متلازمة هورنر – كل ما قد ترغب في معرفته حول هذه المتلازمة

21 فبراير، 2021
دائمًا ما تحدث متلازمة هورنر نتيجة مرض آخر يعاني منه المريض. من أكثر الأعراض المميزة لهذه المتلازمة هي أن حدقة العين على الجانب المصاب من الوجه تتقلص وتكون أصغر من حدقة العين الأخرى.

إن متلازمة هورنر هي عبارة عن اضطراب غير شائع يُعرف باسم الشلل السمبثاوي لحدقة العين، حيث تتأثر أعصاب العين والوجه. بسبب هذه المتلازمة، يتقلص حجم حدقة العين في الجانب المصاب من الوجه. وبالمثل، يتدلى الجفن ويقل التعرق في هذا الجانب.

تحدث متلازمة هورنر دائمًا كنتيجة لمرض أساسي آخر. نذكر هنا بعض المشاكل الصحية الأكثر شيوعًا والتي تتطور عادةً لتصيب المريض بمتلازمة هورنر:

  • الإصابة بضربة قوية
  • أورام النخاع الشوكي أو الإصابات به
  • أورام المخ

في حالات معينة، قد لا يتمكن الأطباء من العثور على المرض الأساسي المتسبب في هذه المتلازمة. وفي هذه الحالة يكون من الصعب علاج هذه المشكلة، لأن علاج السبب الأساسي هو ما يساعد في استعادة الوظائف العصبية إلى طبيعتها.

اكتشف أيضًا:

اعتلال العين السكري – كل ما تحتاج إلى معرفته عن المرض

يجب أن تضع في اعتبارك أن متلازمة هورنر يمكن أن تصيب الأشخاص في أي عمر. بالإضافة إلى ذلك، وكما أوضحنا سابقًا، فهذه المتلازمة ليست من الأمراض الشائعة على الإطلاق.

متلازمة هورنر

ما الذي يؤدي إلى الإصابة بهذه المتلازمة؟

تأثير متلازمة هورنر على النظام العصبي

إن السبب الرئيسي لهذه المتلازمة يكون له علاقة بالألياف العصبية في العين، والتي يتم عرقلة وظائفها الطبيعية.

لفهم الأسباب وراء حدوث هذه المتلازمة، عليك أن تنظر في طريقة عمل سلسلة الألياف العصبية. مثل الألياف المسئولة عن: التعرق، وحدقة العين، وبعض العضلات أيضًا حول العينين.

تبدأ هذه الألياف عند جزء من الدماغ يسمى منطقة أسفل المهاد، ثم ينتقل إلى الوجه والعينين. إذا تأثر مسار هذه الألياف العصبية في أي وقت، فإنه يؤدي إلى ظهور متلازمة هورنر.

لا تفوت قراءة هذا المقال:

تغير لون العين – ما الذي يشير إليه؟ وما الأمراض المرتبطة بالظاهرة؟

إن المسار الذي تسلكه هذه الألياف العصبية معقد للغاية. حيث يبدأ من الدماغ، نزولًا عبر الحبل الشوكي، وصعودًا من أسفل القفص الصدري لأعلاه، ثم تستمر في الصعود من خلال الرقبة بجوار الشريان السباتي. ثم تدخل إلى الجمجمة وصولًا إلى داخل العين.

نذكر هنا بعض من الأمور التي قد تتسبب في إلحاق الضرر بهذه الألياف العصبية:

  • إصابة في الشريان السباتي، وهو أحد الشرايين الرئيسية التي تصل إلى الدماغ.
  • إصابة الأعصاب الموجودة في أسفل العنق، والتي يطلق عليها الضفيرة العضدية.
  • الصداع النصفي في مراحله المتقدمة.
  • الأورام أو السكتات الدماغية، أو أيو أضرار أخرى في الدماغ أو في جذع المخ.
  • الأورام في الجزء العلوي من الرئة
  • استئصال العصب السمبثاوي. وهي عملية جراحية يتم خلالها حقن أو قطع الألياف العصبية من أجل تسكين ألم معين.

هناك بعض الحالات التي تتطور فيها المتلازمة منذ لحظة الولادة. ويمكن لهذه الإصابة أن تتسبب في نقص اللون والتصبغ في القزحية. على الرغم من أن هذه الحالة (الإصابة بالمتلازمة منذ الولادة بسبب خلقي طبيعي) غير منتشرة، إلا أنها تقريبًا تصيب 1 من كل 6000 طفل عند الولادة.

يمكن تصنيف متلازمة هورنر اعتمادًا على الموقع وسبب الإصابة الأساسي بأربعة طرق مختلفة. لذلك، هناك متلازمة هورنر المركزية، ومتلازمة هورنر ما قبل العقدة العصبية، ومتلازمة هورنر ما بعد العقدة العصبية، ومتلازمة هورنر الخلقية.

