مواقع التواصل الاجتماعي - اكتشف معنا إيجابياتها وسلبياتها

أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في طريقة تواصل الناس مع بعضهم البعض منذ ظهورها في بداية القرن. في هذه المقالة، سوف نخبرك عن مزاياها وعيوبها ونقدم بعض الأدلة العلمية عليها.
مواقع التواصل الاجتماعي - اكتشف معنا إيجابياتها وسلبياتها

آخر تحديث: 22 مايو, 2021

على الرغم من وجود كثير من مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والمخصصة لكل فئة، فإن الشيء الوحيد المشترك بينها هو أنها جميعًا مساحات رقمية حيث يلتقي الأشخاص والعلامات التجارية والمؤسسات ويتفاعلون مع بعضهم البعض.

بالنظر إلى أن الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته، كما قال الفيلسوف أرسطو، فليس من المستغرب لماذا تم إنشاء أدوات جديدة لإقامة الروابط. ومع ذلك، فقد تجاوز تأثيرها عملية التواصل التقليدية.

منصات مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام، والتي لا تسمح فقط بمشاركة الصور ومقاطع الفيديو مع الأصدقاء، غيرت أيضًا نموذج الأعمال التقليدي وتعتبر قنوات مثالية للترويج للأحداث المختلفة. لكن، ليست جميع جوانبها إيجابية مع ذلك.

في هذه المقالة، سوف تكتشف مزاياها وعيوبها. بهذه الطريقة، ستتمكن من الاستفادة منها بشكل أفضل وتجنب المخاطر المحتملة.

مزايا مواقع التواصل الاجتماعي

يعتقد بعض الناس أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مدمرة البشرية. قد يكون هذا الرأي صحيحًا في مرحلة ما. ومع ذلك، لا يمكننا إنكار حقيقة أن لها جوانب إيجابية معينة. في هذا القسم، نذكر بعض منها.

1- تلهم الناس ليحافظوا على صحتهم

مواقع التواصل الاجتماعي والرياضة

صور ووصفات سلطات جميلة على إنستغرام، وتمارين فيديو روتينية لمساعدة الناس على إنقاص الوزن، ومنشورات المؤثرين، هي جميعًا مصادر إلهام لكثير من الناس لتحسين صحتهم.

على الرغم من أن هذه الميزة تنقلب في بعض الأحيان إلى عيب، إلا أن الحقيقة هي أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر الدعم وتتيح للناس مناقشة أفكارهم. هذه البيئة تخلق نوعًا من مجتمع ذي أهداف محددة.

وفقًا لدراسة أجرتها دورية Health and Social Behavior، يمكن أن يكون للتفاعل الاجتماعي تأثير كبير من ناحية تقديم الدعم العاطفي لتحسين الصحة العامة.

2- تسمح بالاتصال بأناس من جميع أنحاء العالم

على الرغم من أن معظم الناس يستخدمونها للبقاء على اتصال أو استئناف العلاقات مع العائلة والأصدقاء، فإن هذه المنصات تسمح لأي شخص لديه اتصال بالإنترنت بالتفاعل والتحدث مع أناس من أي مكان في العالم.

على منصات التواصل الاجتماعي، لا يتطلب الأمر سوى بضع نقرات لتكوين صداقات جديدة أو متابعة أشخاص في بلدان ربما لم تسمع بها من قبل.

3- تسمح بالتواصل الفوري

تم إهمال الخطوط الأرضية والخطابات بسبب وسائل التواصل الاجتماعي. كل ما عليك فعله هو ترك تعليق على إحدى مشاركات الشخص الذي تريد الاتصال به وستتلقى إشعارًا فوريًا عند الرد.

في الواقع، تقدم معظم المنصات الأساسية ميزة الرسائل المباشرة. وبالتالي، تحتاج فقط إلى استخدام هاتف ذكي أو كمبيوتر أو كمبيوتر محمول لإرسال واستقبال الرسائل من جميع أنحاء العالم.

4- الأخبار في الوقت الفعلي

لم يسمح عصر الإنترنت لوسائل الإعلام فقط بالإبلاغ الفوري عن الأخبار. فيبدو الآن أن مهمة الجميع هي المساعدة في نشر الأخبار حتى يعرف الجميع الأحداث الجارية.

من الصعب تصديق أنه، في السابق، كان على الناس الانتظار حتى اليوم التالي لقراءة الأخبار أو انتظار فواصل الأخبار على التلفزيون. الآن لست بحاجة إلى الانتظار كل هذا الوقت. سيمنحك البحث البسيط على وسائل التواصل الاجتماعي كل المعلومات التي تحتاجها.

