وضع الحدود لعلاقات صحية

5 أبريل، 2021
وضع الحدود هو جزء أساسي في أي علاقة صحية. علاوة على ذلك، إنه يعد احترامًا لذاتك وللشخص الآخر وللعلاقة التي يشترك فيها كل منكما.

قد يكون من الصعب وضع الحدود الخاصة بنا في العلاقات. في كثير من الحالات، لا ندرك تمامًا أين توجد حدودنا أو كيف نحددها. ومع ذلك، فهي أساسية عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الصحية، بغض النظر عن نوع العلاقة.

وضع الحدود

يخلط الكثيرون بين وضع الحدود وبين كونك متطلبًا أو محتاجًا. وفي الوقت نفسه، يستخدم البعض الآخر مشاكلهم الخاصة لـ “إجبار” الآخرين على التكيف معها. على أي حال، لا يتعلق أي منهما بوضع حدود صحية للعلاقات. إذن، ماذا يعني وضع الحدود؟

يعني السماح للآخرين بمعرفة أن لديك احتياجات، رغبات، وتفضيلات شخصية تختلف عن احتياجاتهم الخاصة. وبالمثل، يمكنك الاستمتاع بعلاقة كاملة وصحية إذا كان كل منكما يحترم الأذواق والاختلافات الفريدة بينكما.

في هذا الصدد، لا يتعلق الأمر بالفرضيات. على العكس من ذلك، يتعلق الأمر بتعريف الآخرين بواقعنا وإدراك واقعهم أيضًا. الهدف والغرض هنا هو الاحترام المتبادل.

بهذا المعنى، فإن وضع الحدود مفيد حقًا للجميع:

  • من خلال وضع حدود شخصية، نتجنب الوقوع في التلاعب العاطفي والابتزاز.
  • بالنظر إلى أننا نكشف عن احتياجاتنا الحقيقية وهويتنا، فإن علاقاتنا ومعرفتنا المتبادلة تكون أكثر صحة، أكثر صدقًا، وأكثر واقعية.
  • لذلك، تنمو علاقاتنا من حيث الجودة، المدة، والرضا.
  • يساعدنا وضع الحدود على منع التوتر والإحباطات في علاقاتنا، سواء كانت مع عائلتنا، شريكنا، أصدقائنا، عملنا، وما إلى ذلك).
  • علاوة على ذلك، سوف يزيد ذلك من احترامنا لذاتنا.

اقرأ أيضًا:

كيفية التعرف على الإساءة اللفظية وما هو التصرف الصحيح

ليس من السهل أن تقول “لا”

التحدث عن المشاعر

ليس من السهل وضع الحدود. في الواقع، هناك العديد من العوامل التي تؤثر على ما إذا كنا أكثر أو أقل حزمًا.

على سبيل المثال، لا يستطيع الكثير من الناس قول “لا” في نوع معين من العلاقات لأنهم يخشون أن يتم رفضهم من الطرف الآخر. بنفس الطريقة، يعاني الآخرون من ضغوط حقيقية في مواجهة إمكانية بدء صراع ما. نتيجة لذلك، يرفضون التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم بأي ثمن.

في كثير من الحالات، فإن عدم معرفة كيفية وضع الحدود أو عدم القدرة على القيام بذلك هو أمر نتعلمه في سن مبكرة. إنه سلوك نشأ من تعلم إرضاء الآخرين. نتيجة لذلك، حتى في مرحلة البلوغ، نواجه صعوبة في قول “لا” ووضع حدود شخصية.

في الواقع، قد يشعر بعض الناس بالذنب عندما لا يرضون الآخرين. لذلك، يتجاهلون احتياجاتهم ومشاعرهم.

اكتشف:

كيفية إنقاذ العلاقة الزوجية من الانهيار

كيفية وضع الحدود

1. ابحث عن اللحظة المناسبة

أزواج يتشاجرون

هناك لحظات جيدة وكذلك لحظات ليست مناسبة لوضع الحدود. على سبيل المثال، ليس من الجيد أن تتحدث عن احتياجاتك وتضع حدودًا في وسط الجدال.

