نوبة الصرع – ما هي وكيف يمكن التعامل معها بشكل صحيح؟

10 سبتمبر، 2020
في مجتمعاتنا، مشاهدة إصابة إنسان ما بنوبة صرع من الأحداث الصادمة للكثير من الناس. ففي النهاية، الكثير منا لا يعرف كيفية التعامل مع هذه الحالة أو كيفية تقديم المساعدة للمصاب. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.

صدق أو لا تصدق، 3% من سكان العالم سيعانون من نوبة صرع واحدة على الأقل خلال حياتهم. يعني ذلك أنها من الحالات الشائعة نسبيًا. في الواقع، نوبة الصرع هي ثاني أكثر الأسباب العصبية شيوعًا لدخول غرف الطوارئ.

الصرع مرض دماغي مزمن غير معد يمكن أن يظهر في أي عمر. يعاني من الصرع نحو 50 مليون شخص حول العالم، وما يقرب من 80% من هؤلاء المرضى يعيشون في بلاد الدخل المتوسط أو المنخفض.

في القسم التالي، نشرح المزيد عن نوبة الصرع وكيف يمكن الحفاظ على سلامة الفرد المصاب حتى تنتهي نوبة الصرع من تلقاء نفسها.

ننصحك بقراءة:

الصداع النصفي البصري: كيف يمكن أن يؤثر عليك؟

ما هي نوبة الصرع؟

نوبة الصرع

نوبة الصرع هي مجموعة من الأعراض المتنوعة، بعضها يظهر ويختفي دون أن يتم ملاحظته، وبعضها الآخر يصل إلى ما يُعرف بشكل شائع باسم التشنجات. والتشنجات تصيب الجسم بأكمله وتظهر مصحوبة بفقدان للوعي.

تظهر هذه الأعراض بسبب أن مجموعة من الخلايا العصبية في المخ تقرر أن تنشط في نفس الوقت وتقوم بوظائفها بنشاط مفرط غير طبيعي.

بشكل عام، يوجد نوعان من نوبة الصرع:

  • نوبة حادة مصحوبة بأعراض: تؤدي إصابة خارج أو داخل المخ إلى ذلك. يمكن لذلك أن يشمل الصدمات الدماغية، الأمراض الدماغية الوعائية، العدوى الدماغية، الحمى، التسمم، أو اختلال مستوى صوديوم أو سكر الدم.
  • النوبات العفوية: تظهر هذه النوبات في 60% من الحالات، وهي تظهر بدون مسببات واضحة.

وفقًا للخبراء، الصرع اضطراب دماغي يتسم بقدرة مستمرة على تحفيز نوبات الصرع ويتسم أيضًا بتبعات عصبية حيوية، إدراكية، نفسية واجتماعية تصيب الفرد المصاب به. يعني ذلك أننا جميعًا عرضة للإصابة بنوبة صرع، ولكن لا يتطور مرض الصرع لدى الجميع بسبب ذلك.

اقرأ أيضًا:

تأثير ممارسة الرياضة على صحة المخ

أنواع نوبة الصرع: العلامات والأعراض

أولًا من المهم معرفة أن هناك نوعان من نوبات الصرع حسب مجموعة الخلايا العصبية التي تنشط: النوبات العامة والنوبات المركزة.

النوبات العامة

النشاط غير الطبيعي للخلايا العصبية يحدث في جميع مناطق الدماغ في هذه الحالة ويؤدي إلى فقدان الوعي. ويوجد أسباب متعددة لذلك:

