الأرواح المكسورة – ما هي حقيقة الأشخاص الذين تساء معاملتهم نفسيًا؟

5 مايو، 2019
يمكن العثور على هذه الأرواح المكسور في كل مكان حولنا، والشيء المهم هو أن نستطيع التعرف عليها حتى نتمكن من مساعدتها على الشفاء

الأشخاص ذوو الأرواح المكسورة قد أصبحوا كذلك بسبب ما واجهوه من مصاعب في سن مبكرة.

على سبيل المثال، ربما تعرّض أصحاب الأرواح المكسورة لسوء المعاملة، عدم الاكتراث واللامبالاة من قبل والديهم، وربما لم يشعروا بالعاطفة والحب.

ومع مرور السنين، يبدأ هؤلاء الأطفال الذين أصبحوا أكبر سنًا الآن بتكوين علاقات ناضجة. ومع ذلك، لا ترتقي هذه العلاقات أبدًا إلى ما نقرأه في الكتب أو نراه في الأفلام الرومانسية.

لقد بدأ كل شيء في طفولتهم واستمر خلال فترة مراهقتهم. والسؤال الأهم هو: هل يمكن مداواة الأرواح المكسورة ؟

الحياة التي ترغب في عيشها

فتاة بفستان أبيض عائمة في الهواء

عند ظهور سوء المعاملة في علاقة ما يكون هنالك المسيء والضحية.

سيحاول العديد من الأشخاص الذين يحبون الضحية أن يجعلوها ترى الحقيقة. ومع ذلك لن يستطيعوا أن يفتحوا أعينها عليها.

وبسبب الإهمال وسوء المعاملة التي عانى منها الضحايا في طفولتهم، تقبلت أرواحهم المكسورة بعض السلوكيات العدوانية كالإهانة، العنف الجسدي، الكلمات السيئة أو التصرفات المهينة.

ننصحك بقراءة:

السلبي العدواني – متلاعب محترف: 3 أشياء يجب عليك معرفتها

الأرواح المكسورة لا تجرّب أي شيء جديد، على الرغم من أن الوضع مختلف الآن وقد يكون هناك استراتيجيات فعالة لمعالجة الوضع.

ولكنهم عندما يدركون أن لا شيء على ما يرام، فإنهم يصبحون خائفين. ويبدأون في التمرد.

وهو ما قد يؤدي إلى المزيد من الإساءات الجسدية التي يحاولون إخفائها بالمكياج أو بحكايات مزيفة، كقولهم أنهم سقطوا وأصيبوا.

رجل يشعر بالخوف والارتباك

إنهم يدركون أن ما كانوا يعتبرونه “عاديًا” في الماضي أو منذ فترة قصيرة قد خرج عن نطاق السيطرة.

وهم الآن لا يرغبون في الاستمرار في العيش بهذه الطريقة، لكنهم لايعرفون السبيل إلى تغيير ذلك.

فهم يشعرون بالارتباك والخوف والعجز. ولا يعرفون الآن كيفية الهروب من الوحش الذي أطعموه لمدة طويلة.

اكتشف:

علامات العنف اللفظي – 6 أعراض تشير إلى أنك أحد ضحايا العنف اللفظي

وجهان لعملة واحدة

على الرغم من أنه يصعب علينا تصديق ذلك، إلّا أنّ كلًا من المسيء والضحية هما وجهان لعملة واحدة.

كلاهما عانى في طفولته، برغم أن طريقتهما في إظهار هذه المعاناة مختلفة تمامًا.

  • محاولة التسلّط على الآخر: يمارس المسيء السلطة التي مورست عليه في طفولته.
    فهو لا يرغب في أن يتأذى أو أن يشعر بالضعف.
    لذلك فهو يسيء للأشخاص الذين يحبهم أكثر من غيرهم.
  • الحاجة إلى إرضاء الآخر: تسعى الضحية بدلًا من ذلك إلى إرضاء الشخص الآخر بالكلمات والأفعال.
    يشعر هذا الشخص بأن عليه فعل كل شيء على أتم وجه وأنه من غير المسموح له بأن يفشل.

