض، بل إنها وسيلة للعودة للتواصل مع الأرض والطبيعة.

لا يتعلق الأمر بالخوف من نقص الطعام، ولا هي محاولة يائسة للاعتماد على النفس. ولكنها وسيلة للشعور بالسلام الداخلي بالعودة إلى الأصل.

إنشاء حديقة خضوات في المنزل

في الظروف الحالية، وحتى قبل اندلاع الأزمة، بدأ الاهتمام بالعودة إلى الطبيعة يزيد. فنحن نرغب في الاتصال بالتربة التي تغذينا وتحمينا وتوفر لنا الحياة.

وفجأة، أصبح لدينا الوقت للتفكير في هذه الاهتمامات والرغبات ووضعها قيد التنفيذ. فأصبحنا أكثر فضولًا فيما يتعلق بالتربة، البذور، الأزهار والمحاصيل.

أعمال البستنة ليست مجرد نزوة عابرة لمكافحة الملل. في الواقع، الكثير من الناس يحصلون على فوائد عديدة غير متوقعة من هذا النشاط.

البستنة كوسيلة للتواصل مع النفس

خلال العزل المنزلي، نبحث جميعًا عن أماكن هادئة. أماكن نستطيع فيها التفكير بوضوح، الشعور بأحاسيس إيجابية، والعثور على السلام الداخلي في عالم يعاني ويتغير بسرعة لا تطاق.

نستكشف أشياء جديدة كل يوم. البعض يهتم بالجوانب الإبداعية في حياته، البعض يستمتع بالاسترخاء، وآخرون يحاولون التنفيس عن قلقهم وتوترهم.

وأيًا كان الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه والظروف التي تمر بها، البستنة من الأنشطة التي ستساعدك بكل تأكيد لتأثيرها الإيجابي على الصحة النفسية.

تشرح جنيفر أتكينسون، الأستاذة في جامعة واشنطن، أن أعمال البستنة تساعد الإنسان على إدارة الضغط النفسي. وتسمح له  أيضًا بالتفكير في بدائل وخيارات مختلفة لمواجهة مشكلاته، إلى جانب أنها تشجع التواصل الذاتي.

الاتصال بالتربة ومشاهدة النباتات تنمو

كما ذكرنا في البداية، البستنة المنزلية خلال فترة انتشار الوباء ليست نشاطًا نقوم به لأننا نشعر بالخوف. فنحن لسنا قلقين بشأن نقص الطعام.

ولكن، تجدر الإشارة أيضًا إلى أننا لجأنا لنفس النشاط في الماضي عند مواجهة صعوبات وأزمات أخرى. فيبدو أنها غريزة طبيعية بقيت داخلنا.

وسواء أكانت البستنة من الأنشطة التي نلجأ إليها للضرورة أم لا، يوجد حقيقة لا يمكن إنكارها.

زرع البذور، رؤية النباتات تنمو، وحصد الفواكه والخضروات من أهم الأنشطة الممتعة والمرضية والمكافئة بالنسبة للبشر.

هناك أمل ينشأ من رؤية نمو النباتات وظهور الخضروات والفواكه. فنحن بذلك نرى أن للمقدمات نتائج منسجمة، وهو ما يشعرنا بأمان.

بديل للأجهزة الإلكترونية

إنشاء حديقة خضروات خلال الفترة الحالية يريح عقولنا.

من الواضح أن التكنولوجيا أصبحت من أهم حلفائنا أثناء فترة العزل المنزلي. فبفضلها نستطيع التواصل مع الأصدقاء، العائلة وزملاء العمل.

نحدق في شاشات هواتفنا وحواسيبنا لساعات، ونخلق جسورًا مع أحبائنا. ولكن، عند انتهاء المكالمة أو المحادثة، نشعر بفراغ داخلي.

نستطيع لحسن الحظ ملء هذا الفراغ غير المفسر بأنشطة كالبستنة المنزلية. فالأيام الصعبة ستمر بشكل أسرع مع انشغالنا مع مشاهدتنا نمو نباتاتنا.

إذن، لما لا تجرب هذه الهواية الرائعة؟


هذا النص مقدم لأغراض إعلامية فقط ولا يحل محل استشارة مع محترف. في حال وجود شكوك، استشر اختصاصيك.