الخوف من الكورتيكوستيرويد

29 سبتمبر، 2020
تزايد الخوف من الكورتيكوستيرويد خلال العقود القليلة الماضية. يمكن أن يكون لهذه الأدوية العديد من الآثار الجانبية المهمة، ولكنها تحدث غالبًا عندما لا تتناول الجرعة الصحيحة، أو عندما تستخدمها لفترة طويلة.

يمكن تعريف الخوف من الكورتيكوستيرويد على أنه خوف ورفض نوع معين من الأدوية: الكورتيكوسترويد.

يحدث ذلك في كثير من الأحيان عند استخدام هذه المواد ككريم لعلاج التهاب الجلد التأتبي عند الأطفال.

وفقًا لبعض الإحصاءات، فإن ما بين 20 و 83% من مرضى التهاب الجلد التأتبي يخافون من الكورتيكوستيرويد. النطاق واسع جدًا، ولكن كما ترى، فإنه يغطي أحيانًا معظم المستهلكين له.

الجزء الأكثر لفتًا للانتباه هو أن هناك أيضًا عددًا كبيرًا من الأطباء الذين يخافون أيضًا من الكورتيكوستيرويد.

ومع ذلك، فإن هذه الأدوية، على الرغم من أنها يمكن أن تسبب آثارًا جانبية في حالات معينة، إلا أنها أيضًا الخيار الأفضل لعلاج العديد من الحالات المختلفة.

وبالمثل، هناك العديد من الأساطير التي تعزز الخوف من الكورتيكوستيرويد.

ما هي الكورتيكوستيرويد؟

الكورتيكوستيرويد المستنشقة

يفرز البشر الكورتيكوستيرويد بشكل طبيعي، من خلال الغدد الكظرية وباستخدام جزيئات الكوليسترول.

من خلال هذه العملية، يصنع الجسم نوعين من الكورتيكوستيرويد، يعرفان أيضًا باسم الكورتكويد.

بالإضافة إلى ذلك، تخدم كل هذه المواد الطبيعية وظائف لا حصر لها، من بينها استقلاب الكربوهيدرات والبروتينات، وتنظيم جهاز المناعة، ومقاومة استجابات الإجهاد.

النوع الأول من هذه الكورتيكوستيرويد يحتوي على 21 ذرة من الكربون. هذه أيضًا مقسمة إلى مجموعتين.

المجموعة الأولى هي الهرمونات القشرية السكرية، والتي من بينها يمكن أن نجد الكورتيزول أو الهيدروكورتيزون. أما المجموعة الثانية هي الهرمونات القشرية المعدنية، والتي من بينها الألدوستيرون.

المجموعة الثانية من الكورتيكوستيرويد التي ينتجها الجسم هي تلك التي تحتوي على 19 ذرة كربون. تشكل هذه الهرمونات مثل الأندروجين و الإستروجين.

الكورتيكوستيرويد الاصطناعية هي أدوية تحاكي وظيفة الكورتيكوستيرويد الطبيعية. بينما تقوم بنسخ وظيفة هذه الهرمونات، فهي أيضًا أكثر فعالية من الكورتيكوستيرويد الطبيعية.

لهذا السبب، يتم استخدامها لعلاج الآلام المتنوعة مثل التهاب الجلد، التهاب الأنف، الربو، أو الصدفية.

ننصحك بقراءة:

مرض الصدفية – كيفية التعامل مع مرض الصدفية في حالة الأطفال

الآثار الجانبية للكورتيكوستيرويد

الآثار الجانبية للكورتيكوستيرويد

بشكل عام، إذا كنت تستخدم الكورتيكوستيرويد بشكل صحيح، بالجرعة المناسبة لفترة قصيرة، فمن النادر جدًا أن تتعرض للآثار الجانبية.

ومع ذلك، يمكن أن تظهر االآثار الجانبية إذا لم تتبع الإرشادات المذكورة، واستخدمتها خارج الحدود التي أوصت بها العلوم الطبية.

بعض الآثار الجانبية للكورتيكوستيرويد مذكورة أدناه:

  • زيادة الوزن: تتسبب في احتباس السوائل وتغيير عملية التمثيل الغذائي للدهون، مما قد يؤدي إلى توزيع غير طبيعي للدهون في الجسم. ومع ذلك، لا يحدث هذا التأثير إلا بعد الاستخدام لفترة طويلة.
  • أمراض جلدية: يمكن أن تصبح البشرة أرق وأكثر هشاشة؛ يمكن أن تحدث علامات التمدد، توسع الشعيرات الدموية، توسع الأوعية الدموية؛ قد تفقد لون بشرتك، أو نقص التصبغ؛ فرط الشعر، أو زيادة الشعر في أماكن غير طبيعية؛ والطفح عدي الشكل.
  • زيادة تركيز الجلوكوز في الدم: تعمل الكورتيكوستيرويد على تغيير التمثيل الغذائي للجلوكوز، وتؤدي في النهاية إلى زيادة نسبة السكر في الدم.

هناك تقارير عن ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام. كما أنها تزيد أيضًا من خطر الإصابة بالعدوى، مما يسبب العصبية وتقلبات المزاج، ويمكن أن تتسبب أيضًا في تطور إعتام عدسة العين.

اكتشف:

التهاب الجلد التأتبي – كل ما تحتاج إلى معرفته عن الإكزيما التأتبية

الخوف من الكورتيكوستيرويد

كل هذه الآثار الجانبية هي التي تسبب الخوف من الكورتيكوستيرويد. ومع ذلك، كما ذكرنا سابقًا، عندما تستخدم هذه الأدوية بالجرعة الصحيحة ولفترة زمنية مناسبة، فمن غير المرجح أن ترى تلك الآثار الجانبية.

في معظم الحالات، لا تظهر الآثار الضارة إلا بعد الاستخدام لفترات طويلة على مدى عدة سنوات. لهذا السبب، لا ينبغي أن تكون الاستجابة لهذه المخاطر خوفًا غير منطقي، بل الاستخدام المسؤول لهذه الأدوية، مع أخذ كل الاحتياطات عند استخدامها.

مثلما هناك مخاطر واضحة، ظهرت أيضًا العديد من الأساطير لا أساس لها من الصحة. تقول واحدة من هذه الأساطير أن هذه الأدوية توقف نمو دماغ الأطفال. لا يوجد دليل علمي يدعم هذا الاعتقاد، ولكن بالرغم من ذلك، يعتقد الكثير من الأشخاص أنه صحيح، وهذا من شأنه زيادة خوفهم من الكورتيكوستيرويد.

اقرأ أيضًا:

الربو في مرحلة الطفولة – المسببات والأعراض ووسائل التشخيص

خاتمة

من المهم استخدام الأدوية بشكل صحيح وأن تكون على دراية بالآثار الجانبية حتى تتمكن من الوقاية منها. ومع ذلك، فإن المشكلة مع الخوف من الكورتيكوستيرويد هي أنه يجعل بعض الأشخاص يتجنبون هذا الدواء بأي ثمن، مما يعيق أو يمنع علاج بعض الأمراض.

التحلي بالحكمة شيء، لكن الخوف المبني على التحيزات وليس الحقائق شيء مختلف تمامًا. من الحكمة دائمًا التحدث مع أخصائي لإزالة أي شكوك.

Capdevila, E. F. (2004). Fobias y filias en el tratamiento con corticoides tópicos. Piel, 19(8), 405-6.