بدلًا من ذلك، يجب أن تبحث عن وقت يكون فيه الطرف الآخر مسترخيًا. لكي تكون ناجحًا، يجب أن تكون قادرًا على التعبير عن نفسك دون غضب. كلاكما بحاجة إلى قياس كلماتكما والسعي إلى التعاون والتفاهم، وتجنب قول الكلمات التي تؤذي بعضكما البعض.

يجب أن نتذكر أن وضع الحدود يمكن أن يكون مفيدًا لكليكما. لذلك، من الأفضل أن تجد وقتًا لا تشعر فيه بالتعب ويكون مزاجك مستقرًا. أي يجب أن يكون هذا الوقت الذي لا يكون فيه أي منكما غاضبًا او منزعجًا.

2. ضع حدودًا بالحب والاحترام بكل معنى الكلمة

نحتاج إلى التخلص من فكرة أن وضع الحدود يعني أننا أنانيون. بدلًا من ذلك، إنه عمل نشأ عن الحاجة والرغبة في الحفاظ على علاقاتنا صحية قدر الإمكان.

هذا يعني أنه عندما نضع حدودًا شخصية، يجب أن نضع في اعتبارنا أن ما نقوم به يساعد في الحفاظ على علاقة صحية ومتوازنة. إنه عمل من أعمال الحب والاحترام تجاه أنفسنا، الآخرين، وعلاقاتنا. لذلك، نحن بحاجة إلى التخلص من كل مشاعر الذنب التي لدينا بشأن كوننا حازمين.

على الرغم من كل ذلك، ألا تريد أن تعرف ما هو الأفضل لأحبائك؟ الأمر نفسه ينطبق على مشاركة ما هو أفضل بالنسبة لك. إن ذك أفضل ما يمكنك القيام به لك ولأحبتك، حتى لو لم يكن ذلك سهلًا دائمًا.

ننصحك بقراءة:

تعلم رسم الحدود وأحط نفسك بالأشخاص الذين يسعدونك

3. ممارسة الانفصال

وضع الحدود وممارسة الانفصال

في كثير من الأحيان، يتعذر علينا قول “لا” أو وضع حدود بسبب ارتباط عاطفي. باختصار، نحن نخشى إيذاء الشخص الآخر، ونحترمه كثيرًا، ونخشى أن يسيء فهمنا، وما إلى ذلك.

في هذه الحالة، من الأفضل ممارسة “الانفصال”. هذا يعني إنشاء مسافة بين مشاعرنا تجاه هذا الشخص واحتياجاتنا الحقيقية. عندها فقط يمكن وضع حدود صحية وضرورية.

4. الصدق والتوافق

نحن بحاجة إلى أن نكون صادقين ومخلصين عندما يتعلق الأمر بهذا الموضوع. يجب أن يكون هذا واضحًا. ومع ذلك، يجب أن نكون متوافقين أيضًا.

لذا، على سبيل المثال، إذا أردنا أن يحترم الآخرون حدودنا، فعلينا أيضًا أن نحترم حدود الآخرين. ومن المنطقي، إذا هاجمنا الآخرين، فسوف يهاجموننا. إذا لم نحترم الآخرين، فلن يحترمونا.

مهما كان الأمر، يجب أن نضع في اعتبارنا دائمًا أن كل هذه النصائح يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع الاحترام والرغبة في الحصول على علاقة صحية وطويلة الأمد. لا ينبغي أن نبني هذا على مرارتنا وغضبنا.

أخيرًا، يجب أن يكون وضع الحدود لحظة سحرية حيث تضع أسس العلاقة التي تريد متابعتها. لذلك، يجب أن نحترم دائمًا الحدود التي يضعها الآخرون أيضًا. بهذه الطريقة، سيتمتع جميع المعنيين بصحة نفسية أفضل، وستنمو العلاقة بالصدق والإخلاص.

  • Wilson, T. D., & Dunn, E. W. (2004). Self-Knowledge: Its Limits, Value, and Potential for Improvement. Annual Review of Psychology55(1), 493–518. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.55.090902.141954
  • Katherine, A. (2000). Where To Draw The Line: How To Set Healthy Boundaries Every Day. New York: Fireside.
  • Fensterheim, H., and Baer, J. (2003). No diga sí cuando quiera decir no. México, DF: Grijalbo.