إنهاء العلاقة العاطفية : لماذا يكون من الصعب علينا إنهاء العلاقة برغم علمنا بأنها غير ناجحة

5 مايو، 2019
إجبار النفس على الاستمرار في علاقة غير ناجحة من الأمور غير الصحية والخطيرة. إذن، لماذا نجد صعوبة في إنهاء العلاقة برغم إدراكنا لحقيقة أنها علاقة غير ناجحة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد!

في بعض الأحيان، يكون إنهاء العلاقة العاطفية هو الصحيح والمنطقي، ومع ذلك لا يستطيع الكثير من الأفراد اتخاذ القرار برغم عدم شعورهم بالسعادة.

لقد جربت كل شيء لإصلاح ما بينكما، ولكن يبدو أنه لا يوجد أي وسيلة تستطيع من خلالها استعادة الرابطة القوية التي كانت تربطكما. ومع ذلك، لا تستسلم.

ويصعب اتخاذ قرار إنهاء العلاقة العاطفية أكثر إذا كانت هذه العلاقة طويلة الأمد أو إذا كان بين الشريكين حبًا حقيقيًا في فترة ما من تلك العلاقة.

فنحن نشعر بالخوف، ونحاول إقناع أنفسنا بأننا نستطيع حل جميع المشاكل. ونحاول حتى أن نتعايش مع أوضاع مزعجة لم نكن لنقبلها في بداية العلاقة.

ما السبب إذن الذي يمنعنا عن إنهاء العلاقة العاطفية إذا كان في ذلك سعادتنا؟ اكتشف معنا.

أسباب عدم إنهاء العلاقة العاطفية برغم عدم الشعور بالسعادة

أسباب عدم إنهاء العلاقة العاطفية برغم عدم الشعور بالسعادة

يعرف العديد منا أننا في علاقات يجب أن تنتهي في أسرع وقت ممكن إذا كنا ترغب في الشعور بالسعادة في حياتنا.

إذن، ما هي الأسباب التي تجعلنا لا نتخذ هذا القرار؟ 

في هذا النوع من العلاقات، يكون من الصعب رؤية الفارق بين الوقت الذي نحتاج فيه إلى محاولة حل المشاكل والوقت الذي يكون فيه من الضروري أن ننهي العلاقة.

وهناك أسباب متعددة تدفعنا إلى عدم اتخاذ هذه الخطوة التي ندرك بأنها حتمية، ومنها الآتي:

  • الخوف من الفقدان والحزن الذي سيسببه.
  • الخوف من المواجهة.
  • الخوف من المجهول.
  • وجود أطفال.
  • الخوف من نظرة المجتمع ومن حولنا.
  • عدم تقبل خسارة ما تم استثماره من وقت ومجهود.
  • الشعور بالذنب بسبب الفشل.
  • عدم الثقة في النفس والخوف من الوحدة.

لا يمكننا أن ننكر أن إنهاء أي علاقة سيكون خسارة كبيرة وأنه سيؤدي بلا شك إلى الشعور بالألم لبعض الوقت.

وتنتج هذه المشاعر السلبية من إدراكنا لضرورية سلوك طريقًا جديدًا الآن بعيدًا عن الخطة المرسومة.

فالمخاطرة من أكبر مخاوفنا، ولأننا نتبع روتينًا معينًا لفترة طويلة، وكلما زاد الوقت أصبح كسر هذا الروتين أصعب.

وفي الكثير من الأحيان، لا نرغب في إنهاء العلاقة لأننا نعاني من مشاكل تتعلق بالثقة بالنفس وبالرؤية الذاتية.

ففكرة “لا أهتم إذا كان يحبني، فأنا أحبه وأعرف أنه سيبادلني تلك المشاعر يومًا ما” من الأفكار الخاطئة الشائعة.

والشعور بالأمل في التغيير يجعلنا نقوم بتكريس أنفسنا وإهدار الوقت في وضع خطط تساعدنا على كسب الشريك، وهو ما يكشف أننا نعاني من نقص الثقة.

ننصحك بقراءة:

العنف اللفظي – هل أنت من ضحاياه؟ اكتشف من خلال هذه العلامات الست

كراهية الفقدان

وفقًا لعالم النفس والحائز على جازة نوبل، دانييل كانمان، يتعلق الأمر بـ”كراهية الفقدان،” أو صعوبة التخلي عن الاستثمار.

فنحن نفكر في كل ما قمنا باستثمارة في هذه العلاقة، وهو ما يزيد صعوبة اتخاذ القرار بإنهائها.

تلعب بيئتنا الاجتماعية دورًا أيضًا. فنحن نقلق بشكل كبير من رؤية من حولنا لنا وتقييمهم لقراراتنا.

فنحن لا نخاف الفشل فحسب، وإنما نخاف من أن يرى الناس هذا الفشل. ولذلك تعجزنا رغبتنا في إظهار أننا سعداء ونعيش حياة مثالية.

وجود الأبناء من العوامل المهمة جدًا. فالشريكان يعتقدان بأنهما سيضران بمستقبل الأبناء إذا انفصلا.

ومن المفارقات هي أن ذلك هو ما ينتج بيئة عدائية تؤثر في النهاية على الأطفال وصحتهم النفسية. 

اقرأ أيضًا:

الهجوم المستتر : اكتشف معنا ألد وأخطر أعداء أي علاقة عاطفية

علاقة غير سعيدة

علامات تشير إلى أنه لا يوجد مفر من إنهاء العلاقة

تصبح العلاقة العاطفية غير ناجحة وبلا مستقبل إذا شعر أحد الشريكين بفقدان الحافز للبقاء مع الآخر.

وبرغم أننا قد نحاول إصلاح التلف، إلا أن هناك علامات تشير إلى أن العلاقة انتهت بالفعل لا يمكن إنكارها.

  • عدم ممارسة الجنس على الإطلاق.
  • عدم وجود تواصل بين الشريكين.
  • البيئة أصبحت عدائية.
  • وجود عدم ثقة.
  • عدم شعور الشريكين بالاهتمام.

نرغب جميعًا في الشعور بالسعادة، وهذه العلامات تشير إلى أننا لا نستطيع تحقيق ذلك. ولذلك يجب عليك أن تنظر إلى الانفصال كفرصة جديدة لاسترجاع الإيجابية في حياتك.

في بعض الأحيان، يجب أن نسمع للأصوات الداخلية التي ترشدنا إلى ضرورة إنهاء العلاقة. إذا لم تكن قادرًا على ذلك، يجب عليك أن تسعى إلى الحصول على الدعم والمساعدة.

هناك أسباب وحجج لا حصر لها نقنع أنفسنا بها بأننا لا يجب أن نستسلم وننفصل. ويمكنك إخفاء المشاكل أو تجاهلها وكأنها غير موجودة.

ولكن اعلم أن إنهاء هذا الفصل من حياتك هو أفضل شيء تستطيع القيام به.

قد لا يبدو الأمر رومانسيُا كفاية، ولكن في بعض الأحيان، يستحسن أن نستمع إلى عقولنا وإلى المنطق، وليس إلى قلوبنا.