أسباب ظهور الجذع الشرياني المستديم

9 يونيو، 2020
يظهر الجذع الشرياني المستديم أثناء نمو الجنين عندما يكون قلب الطفل لا يزال في مرحلة التكوين. لذلك، فإن هذه الحالة تكون موجودة بالفعل وقت الولادة.

الجذع الشرياني المستديم ، أو الجذع الشرياني، هو تشوه خلقي. في هذه الحالة، يأتي شريان واحد من القلب، حيث لا يحتوي القلب على بطينين وأذينين مكتملي النمو.

وبعبارة أخرى، يمتلك الشخص شريانًا كبيرًا بدلًا من شريانين منفصلين لحمل الدم إلى الرئتين وباقي الجسم.

هذا مرض قلبي نادر. بشكل عام، نسبة الأشخاص الذين يولدون بهذه الحالة الخلقية القلبية تتراوح بين 0.21 و 0.34%.

أسباب ظهور الجذع الشرياني المستديم

أسباب الجذع الشرياني المستديم

في القلب الطبيعي، يتبع الدم هذه الدورة: الجسم – القلب – الرئتين – القلب – الجسم. عندما يكون لدى الشخص جذع شرياني مستديم، فإن الدم الذي يخرج من القلب لا يتبع الدورة الطبيعية.

في هذه الحالات، لا يحتوي القلب على أربع حجيرات منفصلة. بدلاً من ذلك، يوجد تجويف واحد فقط. لذلك، لا يوجد أذينان ولا بطينان يفصلان الدم (اعتمادًا على أصله ووجهته).

لا يوجد سوى شريان واحد مشترك. فضلًا عن ذلك، لا يوجد مسار محدد للدم الغني بثاني أكسيد الكربون، ولا يوجد مسار للدم المؤكسج.

عادة ما يكون للقلب مسارين منفصلين: أحدهما للدم المؤكسج والآخر للدم الغني بثاني أكسيد الكربون.

تظهر حالة الجذع الشرياني المستديم أثناء نمو الجنين عندما يكون قلب الطفل في طور النمو. وهكذا، فهذه الحالة تكون موجودة في وقت الولادة، لذا فهى مشكلة خلقية.

لا يزال سبب المشكلة غير معروف. ومع ذلك، نحن نعرف العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة، بما في ذلك:

  • تاريخ عائلي مع مشاكل القلب الخلقية.
  • كما أن الأطفال الذين يعانون من اضطراب صبغي هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه الحالة. هذا ينطبق بصفة خاصة على أولئك الذين يعانون من متلازمة الحنك والقلب والوجه ومتلازمة دي جورج.
  • بعض الأدوية التي يتم تناولها أثناء الحمل يمكن أن تضر الجنين.
  • قد تكون النساء المصابات بأمراض فيروسية مثل الحصبة الألمانية أكثر عرضة لولادة طفل مصاب بداء الجذع الشرياني المستديم.

ننصحك بقراءة:

اكتشف معنا اليوم أجزاء القلب المختلفة ووظائفها

ما هي الأعراض؟

قد يعاني كل مريض من أعراض مختلفة. ومع ذلك، هناك بعض الأعراض الشائعة المشتركة بين الأطفال المصابين بهذه الحالة.

أكثر الأعراض شيوعًا هى:

  • الزرقة
  • الإعياء
  • التعرق
  • برودة الجلد
  • صعوبة، وتسارع في التنفس
  • تسارع معدل ضربات القلب
  • احتقان الجهاز التنفسي
  • فقدان الشهية

ومع ذلك، قد تكون كل هذه الأعراض شائعة في حالات طبية أو مشاكل قلبية أخرى. وبالتالي، من المهم جدًا استشارة الطبيب إذا كان طفلك يعاني من أي من هذه الأعراض.

اقرأ أيضًا:

القلب – 5 أطعمة خطيرة تؤذي صحتك بشكل عام وقلبك بشكل خاص

كيف يتم تشخيص المرض؟

موجات فوق الصوتية للقلب

عادةً ما يستطيع الأطباء تشخيص هذا النوع من العيب الخلقي قبل ولادة الطفل. للقيام بذلك، يستخدمون مخطط صدى القلب للجنين. هذه تقنية تستخدم الموجات الصوتية لإعادة إنشاء صورة قلب متحركة.

وبفضل هذا، يمكننا أن نرى مظهر القلب ونفحص وظائفه عندما يكون الطفل لا يزال في الرحم. باستخدام هذه المعلومات، يمكن للأطباء وضع برنامج علاجي بعد الولادة مباشرة.

وهناك أيضًا اختبار لقياس التأكسج النبضي. هذا اختبار بسيط يقيس كمية الأكسجين الموجودة في مجرى الدم. هذا غالبًا ما يكون أول دليل على وجود مشكلة في القلب.

اكتشف:

10 عادات يجب تجنبها خلال فترة الحمل

علاج الجذع الشرياني المستديم

من المؤسف أن نتائج الدراسات عن الجذع الشرياني المستديم تشير إلى معدل وفيات بنسبة 50 % خلال الشهر الأول من الولادة فقط.

بعد ذلك، تتراوح نسبة البقاء على قيد الحياة في السنة الأولى من الولادة بين 10% – 25%.

ولكن، الغالبية العظمى من المرضى الذين يجتازون السنة الأولى بعد الولادة يعيشون.

مع ذلك، يعاني الكثير منهم أيضًا من أمرض الأوعية الدموية الرئوية الحادة، والتي يتعذر علاجها في كثير من الأحيان.

بالنسبة للعلاج، يحتاج الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة إلى جراحة قلب مفتوح لمنع حدوث مضاعفات محتملة.

عادة ما يتم تنفيذ هذا الإجراء خلال الشهر الأول من الولادة. أثناء الجراحة، يفصل الطبيب الشريان الأبهر والشرايين الرئوية.

هذا لاستحداث طريقة للدم للذهاب من البطين الأيمن للقلب إلى الرئتين. كما سيصحح أيضًا الاتصال بين البطينين وأي تشوه في القلب تم اكتشافه أيضًا.

وإذا لم تنجح الجراحة في حل هذه المشكلة، فقد يموت الطفل. ومع ذلك، عادة ما تكون الجراحة ناجحة.

  • Murphy, M. O., & Spray, T. L. (2016). Truncus arteriosus. In Surgery of Conotruncal Anomalies. https://doi.org/10.1007/978-3-319-23057-3_31
  • Brown, J. W., Ruzmetov, M., Okada, Y., Vijay, P., & Turrentine, M. W. (2001). Truncus arteriosus repair: Outcomes, risk factors, reoperation and management. European Journal of Cardio-Thoracic Surgery. https://doi.org/10.1016/S1010-7940(01)00816-8
  • Austin, E. H. (2003). Repair of truncus arteriosus. Operative Techniques in Thoracic and Cardiovascular Surgery. https://doi.org/10.1053/S1522-2942(03)00035-9