مادة الليسيثين – استخداماتها، فوائدها وموانع استعمالها

21 أكتوبر، 2020
الليسيثين مصطلح عام يشير إلى مجموعة كبيرة من العناصر الدهنية. ويتم استعمال الليسيثين للعديد من الأغراض، من بينها صناعة الأغذية ومستحضرات التجميل. تابع القراءة لاكتشاف المزيد!

مادة الليسيثين تعتبر نوعًا من الدهون التي يمكن العثور عليها في بعض أنسجة جسم الإنسان وفي بعض النباتات. كيميائيًا، تتكون هذه المادة من دهون فسفورية، حمض الفسفور، كولين، جلسرين، إلى جانب واحد أو اثنان من الأحماض الدهنية.

برغم أن اسم مادة الليسيثين يمكن أن يدفع بعض الناس إلى الاعتقاد بأنها مكمل غذائي اصطناعي، إلا أنها مادة طبيعية في الواقع. إنها تشكل جزء من أنسجتنا، أنسجة بعض الحيوانات، وبعض النباتات. وهي مادة نقوم بإنتاجها بانتظام كنتيجة لعمليات الهضم الطبيعية.

تم فصل مادة الليسيثين لأول مرة في عام 1850 من صفار البيض. ولكن يمكن الحصول عليها من العديد من المصادر الأخرى، أبرزها الآتي:

ننصحك بقراءة:

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من شيخوخة الخلايا

استعمالات مادة الليسيثين الأساسية

لهذه المادة العديد من الاستعمالات في مجالات متنوعة. على سبيل المثال، فهي تُستخدم في صناعة الأغذية والأدوية لتحضير الطعام ومستحضرات التجميل. يمكن أيضًا استعمالها في صورة مكمل غذائي، أو استعمالها في المنزل لطهي المعجنات والعديد من الأطباق الأخرى.

الليسيثين كمكمل غذائي

استعمالات مادة الليسيثين الأساسية

أحد أكثر الاستعمالات شيوعًا لهذه المادة هو صناعة المكملات الغذائية. في هذه الحالة، الخيار الأكثر انتشارًا يأتي عادةً من الصويا، ويمكن العثور عليه في صورة حبيبات أو كبسولات. يمكن أيضًا صناعة المكمل من بذور عباد الشمس أو صفار البيض.

لمادة الليسيثين قيمة غذائية والعديد من الخصائص التي تجعلها مفيدة بعدة طرق للجسم. وأهم هذه الفوائد هي كالتالي:

  • أحد أهم تطبيقات مكملات الليسيثين هو التحكم في مستوى كوليسترول الدم، فهي قادرة على تخفيض مستويات الكوليسترول السيء LDL، ورفع مستويات الكوليسترول الصحي HDL.
  • دعم الجهاز الهضمي لمن يعانون من التهاب القولون التقرحي. فلأنها غنية بفسفاتيديل كولين، فهي تغذي الغشاء المخاطي للأمعاء. ويحسن ذلك العمليات الهضمية لدى المرضى الذين يعانون من رقة الغشاء المخاطي المعوي.
  • خلال فترة الرضاعة، يمكن استعمال الليسيثين لتجنب ظهور مشكلات قنوات الثدي المتكررة، ولكن ليس علاجها. المؤسسة الكندية للرضعة الطبيعية تنصح بهذه المادة. فبسببها، يفقد الحليب بعض لزوجته، مما يقلل احتمالية انسداد القنوات.
  • يحسن الليسيثين الوظائف الإدراكية بفضل احتوائه على الكولين، والذي يلعب دورًا مهمًا في تطوير المخ. يمكنه أيضًا أن يساعد على تحسين الذاكرة.
  • فوائد محتملة خلال فترة انقطاع الطمث. هذا مذكور في دراسة منشورة حديثًا في Nutrition Journal. أثبتت الدراسة ظهور انخفاض في نسبة الإجهاد وزيادة في الطاقة بين مجموعة من النساء اللاتي استعملن المادة خلال فترة الطمث. ولكننا نحتاج إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

اقرأ أيضًا:

الإنزيمات الهاضمة: ما هو دورها؟

استعمال مادة الليسيثين في صناعة الأغذية

هذه المادة، أيًا كان مصدرها، تمتلك خصائص استحلابية. يعني ذلك أنها قادرة على الجمع بين سائلين لا يمتزجان جيدًا، كالماء والزيت مثلًا. لهذا، تمتلك الأطعمة المعالجة التي يتم استعمال الليسيثين في صناعتها مظهرًا متجانسًا وسلسًا.

