الوذمة الشحمية – معلومات تحتاج إلى معرفتها عن هذا المرض الخطير

31 ديسمبر، 2018
لا ترتبط حالة الوذمة الشحمية بالسمنة ولا بالسيلوليت. ولكنها حالة مؤلمة وخطيرة تؤثر على جودة حياة المريض بشكل كبير. اكتشف المزيد في المقالة.

الوذمة الشحمية (والتي تُعرف باسم التضخم الشحمي المؤلم أيضًا) من الأمراض المزمنة التي تصيب النساء بشكل أساسي، وهي تتسم بتراكم الدهون في منطقة الوركين والفخذين.

على عكس التهاب الهلل (السيلوليت)، يمكن لحالة الوذمة الشحمية أن تصل إلى عضلات الساقين والكاحلين، وتأتي مصحوبة بآلام حادة.

يعاني مرضى هذه الحالة من عواقبها السلبية من الناحية البدنية والنفسية أيضًا. ففجأة وبدون أي سبب واضح، يزيد حجم الوركين والساقين إلى درجة تعيق حركتهم.

التضخم الشحمي المؤلم ليس شائعًا وسط الرجال، ولكن في الحالات القليلة المسجلة، تميل الحالة إلى التسبب في تورم ملحوظ حول الوجه.

وتجدر الإشارة هنا أن الحالة لا ترتبط بالسمنة أو زيادة الوزن، وأن حمية وعادات المريض الحياتية لا تكون من العوامل التي تساهم في تراكم الدهون المفرط.

واليوم، نرغب في تسليط الضوء على المرض لزيادة الوعي بمعاناة المصابين به.

الحياة مع الوذمة الشحمية : تحد يومي

الحياة مع الوذمة الشحمية

حياة سارة صاحبة التسعة وعشرين عامًا كانت عادية حتى أنجبت. بعد الولادة، وأثناء رعايتها للطفل، بدأت في اتباع حمية صارمة لفقدان الوزن الذي اكتسبته خلال فترة الحمل.

ولكن، مع مرور الأشهر، بدأت سارة في ملاحظة ظهور تغييرات غير طبيعية على جسمها.

فخصرها وجذعها وذراعيها أصبحت أنحف واستعادت شكلها الأصلي. ولكن الدهون لم تتوقف عن التراكم في منطقة وركيها ورجليها.

وبعد مرور سنة ونصف، أصبحت سارة غير قادرة تقريبًا على المشي، وأُجبرت على استخدام كرسي متحرك.

 لم يحتاج الأطباء إلى الكثير من الوقت لتشخيص سارة بمرض الوذمة الشحمية الذي لم تسمع به من قبل، والذي قلب حياتها رأسًا على عقب.

وللأسف، خيارات العلاج محدودة والوسائل العلاجية التي قُدمت إليها كانت عبارة عن أجهزة ضاغطة وتمارين خفيفة.

من البدائل الأخرى التي كانت من الممكن أن تلجأ إليها هي جراحة شفط الدهون، ولكنها لم تمتلك مصادر كافية لتحمل تكلفتها.

إلى جانب ذلك، أخبرها الأطباء أن الحالة ستعود مجددًا بشكل سريع على كل حال، حتى بعد الخضوع للجراحة.

اليوم، تحتاج سارة إلى قبول التغيرات التي طرأت على جسمها وحياتها كلها، والتي أصبحت واقعًا لا يمكن الهروب منه.

ننصحك بقراءة:

الفصال العظمي – 6 نصائح للوقاية من مرض الفصال العظمي

ما هي أسباب الإصابة بالوذمة الشحمية؟

قد يبدو الأمر غريبًا، إلا أنه لا يوجد حتى الآن دراسات واضحة وموضوعية تفسر هذا التراكم للدهون في منطقة الرجلين والذراعين والوجه (في حالات الرجال).

ولكن يُشتبه في أن للمرض جذور وراثية وأن العوامل الالتهابية والأيضية والهرمونية تلعب دورًا كبيرًا.

ما هي أعراض الحالة؟

أعراض الوذمة الشحمية

يبدأ تراكم الدهون غير الطبيعي عادةً في سن البلوغ، بعد الإنجاب، أو حتى خلال فترة انقطاع الطمث. وأولى العلامات تكون كالتالي:

  • ألم في الأنسجة الرخوة عند الجلوس أو المشي أو اللمس.
  • تراكم الدهون بشكل سريع ومفاجئ في منطقة الخصر والركبتين أو الكاحلين. ولكن القدمين لا تتأثران.
  • تراكم الدهون في شكل عقيدات تضغط على المفاصل وتجعل المشي الطبيعي شبه مستحيل.
  • فقدان الجلد لمرونته.
  • ظهور الكدمات والتورمات.

بعد بضعة أشهر من مرور المصاب بالمراحل الأولى للمرض، سيلاحظ التالي:

  • الشعور المستمر بالبرد.
  • الشعور بالإجهاد.
  • يبدأ الجلد في اكتساب قوام مطاطي.
  • ظهور آلام مزمنة وتدهور القدرة على الحركة تدريجيًا.

بجانب هذه المشكلات البدنية، تظهر تأثيرات الأعراض النفسية في الظهور في شكل غم وغضب وحزن قد يتطور إلى اكتئاب.

اقرأ أيضًا:

متلازمة التعب المزمن – تسعة أعراض شائعة لحالة التعب المزمن

هل يوجد علاج لحالة الوذمة الشحمية؟

تدليك

كما ذكرنا من قبل، هذه الحالة لا تتعلق باتباع المريض لنظام غذائي سيء أو عادات حياتية غير صحية.

فهو مرض مزمن يحدد حياة المصابين به ويُنهكهم. ولذلك يجب على النهج العلاجي أن يكون واسع ومتنوع وملائم لحالة كل مريض، دون استبعاد الجانب النفسي بطبيعة الحال.

الصوم والحميات الغذائية لا تحل المشكلة. ولا يوجد علاجات دوائية محددة تستطيع التخلص من هذه الدهون المتراكمة.

اكتشف:

التهاب الأنسجة – 10 أعراض شائعة تشير إلى إصابتك بالحالة

أكثر العلاجات المستخدمة شيوعًا اليوم هي كالتالي:

  • أدوات الضغط التي تقوم “بتصريف” الدهون والتخلص منها.
  • التدليك بغرض التصريف اللمفاوي اليدوي.
  • علاجات الضغط الطبيعية.
  • الموجات الصادمة.
  • الميزوثيرابي.
  • علاج موجات الراديو.
  • شفط الدهون. لا يعتبر شفط الدهون حلًا نهائيًا، وفي بعض الحالات، قد يؤدي إلى نتائج سلبية أكثر.
  • يلاحظ العديد من المرضى نتئاج إيجابية مع ممارسة السباحة.

يعتمد الأمر على العثور على استراتيجية تلائم حالة المصاب الخاصة. ويجب في نفس الوقت على المصابين أن يحافظوا على إيجابيتهم وتقبلهم للمرض. فإلى الآن لا يوجد علاج شاف للحالة.