الأورام الحميدة - كل ما تحتاج إلى معرفته عنها

معظم الأورام الحميدة لا تتطلب تدخلًا طبيًا، إلا إذا فضل المصاب ذلك لأسباب جمالية. ويجب دائمًا استشارة طبيب أمراض جلدية للحصول على تشخيص دقيق وعلاج مناسب.
الأورام الحميدة - كل ما تحتاج إلى معرفته عنها

آخر تحديث: 23 ديسمبر, 2020

الأورام الحميدة مجموعة من الحالات المختلفة التي يمكن أن تظهر لأسباب متعددة. تصنيفها يعتمد عادةً على المنطقة التي تظهر فيها، حجمها، لونها، توزيعها والأعراض المصاحبة لها. ولكن، في جميع الحالات، لا تتسبب في مشكلات خطيرة، بجانب التغيرات الشكلية.

وفقًا لمقالة منشورة في Journal of Cutaneous and Aesthetic Surgery، هذه التغيرات تحدث بسبب تضاعف مكون أو أكثر من مكونات. وبرغم أنها لا تكون خطيرة، إلا أنه من المهم استشارة طبيب متخصص لتقييمها.

لماذا تظهر الأورام الحميدة؟

كجميع الأورام، الورم الحميد هو كتلة من الخلايا غير الطبيعية. ولكن، الفرق بينها وبين خلايا الورم الخبيث هو أنها لا تمتلك القدرة على تطويق الأنسجة أو الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.

هذا النوع من الأورام يكون محاطًا بكبسولة واقية تسهّل عملية إزالته. ويمكن التأكد مما إذا كان الورم خبيثًا من خلال فحوصات الدم، الأشعة (كالأشعة السينية) أو الخزعات.

أنواع الأورام الحميدة

أنواع الأورام الحميدة

معظم الناس سيتعرضون لأنواع مختلفة من التغيرات الجلدية طوال حياتهم. والأطباء المتخصصون الذين يمتلكون الخبرة والتدريب اللازمين يستطيعون تصنيف هذه الآفات والتغيرات من خلال الفحص السريري.

الورم الغدي

الورم الغدي هو ورم ظهاري حميد ينبع من الغدد الدهنية أو العرقية. تشمل الأمثلة على هذا النوع الآتي:

  • الورم الغدي الزهمي
  • الغدي النبيبي
  • الغدي العرقي

الورم الليفي

الورم الليفي يعتبر أحد أكثر آفات الأنسجة اللينة شيوعًا. وهو يمثل في الواقع 3% من العينات التي تتلقاها معامل الأمراض الجلدية.

إذا كانت الأعراض المرضية والسريرية ظاهرة، تكون عملية التشخيص بسيطة عادةً. هذا النوع من الأورام أكثر شيوعًا بين البالغين في منتصف العمر مع نسبة انتشار أكبر قليلًا بين النساء.

عادةً ما تظهر هذه الأورام في الأطراف، وهي تتسم بصغر حجمها، ارتفاعها، ولونها البني المائل للأحمر.

الورم الشحمي

المرضى الذين يعانون من الأورام الشحمية يشتكون عادةً من وجود كتلة لينة ومتحركة من الأنسجة يشعرون بها تحت الجلد. هذه الأورام لا تسبب آلام إلا إذا ظهرت في المفاصل، الأعصاب أو الأوعية الدموية.

بشكل عام، هذه الكتل تكون حميدة ولا تنطوي على خطر التحول إلى كتل خبيثة. وعند إزالتها، لا تعاود الظهور مرة أخرى. ولكن من المهم جدًا إزالة الكبسولة الليفية المحيطة بالورم تمامًا لتجنب تكرر ظهوره.

الورم العضلي

الأورام العضلية هي أورام حميدة تظهر في العضلات الملساء، وهي أكثر شيوعًا في العضل الرحمي، السبيل المعدي المعوي، الجلد والأطراف السفلية. بالإضافة إلى أنها أكثر انتشارًا بين النساء في منتصف العمر.

سريريًا، يمكن لأورام الأنسجة الضامة، أي الأورام الليفية والشحمية، أن تُظهر أعراضًا مماثلة للأورام العضلية. ولذلك يجب اللجوء إلى التشخيص التفريقي في هذه الحالات.

الورم العظمي الغضروفي

هذه الأورام شائعة، وتمثل بين 20% و50% من جميع أورام العظام الحميدة. يمكنها أن تظهر منفردة أو متعددة. يمكن التعامل مع النوع الفردي بشكل جيد، والتحول إلى ورم خبيث لا يحدث إلا في 1% من الحالات فقط.

الوحمات

الوحمات هي آفات جلدية مصبوغة يمكن أن تظهر منذ الولادة وتصبح خبيثة مع الوقت بسبب التعرض المستمر للشمس دون الحماية اللازمة. ويوجد وسائل طبية متعددة لتقييم حالة هذه الآفات.

ننصح بشدة باستعمال الكريمات الواقية من الشمس والفحص الذاتي بشكل مستمر لتجنب تطور هذه الوحمات إلى ميلانوما سرطانية. وننصح كذلك بتجنب التعرض لأسرّة التسمير. 