5- أدوات لتطبيق القانون

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أدوات للمسؤولين عن إنفاذ القانون لتتبع واعتقال أولئك الذين يختارون التباهي بجرائمهم عبر الإنترنت. وتتراوح هذه من الأفعال غير اللائقة إلى جرائم الكراهية.

في الواقع ، قال 73% من ضباط الشرطة في الولايات المتحدة إن هذه الوسائل تسمح لهم بحل الجرائم بشكل أسرع. وأيضًا، يقدر الخبراء أن 85% من أقسام الشرطة في إسبانيا تستخدمها للتحقيق في الجرائم وحلها.

6- زيادة وصول العلامات التجارية للناس

بغض النظر عما إذا كانت علامتك التجارية شخصية أو لديك شركة، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تعد خيارات جيدة للتواصل مع العملاء الجدد والحاليين.

فتعمل المساحات الرقمية بشكل متزايد كنوافذ لعرض المنتجات وبيعها، إما داخل نفس المنصة نفسها أو عن طريق إعادة توجيه العملاء إلى موقع الويب الخاص بصاحب العمل أو الشركة. فأصبحت هذه الوسائل أيضًا أكبر حليف للمستقلين ورواد الأعمال والشركات الصغيرة.

7- تحسين الأداء المدرسي

وفقًا لدراسة أجرتها Grunwald Associates LLC، بالتعاون مع جمعية مجالس المدارس الوطنية، فإن 60% من الطلاب الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يفعلون ذلك لمناقشة القضايا التعليمية. يعرف الخبراء أيضًا أن 50% يستخدمونها للتحدث عن الواجبات المنزلية.

لقد اكتشفوا أيضًا أن برامج التواصل الاجتماعي التي يشارك فيها الطلاب يمكنها تحسين الدرجات بنسبة 50% وتقليل التغيب عن المدرسة بشكل ملحوظ.

8- تساعد الأشخاص المعزولين أو الخجولين على التواصل مع الآخرين

وجدت دراسة نُشرت في Common Sense Media أن 29% من المراهقين يشعرون بخجل أقل وهم أكثر انفتاحًا عند استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي. وبالمثل ، ذكر 20% أن استخدام هذه المنصات أدى إلى تحسين ثقتهم بأنفسهم وشعبيتهم وفهمهم للآخرين.

يربط الخبراء هذه النتائج بالسرية التي تقدمها هذه المنصات. بفضلها، يشعر الأطفال والمراهقون والشباب الذين يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين براحة أكبر في التحدث والتفاعل، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم.

9- تسمح بمشاركة المعرفة والتعلم

وسائل التواصل الاجتماعي هي أيضًا منصات معرفة وتعلم. يمكنك مشاركة ما تعرفه، وكذلك التعلم من الآخرين الذين يفعلون الشيء نفسه، إما من خلال المقالات العلمية أو مقاطع الفيديو أو الدورات التدريبية أو الفصول الافتراضية.

10- توفر نوافذ للابتكار والمرونة

لقد تغيرت وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا منذ إنشائها. تطورت الأنظمة الأساسية التي تم إنشاؤها لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو مع الأصدقاء والعائلة إلى منصات متعددة الأغراض يمكن، على سبيل المثال، استخدامها لشراء وبيع المنتجات والخدمات.

عيوب وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي مليئة أيضًا “بالشرور” التي تحتاج إلى الانتباه لها. أدناه، سوف نشرح بعضها بالتفصيل.

1- تعرض خصوصيتك للخطر

كلما زادت مشاركة البيانات على الشبكات الاجتماعية، قلت الخصوصية التي نتمتع بها. فتسمح بعض شروط الاستخدام للمنصات باستعمال المحتويات الخاصة بك.

أيضًا، يجب أن الحرص على البيانات المتعلقة بالخصوصية. يمكن أن تؤدي مشاركة عناوين وصور القاصرين، من بين أمور أخرى، إلى تعريض سلامتهم للخطر.

2- التنمر الافتراضي ومحاولة الاستغلال الجنسي

على الرغم من أن هذه المخاطر تميل في الغالب إلى التأثير على الأطفال والمراهقين والشباب، إلا أنها شرور يمكن لأي شخص أن يقع فريسة لها. في الحالات المتطرفة، يمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى:

  • القلق والضغط النفسي
  • الاكتئاب
  • الاعتداء الجنسي والاغتصاب
  • الانتحار

3- نشر معلومات خاطئة أو غير موثوقة

عيب آخر لوسائل التواصل الاجتماعي هو السرعة التي ينشر بها البعض المعلومات الكاذبة. والهدف من الأخبار الكاذبة، التي أصبحت شائعة جدًا، هو تضليل الناس وإيذائهم.

