استخدامات العلاج بالخلايا الجذعية 

24 أغسطس، 2020
العلاج بالخلايا الجذعية اتجاه مستقر في الطب. يقود بعضه إلى نتائج ممتازة بينما يحتاج البعض الآخر المزيد من التجارب. وفي كل الأحوال فإن مستقبله واعد.

هل سمعت عن العلاج بالخلايا الجذعية الحديث؟ يبدو مؤخرًا أنه الحل لكل أنواع المشاكل الصحية التي قد تصيب البشر. على الرغم من ذلك، فنحن ندرك أيضًا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل لجعل هذه العلاجات فعالة حقًا.

لا تزال الخلايا الجذعية تحت البحث العلمي المكثف لاستكشاف إمكاناتها. إلا أن العلماء قد اكتشفوا بالفعل الكثير من الفوائد لهذا النوع من العلاجات.

ما هي الخلايا الجذعية؟

الخلايا الجذعية هي خلايا الجسم البشري التي يمكنها تخليق أنواع مختلفة من الخلايا. يطلق عليها أيضًا الخلايا متعددة القدرات لأنه ربما يمكنها إنتاج خلايا من كل أنواع الأنسجة المختلفة.

فالخلية الجذعية يمكن أن تصبح تدريجيًا خلية عضلية، أو خلية نسيج عظمي، أو خلية عصبية. وبالتالي، يمكنها تجديد كل أعضاء الجسم.

هذه الخلايا لها وظيفة فريدة وعادةًَ ما تكون جنينة. وبالتالي، يتطور الجنين بفضلها ويصبح قابل للتطور بعد ذلك.

تلك الخلايا الجذعية الموجودة في الأجنة حديثة التكون تدعى الكيسات الأريمية. لكن لدينا بقايا صغيرة من هذه الخلايا كبالغين، بالتحديد في النخاع العظمي.

هناك تقنية معملية يتم فيها تجريب تحويل الخلايا الطبيعية لأنسجة بالغة إلى خلايا جذعية. يقوم الباحثون بتحفيزها بواسطة الآليات الوراثية وإعادة برمجة وظائفها الخلوية.

إلا أن تلك الخلايا ليس لها نفس القدرات المتعددة للخلايا الجذعية. تلك الخلايا هي أيضًا جزء من أنسجة ما قبل الولادة، وتوجد في دم الحبل السري والسائل السلوي الذي يحيط بالجنين أثناء الحمل.

قد تريد قراءة:

طب النانو – التطورات والمساهمات

كيف يعمل العلاج بالخلايا الجذعية؟

طبيب يجري زراعة - العلاج بالخلايا الجذعية

ببساطة الهدف الأساسي للعلاج بالخلايا الجذعية هو إصلاح الأنسجة التالفة.

يقوم الباحثون بدراسة هذه الخلايا كبدائل لزراعة الأعضاء باستغلال قدرتها على التجدد. تخيل فقط: عوضًا عن العثور على عضو لزراعته، يمكن أن نتمكن من تخليق عضو جديد باستخدام الخلايا الجذعية.

الغاية هي وضعها في الأنسجة التالفة لتشجيعها على إعادة تخليق هذه الأنسجة بعناصر جديدة. يمكنها في الحقيقة إصلاح الجسم البشري كله.

لفعل ذلك، يجب أن يدرس العلماء كيفية تخليق أجزاء معينة من الجسم، وهذا بالضبط ما يختبرونه في المعامل في الوقت الحالي.

العلاج بالخلايا الجذعية على سبيل المثال يمكنه إصلاح قلب تالف، وكبد مصاب بالتليف، وحتى عظام مكسورة نتيجة صدمات. الاحتمالات في هذا الفرع من الطب لا نهائية تقريبًا.

كما يعتقد الكثيرون أنه ربما يكون لها القدرة على علاج الأمراض العضال أو التي يصعب التعامل معها في الوقت الحالي. قد يتحسن على سبيل المثال تطور مرض السرطان بشكل كبير.

استكشف:

شد الجلد بموجات الراديو – ما هي فوائد هذه التقنية الحديثة؟

مشاكل العلاج

رسم توضيحي لنخاع العظم

للأسف، تم التسويق بشكل خاطئ لبعض فوائد الخلايا الجذعية التي لم تصبح ممكنة بعد.

وتحذر المؤسسات الصحية أن الأشخاص الذين يخضعون لهذه العلاجات لابد أن يحصلوا على معلومات سليمة عن المخاطر قبل بدء العلاج.

أدرك الباحثون أن إرشاد الخلايا الجذعية لتكوين نسيج معين ليس سهلًا على الإطلاق. لم ينجح الإرشاد في بعض التجارب وتكونت أنسجة مختلفة غير التي كانوا يريدونها. كما يمكنك التخيل، هذا مخاطرة كبيرة.

كما يمكن أن يرفض الجسم المستقبل الخلايا الجذعية المزروعة مثلما يرفض أي جسم غريب يدخل الجسم. فالجهاز المناعي يحاول طرد أي شيء لا يتعرف عليه. هذه التفاعلات يمكن أن تكون خطرة.

ننصحك بقراءة:

فقر الدم – 7 علامات تحذيرية تشير إلى إصابة طفلك بالأنيميا

أمثلة على العلاج بالخلايا الجذعية

على الرغم من الآثار الجانبية والقيود الحالية، إلا هناك بالفعل بعض العلاجات الناجحة باستخدام الخلايا الجذعية.

هناك بالفعل زرع النخاع العظمي للخلايا الجذعية لبعض أنواع سرطان الغدد الليمفاوية.

كما أن هناك بعض العلاجات الأخرى الناجحة:

  • زراعة الجلد بعد الحروق الخطيرة. لكن يبدو الجلد غير تام (لأن ليس به غدد). ومع ذلك، فإنها مفيدة جدًا في الحروق الشديدة. لا يستخدم الأطباء هذه التقنية كثيرًا لأن ليس كل الفرق الطبية يمكنها إجراءها.
  • خلايا الحبل السري الجذعية يمكن أن تساعد الأطفال المصابين بسرطان الدم. لكنها ليست فعالة في الأشخاص البالغين.
  • هناك خلايا جذعية في حوف القرنية يمكنها أن تخلق أنسجة قرنية جديدة. على سبيل المثال، إذا فقد شخص جزءًا من القرنية نتيجة إصابة، فمن المحتمل أن ينمو جزء جديد قادر على استبدال الجزء التالف لاستعادة الرؤية الكاملة مجددًا.

باختصار، هناك الكثير من الدراسة والعمل بخصوص العلاج بالخلايا الجذعية. وتقترح العديد من النتائج أنه ربما يكون هناك علاج واعد للعديد من الأمراض الخطيرة قريبًا.

  • Hernández Ramírez, Porfirio, and Elvira Dorticós Balea. “Medicina regenerativa: Células madre embrionarias y adultas.” Revista Cubana de Hematología, Inmunología y Hemoterapia 20.3 (2004): 0-0.
  • Prosper, Felipe, et al. “Trasplante celular y terapia regenerativa con células madre.” Anales del sistema sanitario de Navarra. Vol. 29. Gobierno de Navarra. Departamento de Salud, 2006.
  • Reya, Tannishtha, et al. “Stem cells, cancer, and cancer stem cells.” nature 414.6859 (2001): 105.