حالة ثقل الساقين – اكتشف معنا أعراضها والعوامل التي تؤدي إلى ظهورها

12 سبتمبر، 2020
تظهر حالة ثقل الساقين بسبب عدم كفاية العائل الوريدي (معدل عودة الدم إلى القلب). وفي حين أن بعض الحالات تتطلب تدخلًا طبيًا، يمكن تحسين أعراض الحالة من خلال إدخال بعض التغييرات على أسلوب الحياة. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.

يمكن لمتطلبات الحياة اليومية أن تؤثر على صحتنا بشكل كبير. ومن الطبيعي الشعور بالإجهاد بعد ساعات طويلة من الوقوف. ولكن، إذا استمر هذا الإحساس، قد تكون تعاني من حالة ثقل الساقين الشائعة.

لحسن الحظ، حالة ثقل الساقين ليست حالة خطيرة. مع ذلك، يمكن أن تعيق الأنشطة اليومية الاعتيادية، ولذلك يجب مراقبة تطورها والسعي للسيطرة عليها.

تصيب حالة ثقل الساقين نحو 20-30% من البالغين. 50% من الأفراد الذين تتعدى أعمارهم 50 عامًا يعانون منها، وهي أكثر شيوعًا بخمس أضعاف بين النساء. أيضًا، هي أكثر شيوعًا بين مرضى السمنة أو من يتبعون أسلوب حياة خامل أو من يقضون الكثير من الوقت وقوفًا.

للأسف، في معظم الحالات، تكون هذه المشكلة الصحية مرتبطة بشكل مباشر بمهنة الشخص. فقضاء ساعات ممتدة في وضعية وقوف أو جلوس يؤثر على الصحة العامة وصحة الساقين بشكل خاص.

في هذه المقالة، نناقش الحالة، أعراضها ومسبباتها، ونقدم بعض الوصايا لتجنبها أو تخفيف أعراضها.

ما هي حالة ثقل الساقين؟

ما هي حالة ثقل الساقين

بسبب عملية شيخوخة الخلايا الطبيعية، يزيد حجم جدران الخلايا. يجعل ذلك الأوعية الدموية، والتي تتشكل من عدد كبير من الخلايا، أضعف وأقل فعالية.

 وظيفة الأوردة هي تجميع الدم من الجسم بالكامل وإعادته إلى القلب. بالنسبة لنظام الأوردة في الساقين، حتى يرتفع الدم في اتجاه القلب (عكس اتجاه الجاذبية)، فهو يمتلك صمامات صغيرة تمنع الدم من التراجع، إلى جانب طبقة عضلية تدعم عملية الضخ.

عندما يكون العائد الوريدي ضعيف، سواء بسبب فشل الضخ أو بسبب ركود الدم، تظهر أولى الأعراض وتشمل الثقل، التعب، وتورم الساقين. يحدث ذلك بسبب تسرب السوائل من الأوردة إلى الأنسجة.

إذا استمر ذلك، بسبب الضغط العالي الموضوع على الجدران الوريدية، فهي تفقد قدرتها على احتواء الدم بداخلها. وفي هذه اللحظة، تبدأ مشكلات مثل دوالي الأوردة والقصور الوريدي المزمن في الظهور.

ننصحك بقراءة:

متلازمة تململ الساقين – اكتشف المزيد عن هذا الاضطراب العصبي معنا اليوم

أعراض حالة ثقل الساقين

بشكل عام، الأعراض والعلامات الشائعة لهذه الحالة هي كالتالي:

  • ثقل في الساقين
  • الألم
  • الحكة
  • الإجهاد
  • تقلص العضلات
  • تخدر في الساقين
  • التصلب والوخز
  • دوالي الأوردة أو الأوردة العنكبوتية (توسع في الأوردة بسبب عدم قدرتها على إعادة كل الدم إلى القلب. الدوالي العنكبوتية أصغر في الحجم وتتميز بلونها الأحمر، في حين أن دوالي الأوردة أكثر في الحجم وتتميز بلونها المائل للأزرق)
  • تورم يسوء أثناء الوقوف أو مع عدم وجود حركة لمدة طويلة

تجدر الإشارة إلى أن أكثر الأعراض شيوعًا في معظم الحالات هي الحكة، الثقل والألم.

اقرأ أيضًا:

زيادة تدفق الدم – سبع استراتيجيات تستطيع من خلالها زيادة تدفق الدم إلى الساقين

العوامل التي تؤدي إلى ظهورها

بعض العوامل، كالتي سنستعرضها أدناه، تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.

  • العمر: تظهر دراسات مختلفة أن شيوع الأمراض الوريدية يصل إلى 60% بين من تعدت أعمارهم 65 عامًا.
  • التاريخ الطبي الشخصي (المعاناة من أمراض دورة دموية سابقة).
  • الاستعداد الجيني (التاريخ العائلي).
  • الحالة الهرمونية (خاصةً خلال الحمل أو انقطاع الطمث أو عند استعمال وسائل منع الحمل الفموية أو الخضوع للعلاج بالهرمونات البديلة).
  • بنية القدم (القدم المسطحة تخفض انقباض العضلات الذي يحدث بشكل طبيعي أثناء المشي).

