ممارسة التعشيش – اكتشف معنا فوائد عدم القيام بأي شيء

8 سبتمبر، 2020
ممارسة التعشيش هي ممارسة تشمل ببساطة عدم القيام بأي شيء والاسترخاء تمامًا في المنزل. في هذه المقالة، نناقش فوائد هذه الممارسة الرائعة!

البقاء في المنزل وعدم القيام بأي شيء “مثير” لا يجب أن يكون بالضرورة أمرًا سيئًا. ففي الواقع، ممارسة التعشيش من الموضات الواعدة جدًا اليوم. والعديد من الناس يلجؤون إلى هذه الممارسة البسيطة كوسيلة علاجية ولاستكشاف الذات.

ممارسة التعشيش

ممارسة التعشيش

أخذ استراحة وإيقاف روتين الحياة اليومية ليس بالأمر السيء. عدم القيام بشيء مهم وتخصيص بعض الوقت للأنشطة الممتعة يمكن أن يساعد على تخفيف الضغط والقلق.

التعشيش وسيلة للاستجابة لمرور الساعات المحموم خلال الحياة اليومية. بدأت ممارسة التعشيش كاتجاه في البلاد الاسكندنافية. وحاليًا، انتشرت الموضة إلى عدد كبير من مناطق العالم.

ففي النهاية، يوجد أسباب واضحة وجيدة تفسر اتخاذ العديد من الناس القرار بضرورة إبطاء إبقاع حياتهم واتباع هذا النوع من أسلوب الحياة. وذلك لأنه يساهم في زيادة السعادة بشكل عام بتخفيف القلق والضغط العصبي.

في نفس الوقت، التعشيش من الخيارات الاقتصادية جدًا. وهو لا يسمح لك باستغلال دفء منزلك فحسب، ولكنه يساعد على تعزيز علاقتك مع عائلتك ومع نفسك أيضًا.

يستحق الأمر تخصيص بعض الوقت للتأمل في المسؤوليات والالتزامات والأعباء التي نفرضها على أنفسنا خلال وضع خططنا الأسبوعية. هذه الخطط المحمومة تعيق قدرتنا على الشعور بالهدوء والاسترخاء، وتسرق طاقتنا.

ننصحك بقراءة:

توتر الجسد – 6 تمارين بسيطة للتخلص من التوتر والضغط العصبي

فريضة التفاعل الاجتماعي

عندما يتعلق الأمر بأوقات فراغنا، ينتهي بنا الأمر كأطفالنا الذين يعودون مجهدين إلى المنزل بعد يوم طويل في الدراسة ليجدون أنفسهم يواجهون سلسلة لا تنتهي من المسؤوليات الإضافية. فيجب عليهم القيام بواجباتهم المنزلية، المشاركة في أنشطة أكاديمية إضافية، القيام بمهمات منزلية، إلخ.

بنفس الشكل، نميل إلى وضع الكثير من الضغط على أنفسنا بخصوص الطريقة التي نقضي بها أوقات فراغنا. فنجبر أنفسنا على قضاء الوقت مع الأصدقاء، أفراد العائلة، الخروج، الأكل في المطاعم، إلخ.

بالطبع لا يوجد خطأ في المشاركة في تلك التجمعات والأنشطة. ولكن الحقيقة هي أننا عن طريق ذلك، نمتلك وقتًا أقل للراحة واستعادة الهدوء والاتزان، ونحن نحتاج إلى ذلك اليوم أكثر من أي وقت مضى.

الأمر ذاته يحدث مع استعمالنا لهواتفنا المحمولة بلا توقف وحاجتنا المستمرة إلى الرد على الرسائل، قراءة رسائل البريد الإلكتروني، ومراجعة وسائل التواصل الاجتماعي.

كل ذلك يُترجم في صورة عبء من المنبهات المجهدة. بالإضافة إلى أن عيش حياة من الضغوطات والالتزامات التي لا تتوقف لا يساعد بالتأكيد.

في بعض المناسبات، يصاب الجسد بالمرض والإجهاد ببساطة لأنه يحتاج إلى الراحة البدنية والنفسية. ولا يوجد أي شيء سيء سيحدث إذا بقيت في المنزل يوم العطلة، على أريكة مريحة تحت غطاء ناعم، وفي يدك مشروب ساخن مهدئ، لتسمح لنفسك ببعض المساحة.

ممارسة التعشيش تحول منزلك إلى مكان تستطيع فيه التعافي مما يُعرف بالاحتراق النفسي، والاستمتاع بصحبة نفسك.