أعراض الأورام الحميدة

لا تؤدي جميعها إلى أعراض. ولكن، حسب حجمها، يمكن العثور عليها بسهولة عن طريق اللمس. وبعض سماتها الأكثر شيوعًا هي كالآتي:

  • الألم بسبب الضغط على الأنسجة المحيطة
  • ارتفاع سطح الجلد
  • الشعور بالخدران
  • الحكة

التشخيص السليم للأورام الحميدة

في معظم الحالات، يتوجه المرضى إلى الطبيب المتخصص بسبب اكتشافهم لنتوء ما في جزء من أجزاء الجسم، وتتم عملية التشخيص عن طريق الاستعانة بخزعة استئصالية. بعض الأورام الحميدة يمكن أن تظهر مجددًا بعد الاستئصال غير الكامل.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا تحتاج العقيدات التي يقوم الجراح بإزالتها إلى الفحص بالتشريح الباثولوجي. وتلك التي تُفحص، يمكن أن يتم تصنيفها كأورام حميدة دون مزيد من الدراسة.

وفقًا لـAmerican Family Physician، أي آفة يكون فيها التشخيص غير مؤكد يجب أن تخضع لخزعة وتشريح مرضي نسجي لاستبعاد الخباثة.

الخيارات العلاجية

يتم اللجوء إلى علاج الأورام الحميدة عادةً لأسباب جمالية. ويمكن أن يتراوح العلاج من الجراحة الاستئصالية البسيطة للآفات الفردية أو المتعددة إلى جراحات الموس المجهرية للآفات الموجودة في مواقع تشريحية حساسة.

يوجد أيضًا وسائل أخرى يمكن اللجوء إليها حسب تقييم الطبيب المعالج حسب العقابيل أو المضاعفات، وأيضًا شكل تعافي المريض:

  • استئصال بالمقصات أو الحلاقة
  • الكشط بالتجفيف الكهربائي
  • تسحيج الجلد
  • التدمير الكيميائي بحمض السالسيليك
  • العلاج بالأشعة
  • جراحة الليزر والمعالجة بالتبريد

خاتمة

صحيح أن الأورام الحميدة لا تسبب عادةً مخاطر أو مشكلات كبيرة. برغم ذلك، من المهم استشارة طبيب متخصص لاستبعاد وجود أي خباثة أو مخاطر مستقبلية، واختيار العلاج المناسب أيضًا.

قد يثير اهتمامك ...

الدراسة الجينومية الشاملة للسرطان: اكتشاف الأورام قبل ظهورها
لك العافيةاقرأها باللغة لك العافية
الدراسة الجينومية الشاملة للسرطان: اكتشاف الأورام قبل ظهورها

السرطان مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم. إنه سبب كبير للوفيات، وتحاول الدراسة الجينومية الشاملة للسرطان إيقافه في مساره.



  • Khandpur S, Ramam M. Skin tumours. J Cutan Aesthet Surg. 2012;5(3):159-162. doi:10.4103/0974-2077.101368
  • Luba MC, Bangs SA, Mohler AM, Stulberg DL. Common benign skin tumors. Am Fam Physician. 2003 Feb 15;67(4):729-38. PMID: 12613727.
  • Higgins JC, Maher MH, Douglas MS. Diagnosing Common Benign Skin Tumors. Am Fam Physician. 2015 Oct 1;92(7):601-7. PMID: 26447443.
  • Pariser RJ. Benign neoplasms of the skin. Med Clin North Am. 1998 Nov;82(6):1285-307, v-vi. doi: 10.1016/s0025-7125(05)70416-8. PMID: 9889749.
  • Iacobelli J, Harvey NT, Wood BA. Sebaceous lesions of the skin. Pathology. 2017 Dec;49(7):688-697. doi: 10.1016/j.pathol.2017.08.012. Epub 2017 Oct 25. PMID: 29078997.
  • Han TY, Chang HS, Lee JH, Lee WM, Son SJ. A clinical and histopathological study of 122 cases of dermatofibroma (benign fibrous histiocytoma). Ann Dermatol. 2011 May;23(2):185-92. doi: 10.5021/ad.2011.23.2.185. Epub 2011 May 27. PMID: 21747617; PMCID: PMC3130861.
  • Luzar B, Calonje E. Cutaneous fibrohistiocytic tumours – an update. Histopathology. 2010 Jan;56(1):148-65. doi: 10.1111/j.1365-2559.2009.03447.x. PMID: 20055912.
  • Elwood JM, Jopson J. Melanoma and sun exposure: an overview of published studies. Int J Cancer. 1997 Oct 9;73(2):198-203. doi: 10.1002/(sici)1097-0215(19971009)73:2<198::aid-ijc6>3.0.co;2-r. PMID: 9335442.
  • Murphey MD, Choi JJ, Kransdorf MJ, Flemming DJ, Gannon FH. Imaging of osteochondroma: variants and complications with radiologic-pathologic correlation. Radiographics. 2000 Sep-Oct;20(5):1407-34. doi: 10.1148/radiographics.20.5.g00se171407. PMID: 10992031.