امرأة ترتدي ملابس ضيقة

بالإضافة إلى ذلك، يوجد بعض العوامل التي تزيد من سوء الحالة ويمكن تجنبها كالتالي:

  • قلة النشاط البدني
  • الجلوس أو الوقوف لساعات طويلة خلال اليوم
  • التعرض المطول للحرارة أو الشمس
  • الأعمال عالية الخطورة: المدرسون، السائقون، مصففو الشعر، مضيفو الطيران، الأطقم الطبية، إلخ.
  • زيادة الوزن أو السمنة، خاصةً في حالة النساء. زيادة الأنسجة الدهنية في الساقين يعقد فعالية ضخ العضلات التي تدعم العائد الوريدي.
  • الإمساك: لأنه يؤدي إلى زيادة في الضغط البطني ويصعب عملية تدفق الدم إلى القلب.
  • الملابس الضيقة في مناطق الساقين أو الوركين، فهي تعيق العائد الوريدي.
  • درجات الحرارة العالية: تؤدي إلى توسع الأوردة وتصعب عودة الدم إلى القلب.

يمكن مكافحة جميع هذه العوامل قبل ظهور المشكلة. وإذا ظهرت المشكلة بالفعل، يمكن لإزالة هذه العوامل توفير الراحة من الأعراض ومنع المضاعفات طويلة الأمد.

اكتشف:

ضعف الدورة الدموية – علامات مهمة تشير إلى إصابتك بالحالة

نصائح لمكافحة وتخفيف حالة ثقل الساقين

الحل الرئيسي لتجنب حالة ثقل الساقين هو تغيير بعض العادات الحياتية. التالية هي بعض الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها لمكافحة الحالة أو تخفيف تأثيراتها عند ظهورها:

  • حافظ على ساقيك مرفوعتين. ارفع ساقيك لمدة 30 دقيقة على الأقل مرتين أو ثلاثة يوميًا. اجلس وارفع الساقين فوق مستوى الوركين بدعمها على سطح مناسب ككرسي مرتفع، دون وضعهما فوق بعضهما البعض.
  • مارس الرياضة يوميًا. قم بذلك لمدة 30-60 دقيقة في اليوم على الأقل. تجنب رفع الأوزان الثقيلة برجليك. ينصح الخبراء بالتمارين الهوائية كالسباحة، ركوب الدراجات، البيلاتس أو اليوغا.
  • تجنب زيادة الوزن. اتبع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.
  • تجنب مصادر الحرارة والتعرض المفرط للشمس. يمكن لحمامات الماء البارد أن تساعد أيضًا.
  • ارفع ساقيك أثناء النوم مسافة 4-8 بوصة.
  • لا ترتد ملابس أو أحذية ضيقة. من الأفضل استعمال الملابس المصنوعة من الألياف الطبيعية التي تسمح بتهوية الجسم. وتجنب الكعب العالي.
  • تجنب الإمساك. حاول من خلال النظام الغذائي تجنب الإصابة بالإمساك.
  • سيطر على مستوى ضغط دمك.
  • دلك الساقين من الأطراف في اتجاه فخذين. يساعد ذلك على دعم الدورة الدموية ويقلل السوائل المتراكمة في الكاحلين.

قد يهمك:

القضاء على الدوالي – 5 طرق طبيعية لعلاج الدوالي بفعالية

العلاجات المحتملة

نصائح لمكافحة وتخفيف حالة ثقل الساقين

برغم أن حالة ثقل الساقين ليست حالة خطيرة، إلا أنها آخذة في الانتشار. وينصح الخبراء حاليًا بالخيارات التالية لعلاج الأعراض:

  • العلاج بالضغط: يشمل الضغط على الساقين من خلال استعمال جوارب أو أربطة ضغط مرنة. يجب اختيار الضغط، الحجم، والموديل المناسب لكل شخص. لذلك من المهم استشارة طبيب متخصص.
  • العلاج بالماء: حمامات الماء البارد أو التدليك بالماء البارد، أو التبديل بين الماء البارد والماء الفاتر. يساعد ذلك على تحفيز الدوران الوريدي.
  • التداوي بالأعشاب: بعض النباتات الطبية تساعد على تحسين دوران الدم. تذكر ضرورة اتباع إرشادات طبيب أو صيدلي عند اللجوء إلى هذا النوع من العلاج. أمثلة على النباتات المستخدمة في هذا العلاج تشمل الجنكة، السفندر المدبب، الهاماميليس، وغيرها.
  • العقاقير: بعض الأدوية تحسن العائد الوريدي، ويجب استعمالها تحت إشراف طبي دائمًا.
  • الجراحة الوريدية: يتم اللجوء إلى هذا الخيار في الحالات المتقدمة جدًا فقط.

ختامًا، حالة ثقل الساقين يمكن أن تؤثر على جودة حياة المصاب إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب. لذلك، نوصيك بزيارة طبيب متخصص عند ظهور أولى الأعراض.