  • نوبات الغيبة: تصيب هذه النوبات الأطفال والشباب عادةً. يفقد الفرد المصاب الإدراك لبضع ثوانٍ دون أي أعراض سريرية أخرى. خلال هذه النوبات، لا يستجيب المصاب عادةً وينفصل عن بيئته. لا يغمى عليه ولا يصاب بتشنجات العضلات. فقط يتوقف عما يقوم به ويحدق حتى انتهاء النوبة.
  • نوبات الرمع العضلي: هذا النوع من النوبات العامة لا يؤدي إلى فقدان الوعي. ولكنه يؤدي إلى ارتعاش العضلات في الأطراف، عادةً في كلا الذراعين.
  • النوبات التوترية: تؤدي النوبات في هذه الحالة إلى تشنج وحيد مفاجئ. يصبح الجسم متصلبًا كلوح ويفقد المصاب وعيه.
  • النوبات التوترية الرمعية: هذا النوع هو ما يظهر في أذهان معظم الناس عند سماع مصطلح “نوبة الصرع”. في هذه الحالة، يوجد مرحلة من التشنج التوتري، والذي يعقبه ارتعاشات عضلية رمعية. يصاحب هذه النوبات دائمًا فقدان للوعي. عادةً ما يقوم المصاب بعض الجزء الخارجي من اللسان ويظهر ارتخاء في العضلة العاصرة. تستمر النوبة بين دقيقة أو دقيقتين، ويعقبها بضع دقائق من التشوش.

اكتشف:

أعراض نوبة القلق – كيف تفرق بين نوبة القلق والنوبة القلبية

النوبات المركزة

نوبات الصرع

في هذه الحالة، النشاط المفرط يحدث في مجموعة معينة من الخلايا العصبية. هذه النوبات تؤدي إلى أعراض متعددة مختلفة وفقًا للمنطقة المصابة، وقد تشمل الأعراض هلاوس بصرية أو شمية أو ارتعاشات في ذراع واحدة.

ما يجب القيام به

إذا كنت حاضرًا أثناء إصابة شخص ما بنوبة صرع، يجب عليك القيام بالآتي:

  • ساعد المصاب بحرص على الاستلقاء على الأرض أو في منطقة خالية من الأجسام الحادة أو الصلبة. وادعم رأسه بشيء مسطح وناعم.
  • أدر المصاب على أحد الجانبين لتحسين تنفسه.
  • انزع أو ارخ أي عناصر قد تكون موجودة حول رقبته، فهي قد تصبح خطيرة أثناء الحركة.
  • لا تحاول تثبيته أو منع تحركه، تأكد فقط من عدم وجود أي شيء حوله قد يؤذيه أثناء حركته.
  • ابق بجانبه حتى انتهاء النوبة.

معظم نوبات الصرع لا تعد حالات طارئة وتختفي وحدها. لذلك، أهم شيء يمكن القيام به هو ضمان عدم إلحاق أي عناصر خارجية الضرر بالمريض أثناء النوبة. ويُنصح بإطلاع طبيبه بالنوبة بعد انتهائها.

ختامًا، يجب الإشارة إلى ما يجب تجنبه أثناء النوبة أيضًا. أولًا، يجب تجنب الإنعاش القلبي الرئوي. أيضًا، يجب عدم تثبيت المصاب أثناء النوبة، وضع أي شيء في فمه أو محاولة الإمساك بلسانه.

لا يجب أيضًا تقديم أي أطعمة أو مشروبات فورًا بعد النوبة، على الأقل حتى التأكد من استعادة المريض وعيه وانتباهه بشكل كامل.

  • Centro para el control y la prevención de las enfermedades. Primeros auxilios para las convulsiones | Epilepsia | CDC [Internet]. 2019. [citado 4 de abril de 2020]. Disponible en: https://www.cdc.gov/epilepsy/spanish/primeros-auxilios.html
  • Megiddo I, Colson A, Chisholm D, Dua T, Nandi A, Laxminarayan R. Health and economic benefits of public financing of epilepsy treatment in India: An agent-based simulation model. Epilepsia. 1 de marzo de 2016;57(3):464-74.
  • ILAE. Welcome to the International League Against Epilepsy [Internet]. [citado 4 de abril de 2020]. Disponible en: https://www.ilae.org/
  • Fauser S, Cloppenborg T, Polster T, Specht U, Woermann FG, Bien CG. Genetic generalized epilepsies with frontal lesions mimicking migratory disorders on the epilepsy monitoring unit. Epilepsia Open. 2020;