كيفية التعامل مع حالة انخفاض درجة حرارة الجسم

19 مايو، 2020
يعد انخفاض درجة حرارة الجسم حالة مهددة للحياة. ومن المهم إعادة درجة حرارة الجسم إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن لإنقاذ المريض.

يعتبر الشخص يعاني من انخفاض درجة حرارة الجسم عندما تنخفض درجة حرارة جسمه بشكل ملحوظ. تتطلب هذه الحالة رعاية طبية عاجلة لمنع حدوث أضرار جسيمة.

في هذا المقال، سنلقي نظرة على الاستراتيجيات المختلفة لعلاج شخص يعاني من انخفاض حرارة الجسم.

ما هو انخفاض درجة حرارة الجسم ؟

كقاعدة عامة، انخفاض درجة الحرارة هو مصطلح طبي يشير إلى انخفاض درجة حرارة الجسم بشكل غير عادي.

بشكل عام، يعتبر الشخص يعاني من انخفاض درجة حرارة الجسم عندما تكون درجة حرارته أقل من 35 درجة مئوية أو 95 درجة فهرنهايت. وهناك عدة أسباب لهذه الحالة.

بشكل عام، يمتلك الجسم سلسلة من الآليات التي تحميه من البرد. عندما تنخفض درجة حرارته، فإنه يعمل على إنتاج الحرارة و إعادة الاستقرار للجسم.

ومع ذلك، إذا استمرت هذه الحالة الشديدة، فإن الجسم يصبح غير قادر على استعادة الحرارة المفقودة.

لذلك، عند درجة حرارة الجسم التي تكون أقل من 35 درجة مئوية أو 95 درجة فهرنهايت، يبدأ الجسم في الانهيار. وذلك لأن إنتاج الجسم للحرارة أقل مقارنة بالحرارة التي تفقد في كل لحظة.

ثم، تبدأ الأعضاء الحيوية والأوعية الدموية في التلف. إذا لم يتم علاج هذا الاضطراب بشكل صحيح، يمكن أن يموت الشخص بسبب المضاعفات.

ننصحك بقراءة:

تقرحات البرد – 5 علاجات منزلية تساعدك على علاج هذه الحالة

أنواع انخفاض درجة حرارة الجسم

هناك ثلاثة أنواع من انخفاض حرارة الجسم حسب خطورة حالة المريض. تظهر الأعراض عادة تدرجيًا وتتفاقم مع مرور الوقت.

ونستعرض تلك الأنواع فيما يلي:

  • انخفاض حرارة خفيف (33-35 درجة مئوية أو 86-95 درجة فهرنهايت). أكثر الأعراض أو العلامات شيوعًا هى القشعريرة أو الرعشة، الارتباك أو التشوش، وصعوبة الحركة. قد يتغير لون الجلد ويكون شديد البرودة عند اللمس.
  • انخفاض حرارة متوسط (30-33 درجة مئوية أو 86-95 درجة فهرنهايت). في هذه الحالة، يبدأ المريض في فقدان وعيه، وقد تنبعث الهمهمات البسيطة أو الهذيان. من الممكن أيضًا أن يشعر المريض بالنعاس الشديد وفقدان الطاقة.
  • انخفاض الحرارة الشديد (أقل من 30 درجة مئوية أو 86 درجة فهرنهايت). أخيرًا، يفقد المريض وعيه، ويتباطأ معدل ضربات القلب وإيقاع التنفس حتى يصل لمرحلة ضعف شديد. أيضًا، ينخفض ضغط الدم بشكل خطير.

اكتشف:

تأثير تغير الفصول أثناء الحجر الصحي

علاج انخفاض حرارة الجسم

تذكر أن الإسعافات الأولية عبارة عن سلسلة من الإرشادات البسيطة التي يمكن تطبيقها في حالات الطوارئ.

بغض النظر عن الحادث، يمكنك محاولة تقليل الضرر الناجم عن حادث ما أثناء انتظار العناية الطبية.

في حالة انخفاض درجة حرارة الجسم، اتصل على الفور بالإسعاف وتحقق من حالة المصاب.

للقيام بذلك، يجب التحقق من النبض والتنفس واستخدام الإنعاش القلبي الرئوي إذا لزم الأمر.

ثم انقل المصاب إلى مكان محمي بدرجة حرارة مناسبة. كما يوصى بتغطيته بالبطانيات أو الملابس التي تعيد الحرارة وتغيير ملابسه الرطبة.

في حالة عدم القدرة على العثور على مأوى، يجب أن تمنح الحرارة للمريض لمحاولة تجفيف أي ملابس رطبة وزيادة درجة حرارة الجسم.

يمكنك وضع كمادات دافئة أو الاقتراب من المصاب، إن أمكن. لا ينصح باستخدام حرارة مباشرة لأنها قد تتسبب في حدوث مضاعفات أكثر خطورة.

إذا كان المريض واعيًا، فيمكنك تحفيزه بالمشروبات أو الوجبات الساخنة. وعلى أية حال، يوصى بتناول مشروب لتهدئته.

اقرأ أيضًا:

مرض فرط الحرارة – اكتشف معنا ما هو وما هو علاجه

ما هو العلاج الطبي الذي يجب إجراؤه؟

بمجرد وصول الفريق الطبي، سيطبقون إرشادات العلاج الأنسب لتحقيق استقرار حالة المريض.

في حالات انخفاض الحرارة الخفيفة، يمكن معالجة الاضطراب باستخدام التسخين الخامل. تشمل هذه التقنية السوائل الساخنة والبطاطين لاستعادة الحرارة المفقودة.

ومع ذلك، في الحالات الأكثر خطورة، قد يكون المصاب فاقدًا للوعي أو قد لا تتمكن من تهدئته.

في هذه الحالة، سيقوم الأطباء بإجراء تقنيات أخرى لتخفيف انخفاض الحرارة. وسوف يقومون بالتالي:

  •  إعطاء السوائل عبر الوريد. عادة ما يكون محلول ملحي.
  •  استخدام الأكسجين المرطب لتسخين المجرى الهوائي للمريض.
  •  استعمال كمية متغيرة من المحلول الملحي في مناطق معينة من الجسم. عادة ما يتم إدخاله من خلال قسطرة في مناطق مثل الغشاء الجنبي أو التجويف البريتوني.
  •  في الحالات حادة، يمكن استخدام جهاز غسيل الكلى. يأخذ هذا الجهاز الدم من المريض. ثم ترفع درجة حرارته. بعد ذلك، يعيده الجهاز إلى جسم المريض.

على أية حال، يجب معالجة انخفاض درجة الحرارة على الفور بالإجراءات المناسبة من قبل فريق طبي مدرب.

لكن في الحالات الخفيفة فقط، يمكن زيادة درجة الحرارة بالملابس والمشروبات بما يكفي لاستعادة المريض حالته الصحية الطبيعية.