نوبات القلق – معلومات مهمة تحتاج إلى معرفتها عنها

4 فبراير، 2019
على الرغم من أنه قد يكون من الصعب السيطرة عليها، بل حتى مستحيلًا، لكن تذكري أن نوبات القلق ستنتهي في نهاية الأمر على الرغم من أنها قد تبدو أبدية.

قد تهاجمكِ نوبات القلق في أي لحظة. ولكونها غير مفهومة لنا جيدًا، يمكن أن يجعلها اليأس أكثر سوءًا بالنسبة لأولئك الذين يعانون منها.

يمكن تشخيص اضطرابات القلق باستخدام الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية – الإصدار الخامس (DSM-V). وقد تظهر هذه الاضطرابات بشكل مفاجئ أو متكرر على حد سواء.

وقد يؤدي المرور بالمواقف الصعبة أو الصدمات العاطفية أو حتى التعرض للضغوط الحياتية إلى حدوث نوبات القلق .

وقد يشعر من يعاني من هذه النوبات أنه سيموت أو أن قلبه سينفجر. إنها حقَا مؤلمة للغاية، بل قد تزداد الأمور سوءًا إذا كان من حولك لا يعرفون ما تمرين به.

فقد يقول بعضهم “لا مشكلة .. لم القلق!” “أنتِ تبالغين في ردة فعلك على لا شيء،” أو “اهدئي، لا يوجد شيء يستحق منك كل هذا القلق.

واليوم نريد مناقشة هذه المشكلة الشائعة في مقالتنا، وتقديم بعض الاستراتيجيات الأساسية للتعامل مع نوبات القلق عند هجومها.

نوبات القلق : عندما تشعرين وكأن قلبك سينفجر

أولاً، يجب علينا أن نوضح شيئًا واحدًا: على الرغم من أن القلق قد يكون أمرًا مفزعًا، إلا أن له العديد من الفوائد في حياة الإنسان.

  • يحذرنا القلق من مواقف الخطر التي قد نمر بها، مما يهيئنا للتعامل مع الموقف أو الهروب منه.
  • يمكن لقليل من القلق الذي نتحكم فيه بشكل صحيح أن يكون حافزًا لنا كي نكون أكثر إنتاجية في حياتنا اليومية.
  • تنشأ المشكلة عندما ترتفع مستويات القلق إلى حد لا يمكن السيطرة عليه.
  • يقوم الدماغ بالتعامل مع مستويات القلق المرتفعة باعتبارها تهديدًا حقيقيًا وفوريًا يجب تجنبه، مما يؤدي إلى إطلاق سلسلة من التغييرات في الوظائف الجسدية مثل تسارع معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة مستويات الأدرينالين في الدم،إلخ.

وفي الوقت الذي يدفعنا فيه دماغنا وأجسادنا إلى “الهرب،” فإن عقلنا يحلق في فضاء التفكير السلبي والمأساوي الذي يجعل الوضع أكثر سوءًا.

أعراض نوبات القلق

ننصحك بقراءة:

السيطرة على القلق – 7 علاجات طبيعية تساعدك على مكافحة القلق

أعراض نوبات القلق

تشمل اضطرابات القلق مجموعة واسعة من العوامل والمواقف الشخصية.

فبعض الأفراد يخافون من الطيران، والبعض الآخر قد يعاني من رهاب الأماكن المكشوفة أو رهاب العناكب أو رهاب الماء (عداء للأحياء المائية)، وكلها أسباب شائعة لنوبات القلق، بينما قد يصاب آخرون بها نتيجة للصدمات العاطفية.

وفي حين أن هناك العديد من الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى نوبات القلق، إلا أن كل أعراضها شائعة ويمكن التعرف عليها بسهولة.

الأعراض النفسية والعاطفية

  • الترقب أو الخوف الشديد الذي لا يمكن السيطرة عليه.
  • صعوبة التركيز.
  • إحساس بالتوتر والعصبية.
  • التفكير القهرى: توقع الأسوأ دائما.
  • التركيز على الأمور السلبية، مع الشعور بالذعر منها.
  • ضيق الأفق ومحدودية النظرة: كل شيء مظلم، وكل الأمور ستئول إلى الأسوأ على كل حال.

اقرأ أيضًا:

تأثيرات القلق – 6 تأثيرات للقلق على الجسم لا يعرفها الكثير من الناس

الأعراض الجسدية

  • تسارع معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • اللهاث (سرعة التنفس).
  • التعرق.
  • آلام المعدة والغثيان.
  • التبول أو الإسهال المتكرر.
  • ضيق التنفس والإحساس بأنك على وشك الإصابة بنوبة قلبية.
  • الارتجاف والتشنج.
  • الشد العضلي.
  • الصداع.
  • التعب الشديد والضعف العام.

نوبات القلق وارتباطها بالاكتئاب

إذا كانت نوبات القلق متكررة بشكل ما، فمن المحتمل أن يكون هذا الشخص يعاني من اكتئاب خفي.

  • غالبا ما يستمد القلق والاكتئاب قوتهما من نفس المصدر، أي ضعف الإنسان وعجزه، والذي يحدث عندما نفقد السيطرة على ما يحدث لنا عند المرور بمواقف مأساوية.
  • هناك أمر يجب أن نوضحه: القلق والاكتئاب اضطرابان متميزان. ولكن، كما ذكرنا سابقا، يمكن لأحدهما أن يكون في بعض الأحيان أحد أعراض الآخر. وللتأكد من ذلك، يجب عليك استشارة طبيب متخصص.

قد يهمك:

حالة الاكتئاب النفسي – 6 عادات سيئة قد تؤدي إلى الاكتئاب

كيفية التعامل مع نوبات القلق

للتعامل مع نوبات القلق، فإن أول شيء يتعين علينا القيام به هو التعامل مع الأعراض النفسية والعاطفية ومحاولة النظر إلى التهديد أو الخوف أو ضغوط الحياة من وجهة نظر منطقية.

  • حاولي تحطيم كل مخاوفك ومصادر قلقك، وتعاملي معها بمنطقية حتى يختفي القلق.

اكتشف:

اضطراب القلق – 10 علامات جسدية تشير إلى الإصابة باضطراب القلق

كيف يمكنني مساعدة شخص يعاني من نوبات القلق؟

آثار نوبات القلق على القلب

كوني متفهمة لموقفهم وما يمرون به، فهم ليسو مجانين، لكنهم بحاجة لمساعدتك، وقبل كل شيء، هدوءكِ وتفهمكِ لحالتهم.

  • اسأليهم عما يشعرون به، وانتقلي معهم إلى مكان مفتوح حيث يمكنهم الحصول على بعض الهواء النقي.
  • قومي بإرخاء الأحزمة والملابس الضيقة.
  • إذا كانوا يعانون من فرط التهوية (اللهاث)، اطلبي منهم أن يتنفسوا داخل كيس، أو يتنفسوا كما لو كانوا يحاولون إطفاء شمعة (مع شفاه مضمومة).
  • استمري في تكرار “أنت لا تعاني من نوبة قلبية،”  “أنا هنا لتقديم المساعدة وسيكون كل شيء على ما يرام.” تحدثي بهدوء ورفق.
  • اجعليهم يضعون إحدى اليدين على بطنهم والأخري على قلوبهم، فهم بحاجة الى التحكم في تنفسهم.

إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة دون أن تزول أو عند ارتفاع النبض بدرجة كبيرة، استعيني بالطبيب، خاصة إذا كان الشخص يعاني من أمراض القلب أو السكري أو السمنة.