من الشائع استعمال المستحلبات في منتجات كالتالي:

  • المنتجات المخبوزة كالخبز والمعجنات والكعك: وذلك لتجنب جفافها أو فسادها سريعًا. إلى جانب أن الليسيثين يزيد من مدة الصلاحية ويعطي هذه المنتجات قوام ألين وأكثر نعومة.
  • المثلجات: بذلك تذوب بشكل أبطأ وتمتلك قوامًا أكثر سلاسة.
  • أنواع الجبن المعالجة: بذلك يمكن أن يمتزج السائل الذي يتم إضافته، والذي يكون ماء عادةً، جيدًا بالجزء الدهني.

هذه المادة مصدقة من قبل الاتحاد الأوروبي كمضاف غذائي وفقًا للائحة EC 1333/2008. وفي قوائم المكونات، يمكن العثور عليها تحت رقم E322.

اكتشف:

هل توفر الفيتامينات الطاقة للجسم؟

مادة مفيدة للبشرة

مستحضرات التجميل والكريمات

الخصائص الاستحلابية لهذه المادة مفيدة أيضًا في صناعة المستحضرات التجميلية. ولهذا يتم استعمالها لصناعة العديد من أنواع الكريمات. فهي تسمح للمصنعين بتحقيق قوام سلس ومتجانس لمنتجاتهم.

بالإضافة إلى ذلك، الليسيثين غني بمضادات الأكسدة والفسفور وفيتامين إي وفيتامين أ. لذلك تحافظ على ترطيب ومرونة ونعومة البشرة، وتقلل الجفاف والتقشر.

قد يهمك:

12 استخدامًا للفازلين كأحد مستحضرات التجميل الأكثر فعالية

مخاطر وموانع استعمال مادة الليسيثين

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) تعتبران الليسيثين مكونًا آمنًا، سواء في صناعة الأغذية أو مستحضرات التجميل. إلى جانب أنهما تصرحان باستعماله بدون تحديد حد أقصى للكميات المستعملة.

المخاطر الرئيسية لهذه المادة تظهر لدى من يعانون من حساسية ضد البيض أو الصويا. إذا كنت أحد هؤلاء وترغب في استعمال مكملات الليسيثين، يجب أن تعرف مصدرها أولًا. أيضًا، يجب عليك قراءة ملصقات بيانات جميع المنتجات المصنعة قبل شرائها، فكما أوضحنا، يتم استعمال هذه المادة في تصنيع الكثير من المنتجات.

كمكمل غذائي، لا يبدو أن الليسيثين يشكل أي مخاطر أخرى ولا يوجد موانع استعمال لمن لا يعانون من الحساسية، طالما تم الالتزام بالجرعة المحددة.

برغم ذلك، فنحن ننصح دائمًا بالحصول على العناصر الغذائية بشكل طبيعي من الأطعمة. أيضًا، يجب استشارة متخصص قبل استعمال أي نوع من أنواع المكملات. خاصةً في حالة وجود مرض ما أو استعمال أدوية معينة.

اقرأ أيضًا:

5 من المعلومات الخاطئة المنتشرة حول الطعام

خاتمة

مادة الليسيثين ليست مكملًا لمكافحة الكوليسترول فحسب، ولكن أيضًا تساعد على تحسين العديد من الوظائف ويمكن الاستعانة بها في الكثير من المواقف الأخرى. إلى جانب أنها عنصر مفيد جدًا في صناعة الأغذية ومستحضرات التجميل.

  • Bethseda. Drugs and Lactation Database (LactMed). National Library of Medicine. 2006.
  • Coreyann P, t al. The relation of dietary choline to cognitive performance and white-matter hyperintensity in the Framingham Offspring Cohort. American Journal of Clinical Nutrition. Diciembre 2011. 94(6):1584-1591.
  • EFSA Panel on Additives and Products or Substances used in Animal Feed (FEEDAP).Safety and efficacy of lecithins for all animal species. EFSA Journal.  Agosto 2016.
  • Hirose A, et al. Effect of soy lecithin on fatigue and menopausal symptoms in middle-aged women: a randomized, double-blind, placebo-controlled study. Nutritional Journal. Enero 2018. 17:4.
  • Mortensen A, et al.  Re‐evaluation of lecithins (E 322) as a food additive. EFSA Journal. Abril 2017.
  • Reglamento (CE) n o 1333/2008 del Parlamento Europeo y del Consejo, de 16 de diciembre de 2008 , sobre aditivos alimentarios (Texto pertinente a efectos del EEE).
  • Stremmel W, et al. Phosphatidylcholine (lecithin) and the mucus layer: Evidence of therapeutic efficacy in ulcerative colitis?. Digestive Diseases. 2010. 28(3):490-6.