ذاكرة الجلد: ما يجب أن تعلمه عن هذه الظاهرة المثيرة للاهتمام

يحدد وجود ذاكرة للجلد خطر أكبر للمعاناة من إصابات في الجلد مع مرور الوقت. يتراكم تلف المادة الوراثية للخلايا ومع الوقت يصبح من الصعب إيقافه. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.
ذاكرة الجلد: ما يجب أن تعلمه عن هذه الظاهرة المثيرة للاهتمام

آخر تحديث: 04 ديسمبر, 2020

ذاكرة الجلد حقيقة و ليست مجرد لفظ شعري أو اسم لرواية. و لكن هي ظاهرة بدأ أطباء الجلدية في أخذها في الاعتبار أكثر وأكثر. الذاكرة الجلدية لها علاقة خاصة مع التعرض للشمس و الأضرار التي تحدث لاحقًا.

يعتير الجلد هو أكثر الأعضاء امتدادًا في جسم الإنسان. في الحقيقة، يصل طول الجلد إلى حوالي 8 أقدام و يزن 9 أرطال. بالإضافة إلى ذلك، إنه يتكون من:

  • طبقة الأنسجة تحت الجلد
  • الأدمة
  • طبقة الجلد السطحية

يقوم هذا العضو بوظيفته كحائل ضد أي عناصر خارجية، لحمايتنا من التأثيرات والتغييرات القاسية في بيئتنا. بجانب أنه يلعب دورًا هامًا في المظهر و حتى النظرة الذاتية. عندما ننظر في المرآة، ما نراه هو جزء كبير من نسيج الطبقة الجلدية.

لا ينتبه الكثير من الناس إلى أن الجلد يحتاج إلى عناية خاصة. في نفس الوقت، نحتاج أن نحميه من مخاطر معينة مثل التعرض للشمس. في هذا المقال، سنشرح ما هي ذاكرة الجلد حتى تتمكن من فهم أهميتها.

مما تتكون ذاكرة الجلد؟

تعتبر ذاكرة الجلد ظاهرة مثيرة للاهتمام. بالطبع ليست كذاكرة المخ ولكننا بالأحرى نتحدث عن حقيقة أن الجلد الذي يتعرض بشكل كبير للشمس أكثر عرضة لخطر الإصابات الجلدية في المستقبل.

أي أن هؤلاء الذين يعرضون جلدهم أكثر للشمس بدون حماية لديهم احتمالية أكبر لظهور تقرحات في الجلد بعد أعوام كثيرة. المشكلة الأكبر تكمن في أن بعض الحالات تكون حميدة، ولكن في أحيان أخرى، تكون ما قبل سرطانية أو حتى سرطانية بالفعل.

في وقت التعرض للشمس، قد لا ندرك أنه قد أصابنا لسعة شمسية، ولكن هذا لا يمنع ظهور التقرحات. هذا هو السبب الرئيسي الذي يؤكد أهمية الاستخدام المستمر للكريم الواقي من الشمس. علاوة على ذلك، يجب دائمًا أن يكون عامل الوقاية 30 SPF على الأقل، و يجب أن يغطي المستحضر كل الأجزاء المكشوفة من الجسم.

سيدة على الشاطئ

التعرض للشمي ضار للجلد ويمكن أن يكون مصدرًا للتقرحات الجلدية الخبيثة والسرطانية.

يمكنك أيضًا قراءة:

الآثار الصحية للإشعاع الشمسي

كيف تعمل ذاكرة الجلد؟

الأشعة فوق البنفسجية من ضوء الشمس تعبر من خلال الجلد. في ضوء هذا الأمر، نتحدث عن نوعين من الإشعاع: أشعة فوق بنفسجية A أو UVA، وأشعة فوق بنفسجية B أو UVB. تستطيع الأشعة فوق البنفسجية A اختراق السحب و حتى الزجاج، وصولًا إلى طبقة الجلد الوسطى.

هذا النوع من الأشعة، عن طريق الاختراق العميق، مرتبط بعمليات شيخوخة الجلد المبكرة والبقع الشمسية. بنفس الطريقة، يمكنه أيضًا إتلاف المادة الوراثية للخلايا وقد يؤدي إلى طفرة  ينتج عنها سرطان الجلد.

أشعة الUVB هي الأشعة المسئولة عن حروق الشمس. بالرغم من عدم قدرتها على اختراق الجلد، فتصل إلى الطبقة السطحية فقط، إلا أنها مرتبطة كذلك بسرطان الجلد. لذلك، نحتاج أن نحمي أنفسنا من كل أنواع الإشعاع.

يعتمد مبدأ ذاكرة الجلد على حقيقة أن هذه الإشعاعات تغير المادة الوراثية لخلايانا. يحدث الأمر كالآتي: في البداية، هذا التلف في المادة الوراثية يصلح ذاته. غير أنه مع مرور الوقت، يتراكم التلف حتى يصل إلى مرحلة حيث لا يمكن إصلاحه. عندما تتوقف عملية الإصلاح الخلوي، حينئذ يظهر السرطان.

احم بشرتك دائمًا

من الممكن إصلاح الجلد لمرحلة معينة. لكن عندما تصبح الطفرات غير قابلة للإيقاف، تؤدي إلى سرطان الجلد.

تعتبر ذاكرة الجلد جزءًا منا منذ الولادة. عندما يتعرض الأطفال للشمس، يكون خطر الإصابة أكبر. لذلك من المهم ممارسة عناية خاصة مع الأطفال وفي الأوقات التي يشتد فيها الإشعاع.

في نفس الوقت، نحتاج أن نعي أن ذاكرة الجلد وسرطان الجلد متصلان بشكل كبير. تعتبر البشرة الفاتحة والعيون الملونة من عوامل الخطر أيضًا، غير أن الأشخاص ذوي الملامح داكنة غير محميين تمامًا من هذا التلف. إنها مشكلة كبيرة للغاية حيث أن سرطان الجلد أحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا.

لذلك، يجب ألا ننسى أبدًا أن نحمي بشرتنا. و أيضًا، يجب أن تبتعد عن أسرة الأشعة الفوق بنفسجية الخاصة بتسمير البشرة.


"تمت مراجعة جميع المصادر المذكورة بعناية شديدة من قبل فريقنا لضمان جودتها وموثوقيتها وتحديثها وصحتها. تم اعتبار الببليوغرافيا لهذه المقالة موثوقة ودقيقة من الناحية الأكاديمية أو العلمية.



هذا النص مقدم لأغراض إعلامية فقط ولا يحل محل استشارة مع محترف. في حال وجود شكوك، استشر اختصاصيك.