لا ترفعي سقف توقعاتك من الآخرين، عليك إسعاد نفسك بنفسك

31 يناير، 2020
إن توقع الكثير من الآخرين لا يؤدي في نهاية الأمر إلا إلى خيبة الأمل. لا تستمدي سعادتك من الآخرين، إنها مسؤوليتكِ أنتِ وحدكِ. اكتشفي المزيد في المقالة!

لا ترفعي سقف التوقعات من الآخرين، فلا يمكن لأحد أن يكون مصدر سعادتك سواكِ أنتِ. فلا يجب علينا أن ننتظر أن يأتي لنا الآخرون بالسعادة على طبق من ذهب، فقد يحدث العكس تمامًا.

فنحن لا نعرف ما إذا كان من حولنا سيبقى نفس الشخص غدًا أم لا، وإن حدث العكس فقد يسبب لنا ذلك جرحًا غائرًا .

وعلى الرغم من أننا نعيش في عالم مليء بالتوقعات، إلا أن الكثير منها غير واقعي.

لكنكِ لن تدركي ذلك إلا عندما تعانين من خيبة الأمل مرارًا، حينها ستفهمين أن الوقت قد حان لتغيير الطريقة التي تنظرين بها إلى الآخرين وأن تتوقفي عن انتظار الكثير منهم.

رفع سقف التوقعات من الآخرين يؤدي إلى خيبة الأمل

الحزن

سيؤدي انتظارك لشيء لن يأتي أو لن يحدث حتمًا إلى خيبة الأمل. أنتِ لست مضطرة لتوقع أي شيء من أي شخص، فأنتِ لا تستطيعين السيطرة على سلوك الآخرين.

لكن هل تعرفين من هو الشخص الوحيد الذي يجب عليك ِأن تتوقعي منه كل شيء؟ إنه أنتِ.

واليوم، نود أن ندعوكِ لاكتشاف أربعة من الطرق التي يمكنها أن تساعدك في تغيير تفكيرك وترك توقعاتك. ستساعدك هذه النصائح على أن تنالي حريتك، وأن تتخلصي من توقعاتك الوهمية.

نعم، قد حان الوقت للتوقف عن توقع الكثير من الآخرين وبدء العيش في العالم الواقعي.

ننصحك بقراءة:

تقدير الذات – سبع عبارات إيجابية ينبغي أن تذكّر نفسك بها كل يوم

1- تعلمي التمييز بين التوقعات والتبعية

قد لا تكونين على دراية بهذه الحقيقة، لكنك في العديد من المناسبات قد ألقيتِ اللوم على الآخرين لكونك حزينة. لكنك أنت المسؤولة، فردة فعلك هي التي تؤثر على حالتك العاطفية.

لكنك تعتمدين على الآخرين، فأنتِ من جعلهم مسؤولين عن جزء منكِ وعن شعورك. في الواقع أنت وحدك المسؤولة عن حزنك.

سيكون وصولك للسعادة أمرًا مستحيلًا إذا واصلتِ اعتمادك على الآخرين للشعور بالرضا.

إن تعلم كيفية خفض سقف التوقعات أو التخلي عنها سيسمح لك برؤية السعادة بين يديك، وأنك وحدك المسؤولة عنها.

2- ليس كل ما تمنحيه ستسترديه دائمًا

شريكين

نحن جميعًا نعلم أننا عندما نمنح غيرنا شيئًا لا ينبغي أن نتوقع منه أي شيء في المقابل.

إلا أننا، مع ذلك، في سريرة نفوسنا، نريد أن نحصل على شيء في المقابل بطريقة ما، فنحن نريد من  الآخرين الرد على عطايانا.

لكن التفكير بهذا المنطق لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوقعات. والصواب أن تتقبلي الآخرين كما هم، فلن يكون الجميع قادرًا على الارتقاء إلى مستوى توقعاتك.

لا تنزعجي. بل على العكس، يجب أن تكوني سعيدة بقدرتكِ على مشاركة ما تملكين مع الآخرين لإسعادهم، دون أن تتوقعي أن تكون المعاملة بالمثل.

اقرئي أيضًا:

الذكاء الاجتماعي – اكتشف 8 أشياء لا يقوم بها الأذكياء اجتماعيًا مطلقًا

3- لا تفكري بمثالية

تغرق التوقعات في بحر من المواقف المثالية من نسج خيالاتنا.

فعلى سبيل المثال، في العلاقات الرومانسية، قد تظنين أن شريككِ شخص مثالي كامل بدون عيوب،  لكن هذا الوهم يتغير بمرور الوقت، مما يصيبنا بالكثير من الإحباط.

إن النظر لأي موقف أو شخص بمثالية يمنعك من رؤية تطور الأشخاص، وفي بعض الأحيان قد يكون التغير للأسوأ. سيسبب ذلك جرحًا غائرًا، ولن تدركي وقتها أنكِ المسؤولة.

لا يمكننا التحكم في أي شيء أو أي شخص، فعندما ننظر إلى الأشياء بمثالية، فإننا نؤمن بحلم لا يمكن أن يصبح حقيقة.

4- لا يوجد أحد مثالي

 لا ترفع سقف التوقعات

ربما لم تكوني أبدًا على الجانب الآخر من الطاولة ولم تخيبي ظن أحد من قبل، أو ربما كان هناك شخص ما يتوقع الكثير منك، لكنك لم تحققي توقعاته، مما سبب له خيبة أمل كبيرة.

لا يوجد أحد مثالي، لذلك نحن بحاجة إلى قبول أنفسنا كما نحن. ماذا لو بدأنا جميعا في قبول الواقع بدلا من أن نتوقع شيئا قد لا يأتي أبدًا؟

فبهذه الطريقة، إذا أخطأ شخص ما، فستتمكنين من قبول ذلك؛ لأنه لم يكن لديكِ أي توقعات.

بل العكس، إذا تحكمتِ في توقعاتك بشكل جيد، فستكون مفاجأة سارة إذا قدم لك الشخص معروفًا غير متوقع.

اكتشفي:

الشخصيات السامة – 7 أنواع من الشخصيات التي يجب عليك تجنبها حتى تكون سعيدًا

إن توقع الكثير من الآخرين ليس أمرًا جيدًا. فإذا كنت قد سئمت من الشعور بخيبة الأمل من أشخاص يغيرون رأيهم من لحظة إلى أخرى، ما عليك سوى التوقف عن رفع سقف التوقعات.

إن الشخص الوحيد الذي يجب عليكَ أن تتوقعي منه الكثير، هو أنتِ. اقبلي الآخرين كما هم، لا تدعي نفسك تعتمد على الآخرين كي تنال سعادتها.

حرري نفسك من قيد المواقف التي تمنعك من مواصلة أحلامك. اتركي التوقعات وابدئي بالنزول لأرض الواقع حيث الحياة الحقيقية.