أعراض متلازمة هورنر

تأثير متلازمة هورنر على العين

تتسبب هذه المتلازمة في تراخي الجفن كواحد من أشهر أعراضها، بالإضافة إلى المشاكل الأخرى التي تحدث في العين بسببها.

يجب أن تضع في اعتبارك أن هذه المتلازمة تؤثر فقط على جانب واحد من الوجه وليس الجانبين. ونذكر هنا بعض من أشهر العلامات والأعراض الأكثر شيوعًا والتي تستخدم في تشخيص هذه الحالة:

  • تدلي الجفن العلوي من العين.
  • ارتفاع طفيف في الجفن السفلي.
  • ضيق الحدقة. وهو ما يجعل الحدقة تظهر أصغر باستمرار.
  • تفاوت الحدقتين (Anisocoria). مما يعني أن هناك اختلافًا ملحوظًا في حجم الحدقة بكل عين من الأعين.
  • تمدد صغير أو بطيء للبؤبؤ تحت تأثير الضوء الخافت.
  • قلة أو نقص العرق في الجانب المصاب من الوجه.

ليس من السهل اكتشاف هذه الأعراض. فيمكن أن يتطور الأمر بشكل غير ملحوظ، مما يعقد تشخيص هذه المتلازمة.

اقرأ أيضًا:

الوحمات العينية – هل تعد هذه البقع الداكنة خطيرة

الأعراض عند الأطفال

في الحالات التي تتطور فيها متلازمة هورنر عند الأطفال، هناك سلسلة من الأعراض المميزة التي يمكنك ملاحظتها. تصبح قزحية العين المصابة أفتح في اللون، خاصة عند الأطفال دون سن السنة.

بالإضافة إلى ذلك، لا يتحول لون الجانب المصاب من وجه الطفل إلى اللون الأحمر. يجب أن يحمر وجه الطفل بشكل طبيعي نتيجة المجهود البدني أو ردود الفعل العاطفية أو نتيجة الحرارة. ومع ذلك، وفي حالة الإصابة بالمتلازمة، فإن هذا الأمر لا يحدث.

التشخيص والعلاج لمتلازمة هورنر

فحص العين من أجل تشخيص متلازمة هورنر

يمكن أن يساعد فحص العين الدقيق في تشخيص الإصابة بمتلازمة هورنر.

لتشخيص المتلازمة، يقوم المتخصصون بتقصي بعض الأعراض التالية التي يمكن ملاحظتها من خلال فحص العين:

  • تغييرات في طريقة تقلص أو اتساع حدقة العين
  • تدلي أحد الجفون
  • احتقان الملتحمة

العلاج كما ذكرنا سابقًا، يعتمد على علاج السبب الأصلي لحدوث هذا الاضطراب. لا يوجد علاج محدد لمتلازمة هورنر. يبدأ الطبيب في وضع خطة العلاج بمجرد تحديد سبب حدوث المتلازمة.

ومن الجدير بالذكر أنه عند الإصابة بهذه المتلازمة، يتدلى الجفن قليلًا. وقد تكون هذه هي أكبر عقبة في حياة المريض اليومية.

لا توجد عادةً مضاعفات لمتلازمة هورنر. وغالبًا ما ترتبط المضاعفات التي يمكن أن تظهر بالسبب الكامن وراء المتلازمة، أو نتيجة للعلاج نفسه.

  • Kong, Y. X., Wright, G., Pesudovs, K., O’Day, J., Wainer, Z., & Weisinger, H. S. (2007). Horner syndrome. Clinical and Experimental Optometry. https://doi.org/10.1111/j.1444-0938.2007.00177.x
  • Jeffery, A. R., Ellis, F. J., Repka, M. X., & Buncic, J. R. (1998). Pediatric Horner syndrome. Journal of AAPOS. https://doi.org/10.1016/S1091-8531(98)90008-8
  • Rabady, D. Z., Simon, J. W., & Lopasic, N. (2007). Pediatric Horner Syndrome: Etiologies and Roles of Imaging and Urine Studies to Detect Neuroblastoma and Other Responsible Mass Lesions. American Journal of Ophthalmology. https://doi.org/10.1016/j.ajo.2007.06.019
  • Almog, Y., Gepstein, R., & Kesler, A. (2010). Diagnostic value of imaging in Horner syndrome in adults. Journal of Neuro-Ophthalmology. https://doi.org/10.1097/WNO.0b013e3181ce1a12
  • Trobe, J. D. (2010). Editorial: The evaluation of Horner syndrome. Journal of Neuro-Ophthalmology. https://doi.org/10.1097/WNO.0b013e3181ce8145
  • Herrero-Morín, J. D., Calvo Gómez-Rodulfo, A., García López, E., Fernández González, N., García Riaño, L., & Rodríguez García, G. (2009). Síndrome de horner congénito. Anales De Pediatría, 70(3), 306-308. doi:10.1016/j.anpedi.2008.11.024