تكمن المشكلة الأكبر في أن كل ضحية تصبح روحًا مكسورة، ثمّ تحاول العثور على شخص آخر لكسره، استغلاله، إيذائه أو تهديده بأعنف الطرق.

سوء معاملة الأطفال سبب رئيسي للأرواح المكسورة

ليس لدى الضحايا أي مصادر للدفاع عن النفس لأنهم لم يتعلموا أبداً كيفية القيام بذلك.

جلّ ما تعلموه هو إخفاء مشاعرهم ومعاناتهم داخلهم. ولكن لحسن الحظ، يمكن الخروج من هذه الوضع بالصبر وقوة الإرادة.

مداواة الأرواح المكسورة

لن ننكر أن العديد من الأرواح المكسورة لا يمكن مداواتها بشكل كامل أبدًا. فكل ما يحدث لنا في فترة الطفولة يؤثر علينا بشكل كبير في فترات لاحقة من حياتنا.

ومع ذلك، هناك أمل إذا كنت تستطيع إحاطة نفسك بمن يحبك ومن تستطيع أن تستمد منه القوة.

اقرأ أيضًا:

إنهاء العلاقات – خمسة أسئلة هامّة عليك طرحها على نفسك قبل إنهائك لعلاقاتك

عند خروجك من تلك العلاقة المسيئة، المؤلمة والمدمرة، تكون هذه العلاقة قد تركت في قلبك وروحك ندوب عميقة جدًا

لكنك الآن خرجت من هذا الوضع وقد حان الوقت لبدء مسار جديد لتعيش الحياة التي تستحق.

إن إحاطة نفسك بأشخاص يحبونك ستكون حافزًا مهمًا، كما عليك أيضًا أن تسعى إلى الحصول على المساعدة من الأطباء المختصين لكي يتم إرشادك بشكل صحيح.

شيئاً فشيئاً، بهدوء وببطء، ستتمكن الأرواح المكسورة من التقاط الشظايا الصغيرة لما تم كسره وإعادة تشكيلها من جديد.

الروح كالزهرة يجب عنايتها

بلا شك، سيكون هناك جروح وآثار عميقة داخل من تعرض لسوء المعاملة في حياته، لأنه من الصعب نسيان هذه التجارب.

علاوة على ذلك، لا يجب نسيان أن كل ما عشناه ومررنا به سابقًا جعلنا على ما نحن عليه اليوم.

ومع ذلك، فهي فرصتنا الآن. ويجب أن نأخذ عبرة من هذه التجارب ونمضي قدمًا، حتى مع كل تلك الندوب والجروح القديمة الملتئمة.

لا ترتكب نفس الأخطاء وغير مفاهيمك. عد النظر فيما تعلمته، وقبل أو أثناء كل علاقة مسيئة، لا تنسى أن هناك فرصة لتغيير الوضع دائمًا.

  • Arruabarrena, M. I. (2011). Maltrato Psicológico a los Niños, Niñas y Adolescentes en la Familia: Definición y Valoración de su Gravedad. Psychosocial Intervention. https://doi.org/10.5093/in2011v20n1a3
  • Gómez de Terreros, M. (2006). Maltrato psicológico. Cuad Med Forense. https://doi.org/10.4321/S1135-76062006000100008
  • Rey Anacona, C. A. (2009). Maltrato de tipo físico, psicológico, emocional, sexual y económico en el noviazgo: un estudio exploratorio. Acta Colombiana de Psicología.
  • Bueno, A. (1997). El maltrato psicológico/emocional como expresión de violencia hacia la infancia. Alternativas: Cuadernos de Trabajo Social. https://doi.org/10.1093/hmg/9.14.2175