وبالتالي، من المهم التحقق من مصادر متعددة، وكذلك التأكد ما إذا كانت الأخبار التي تقرأها حقيقية أم مزيفة.

4- تقلل التفاعلات وجهًا لوجه

ساهمت سهولة التواصل عبر الشاشات والنقرات في قلة التفاعلات الأساسية والتقليدية مثل المحادثات وجهًا لوجه.

على الرغم من صعوبة تصديق ذلك، فقد يؤثر ذلك عليك على المدى الطويل، لأنه لا يسمح لك بتطوير المهارات الاجتماعية المطلوبة خارج الأنظمة الرقمية. في هذا الصدد، يؤكد بعض الخبراء أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تشجع السلوكيات المعادية للمجتمع.

5- تعيق انتظام دورة النوم

وسائل التواصل الاجتماعي والنوم

يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي مسببة للإدمان وتؤثر على ساعات الراحة. هناك علاقة بين انبعاث الضوء الأزرق للهواتف المحمولة وانقطاع دورات النوم. هذا لأن العديد من الأشخاص يفضلون المحادثات أو التفاعلات الرقمية أو التصفح على النوم.

6- تشجع الخمول

لكي تكون نشطًا على وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن تكون خاملًا في حياتك الحقيقية. في هذه المنصات، يتطلب لقاء الأشخاص والتفاعل والتحدث أن تجلس في مكان واحد لفترات طويلة من الزمن.

الخبر السيء هو أن قضاء أكثر من 70 دقيقة جالسًا كل يوم يمكن أن يضر جسدك كثيرًا ويؤدي إلى نمط حياة خطير.

7- تؤثر على الأداء المدرسي عن الإفراط في استعمالها

على الرغم من أن الطلاب الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة الموضوعات التعليمة يميلون إلى الحصول على درجات أفضل، أظهرت دراسة نشرت في مجلة علم النفس التربوي أن أولئك الذين يستخدمون إنستغرام أثناء الدراسة أو أداء واجباتهم المدرسية يميلون إلى الحصول على درجات أسوأ.

الأمر نفسه ينطبق على أولئك الذين يسجلون الدخول إلى ملفات المنصات الاجتماعية الخاصة بهم، وينشرون الرسائل والصور بشكل متكرر، ويقضون عمومًا الكثير من الوقت على هذه المواقع.

نظرًا لأن النتائج ليست قاطعة، يوصي الخبراء الآباء بالاهتمام والتدخل في استخدام أطفالهم لوسائل التواصل الاجتماعي.

8- قد تزيد خطر التعرض للاضطرابات العقلية

وجدت دراسة نشرت في دورية الأمريكية للسلوك الصحي أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بارتفاع احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق. وبالمثل، يقدر الخبراء أنه نظرًا لطبيعتها المشجعة للإدمان، يمكنها إثارة سلوكيات نرجسية، مفرطة النشاط ومتمردة.

9- تقلل الإنتاجية

مثلما يمكن أن يؤدي الاستخدام الجيد لوسائل التواصل الاجتماعي إلى تحسين إنتاجيتك، فإن الاستخدام غير المناسب لها يمكن أن يضيع الكثير من وقتك.

في عام 2018، أمضى البالغون 142 دقيقة في المتوسط على وسائل التواصل الاجتماعي يوميًا. في عام 2019، زادت المدة إلى ساعتين ونصف، وفي عام 2020 إلى ثلاث ساعات. وبالتالي، يقضي المستخدمون وقتًا أطول على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنة بالأنشطة الأخرى، مثل مشاهدة التلفزيون وممارسة الرياضة والتسوق.

10- تعرضك لعمليات الاحتيال

تعد عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي شائعة جدًا. خطر آخر محتمل على وسائل التواصل الاجتماعي هو سرقة الهوية. إذا كنت أحد ضحايا هذه الجريمة، يجب عليك الإبلاغ عنها على الفور.

خاتمة

منذ ظهورها في بداية القرن، أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في الاتصالات. كما هو الحال مع كل شيء في الحياة، فإن لها مزايا وعيوب. على هذا النحو ، من المهم استعمال هذه المنصات بوعي لتحقيق أقصى استفادة منها وتجنب الوقوع فريسة لعيوبها.