اقرأ أيضًا:

التوتر والقلق – تقنية يابانية تساعدك على التخلّص من الضغط العصبي واستعادة الهدوء

متى تصبح ممارسة التعشيش فكرة سيئة؟

متى تصبح ممارسة التعشيش فكرة سيئة؟

من المهم أن نوضح أن ممارسة التعشيش ليست حلًا لجميع المشكلات، خاصةً مع ظهور أعراض سريرة. لا يُنصح بالتعشيش للأفراد الذين يعانون من الاكتئاب، القلق، أو من يمرون بعملية حداد في بعض الظروف.

في هذه الحالات، يميل الناس إلى عزل أنفسهم. وهذا لا يرتبط باتخاذ قرار بالبقاء في المنزل للاستمتاع بالبيئة المنزلية الدافئ. لذلك، يجب على هؤلاء الأفراد السعي للحصول على مساعدة احترافية.

التعشيش يجب أن يكون ممارسة توفر نوع من أنواع المتعة والراحة. في هذا الصدد، هؤلاء الذين لا يمتلكون حياة عملية نشطة قد يشعرون بأن البقاء في المنزل عبء، وهذا يختلف تمامًا عن التعشيش.

فهذه الممارسة تتعلق باحتضان حريتنا في القيام بما نرعب فيه حقًا برغم الضغوط الاجتماعية التي قد تدفعنا إلى عكس ذلك.

اكتشف:

الضغط النفسي – 7 نصائح فعالة للتعامل مع القلق الشديد

كيفية ممارسة التعشيش

بعض القواعد التي يجب اتباعها لممارسة التعشيش والاستفادة من فوائده هي كالتالي:

  • القيام بما تستمتع به وتحبه فقط. على سبيل المثال، القراءة، الرسم، مشاهدة فيلم، العناية بالنباتات، إلخ.
  • تجنب التخطيط المطول والممل.
  • القيام بأنشطة تساعد على الاسترخاء.
  • العيش دون الشعور بالحاجة إلى الإسراع دائمًا.
  • عدم الضغط على النفس لإنهاء مهام معينة، باستثناء الالتزامات.
  • لا يوجد مشكلة في وجود صحبة جيدة، طالما استطعت الشعور بالاسترخاء معها.
  • الحفاظ على التركيز في الوقت الحاضر.
  • أخيرًا، سيكون من الجيد الحفاظ على نظام وترتيب المنزل. بخلاف ذلك، قد لا تشعر بالراحة الكاملة فيه.

بجانب هذه التوصيات، حاول السماح بدخول الكثير من الضوء الطبيعي إلى منزلك. البيئة والديكور مهمان عندما يتعلق الأمر بالشعور بالهدوء والاسترخاء. بعض الناس يختارون وضع النباتات في أماكن معينة من منازلهم لأنها تساعدهم على الشعور بالراحة.

البساطة من القيم الرائعة أيضًا. لا يوجد داع لملء المنزل بالعناصر التي تساهم في زيادة الفوضى فحسب. ينصح الخبراء بتخفيض عدد العناصر غير الضرورية في المنزل تدريجيًا. بذلك يمكن تحويل المنزل إلى ملاذ آمن يساعد على اتباع أسلوب حياة هادئ وصحي.

  • Picón, J. (2010). Guia del descanso saludable. Colegío Profesional de Fisioterapeutas.
  • Salinas., D. (2012). Estrés. In Prevención y afrontamiento del estrés laboral.
  • Sandín, B. (2003). El estrés: un análisis basado en el papel de los factores sociales. Revista Internacional de Psicología Clínica y de La Salud = International Journal of Clinical and Health Psychology.
  • Suhail Velazquez Cortes. (2009). Hábitos y estilos de vida saludable. Programa Institucional Actividades De Educacion Para Una Vida Saludables.
  • Universidad de Las Palmas de Gran Canaria. (2015). Necesidad de descanso y sueño. Enfermeria Comunitaria.
  • Fernández-Castro, J., Martínez-Zaragoza, F., Rovira, T., Edo, S., Solanes-Puchol, Á., Martín-del-Río, B., … & Doval, E. (2017). How does emotional exhaustion influence work stress? Relationships between stressor appraisals, hedonic tone, and fatigue in nurses’ daily tasks: A longitudinal cohort study. International journal of nursing studies, 75, 43-50.
  • Linnet, J. T. (2011). Money can’t buy me hygge: Danish middle-class consumption, egalitarianism, and the sanctity of inner space. Social Analysis, 55(2), 21-44.
  • Wielgosz, J., Goldberg, S. B., Kral, T. R., Dunne, J. D., & Davidson, R. J. (2019). Mindfulness meditation and psychopathology. Annual review of clinical psychology, 15, 285-316.