تجنب إنهاء العلاقة – هل يساعد الوعد بالتغير على تجنب النهاية الحتمية

4 نوفمبر، 2018
بشكل عام، عندما يعدك شخص ما بالتغير حتى لا تنهي علاقتك معه، تكون هذه مجرد كلمات فارغة من المعاني. قد تبدو أنانيًا في عيون الشخص الآخر، ولكن يجب عليك في هذه المرحلة التفكير في حماية نفسك من هذا الموقف لرؤية الحقيقة الكاملة.

هل وعدت أحد من قبل بالتغير حتى تستطيع تجنب إنهاء العلاقة بينكما أو حتى تسترجعها بعد الانفصال؟ هل قام شخص بالأمر ذاته معك؟

يحدث ذلك عندما تكون متأكدًا من أن الانفصال أصبح وشيكًا، ولكنك لا تقبل ذلك وتحاول تجنب إنهاء العلاقة بجميع الوسائل الممكنة.

والغريب في الأمر هو أنه عندما يعد أحد الشريكين بالتغير، يكون الانفصال أحيانًا هو أفضل ما يمكن أن يحدث.

لماذا؟ لأن هذه الوعود تكون في معظم الأحيان وسيلة للتلاعب.

تجنب إنهاء العلاقة عن طريق الوعد بالتغير

تجنب إنهاء العلاقة عن طريق الوعد بالتغير

لنقل أن شريكك يخونك، وبعد اكتشافك للأمر، تقرر إنهاء العلاقة بشكل مباشر دون تردد.

  • سيحاول شريكك، بسبب شعوره باليأس، القيام بكل ما يستطيع كي يشرح لك أنها كانت غلطة، وأنه لن يقوم بنفس الخطأ مجددًا أبدًا، وأنه سيتغير. وتتدفق الوعود من فمه في محاولة منه للحفاظ على العلاقة.
  • يركع على ركبتيه، إذا كان ذلك ضروريًا، يتضرع، ويقوم بكل شيء ممكن حتى يُشعرك بالعاطفة والشفقة. وينجح في إقناعك بإعطائه فرصة أخيرة.

ولكن الأمر لا يتعلق بالتغيير، ما يهم هو أن تكون واعيًا بأن هذه الوعود خالية من معانيها وأنه يقوم بها فقط حتى يستطيع تجنب نهاية العلاقة الحتمية.

وما الذي يعنيه ذلك؟ يعني ذلك أنه لن يستطيع الوفاء بوعوده.

في الواقع، في اللحظة التي تعطيه فيها فرصة ثانية، سيعود كل شيء إلى ما كان عليه.

تظهر هذه الوعود بالتغير في جميع أنواع المواقف: الاختلافات، مشكلات التوافق، الانفصال، إلخ.

ففي وجه هذه المواقف يخاف معظم الناس من فقدان الشريك ولا يقبلون حقيقة أن الانفصال قد يكون الحل الوحيد.

وهو ما يؤدي إلى محاولتهم التلاعب بالشريك بشتى الطرق، وخاصةً عن طريق الوعود غير الصادقة.

ننصحك بقراءة:

الاحترام في العلاقة العاطفية – 5 مفاتيح أساسية للحفاظ على الاحترام المتبادل

الأنانية في العلاقة

الأنانية في العلاقة

في بعض الأحيان، لا نمتلك الرغبة في مواجهة مدى سوء الأمور. فنركز فقط على ما نريد، ونكون مستعدين للتضحية بصحتنا وصحتهم النفسية والبدنية.

يحدث ذلك في الحالات التي يكون فيها أحد أو كلا الشريكين معتمدًا عاطفيًا على الآخر.

فنعد بالتغير حتى لا نفقد الشخص الذي أصبحنا مدمنين له.

نحن أنانيون. نربط أنفسنا وسعادتنا بذلك الشخص، ونبدأ في التلاعب به بالوعود التي نعلم جيدًا أننا لا نستطيع الوفاء بها، ولا نفكر في سعادته هو.

قد تكون النوايا حسنة في بعض الأحيان، ولكنك لا تستحق المرور بتلك التجربة والشعور بألم الفشل.

لا تستحق أن يتم خداعك، وشريكك لا يستحق ذلك أيضًا.

مد فترة الألم والمعاناة

مد فترة الألم والمعاناة

يمكن لتلك الوعود غير الصادقة أن تمد فترة المعاناة قليلًا، ولكن ذلك قد ينتهي إلى ألم وجرح أكبر.

لذلك من المهم أن نكون عقلانيين وموضوعيين. نعم، الأمر صعب، ولكن لما لا تطلب نصيحة الأهل والأصدقاء؟

لا ترفض أو تتجاهل نصائحهم لأنك لا تريد سماع الحقيقة. فهم يكونون أكثر موضوعية ومنطقية لأنهم يرون العلاقة من منظور آخر.

ولكنك لا تريد الاستماع إليهم لأنك تشعر بالحيرة. ولكن مع الوقت ستدرك أنهم محقون.

فأنت لا يجب أن تعيش على أمل تحقق هذه الوعود التي قد لا تصبح حقيقة أبدًا.

اقرأ أيضًا:

الهجوم المستتر : اكتشف معنا ألد وأخطر أعداء أي علاقة عاطفية

إنهاء العلاقة

لنفتح أعيننا لرؤية هذه الخدع. لا تسمح لأحد بالتلاعب بك من خلال إشعارك بالعاطفة والشفقة.

خذ بعض الوقت للتفكير وتقييم الوضع وحيدًا. فلن يجبرك أحد على اتخاذ قرارك فورًا في هذه اللحظة.

خذ وقتك حتى تتمكن من رؤية الموقف من منظور أوضح، وقم باتخاذ القرار الصحيح للحفاظ على سعادتك.

Illustrations courtesy of Paula Bonet