كبار السن – كيف تؤثر الوحدة على صحتهم

20 أغسطس، 2020
قد يكون للوحدة بين كبار السن تأثير مشابهًا على صحة أدمغتهم كحالة الإجهاد المزمن. بالإضافة إلى أنها قد تؤثر على جهاز المناعة ونظام الغدد الصماء، يعني ذلك أنها تجعلهم أكثر عرضة للأمراض. تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن الموضوع.

الوحدة من المشكلات المنتشرة جدًا بين كبار السن ، وهم عادةً المجموعة الأكثر تأثرًا بها.

برغم ذلك، يتجاهل المجتمع مع الأسف هذه المشكلة. وقد يكون ذلك بسبب أن التفكير فيها ومواجهتها يذكّر الكثيرين بالمصير الوشيك.

خلال لحظات الحزن، الغضب أو خيبة الأمل، يميل البعض إلى العزلة.

ولكن، عندما يشعرون بالراحة مرة أخرى، يسترجعون رغبتهم في الاستمتاع بصحبة أحبائهم. فنحن جميعًا نحتاج إلى الدعم العاطفي ممن حولنا.

القليل جدًا من الناس يختارون الوحدة بإرادتهم. وذلك لأن إحاطة النفس بأناس يشبهوننا والشعور بأن لنا أهمية وقيمة لديهم يعد من الحاجات البشرية التي لا يمكن إنكارها.

وتظهر الدراسات أن الوحدة في الواقع من المشكلات الصحية الخطيرة التي قد تؤدي في النهاية إلى الموت المبكر.

وهي ترتبط أيضًا بتدهور الصحة العقلية وظهور أمراض القلب الوعائية، ارتفاع الضغط والخرف.

ننصحك بقراءة:

نصائح تساعدك على الحفاظ على صوتك مع التقدم في السن

كيف تؤثر الوحدة على كبار السن؟

كيف تؤثر الوحدة على كبار السن؟

تشير التقديرات إلى أن 10% تقريبًا من الكبار السن يعانون من الوحدة، وأنها مشكلة تؤثر سلبيًا على صحتهم البدنية والعاطفية.

على المستوى العام، تؤثر الوحدة على صحة المخ بشكل يشبه تأثير الإجهاد المزمن. فكلاهما يحفز استجابة سلبية من الجهاز المناعي ونظام الغدد الصماء.

تأثر هذه الأجهزة والأعضاء المرتبطة بها يعني أن المصابين يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة.

اقرأ أيضًا:

فقدان الذاكرة والنسيان: هل هي أمور طبيعية؟

أمراض الوحدة لدى كبار السن

أمراض الوحدة لدى كبار السن

وفقًا لبعض الدراسات، أكثر الأمراض التي تنتج عن الوحدة شيوعًا هي ارتفاع ضغط الدم، السكري، العدوى المتكررة، القلق والاكتئاب.

لدى كبار السن، تصبح التأثيرات مباشرة وسلبية أكثر بسبب انخفاض الصلابة البدنية، أي قدرة الجسم على تحمل والتكيف مع الظروف العصيبة.

بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن آليات إصلاح الخلايا تضعف مع التقدم في السن.

أكثر ما يثير القلق بشأن هذا الموضوع هو أن مشكلة الوحدة بين كبار السن آخذة في الانتشار بشكل كبير. يعني ذلك أنها ستصبح مشكلة صحية عالمية في خلال بضع سنوات.

بالنسبة للخبراء في المجال، حل مشكلة الوحدة يمكن أن يؤدي إلى العديد من الفوائد الصحية لكبار السن. ويعتقد علماء النفس أن امتلاك حياة اجتماعية مرضية يعد العامل الرئيسي لضمان جودة حياة عالية.

اكتشف:

القدرات الذهنية – 4 تمارين تساعدك على الحفاظ على قدراتك الذهنية مع التقدم في السن

صحبة كبار السن

دافيد مكولو، رئيس مؤسسة الخدمة التطوعية الملكية، والتي تعمل مع أكثر من 40 ألف متطوع يصاحبون كبار السن في المملكة المتحدة، يكشف أن خطورة الوحدة وعواقبها الصحية تتزايد مع الوقت.

يساعد مكولو ومجموعة المتطوعين في المؤسسة المشردين قدر استطاعتهم، خاصةً كبار السن منهم الذين يعيشون في عزلة ويعانون بالفعل من العديد من الحالات كفقدان الحركية، الخرف والمشكلات العقلية.

فالإحصائيات تُظهر أن جزءًا كبيرًا من تعداد السكان كبار السن يشعرون “بالوحدة” أو “بالوحدة الشديدة،” خاصةً هؤلاء الذين تتعدى أعمارهم 65 عامًا.

لهذا السبب تعمل مؤسسة الخدمة التطوعية الملكية على:

  • إطعامهم
  • إيوائهم
  • إيجاد رفقاء لهم

بالنسبة لهؤلاء الذين يعانون من الوحدة التامة لسبب أو لآخر، يمكن لأي تواصل اجتماعي يومي أن يخفف تأثير المشكلة ويحسن صحتهم.

قد يهمك:

علامات التقدم في السن – 10 فواكه تساعدك على مكافحتها

هل يوجد حل؟

زوجان

نوع النشاط الاجتماعي الذي يحافظ عليه الإنسان خلال حياته يحدد متى وإذا سيشعر بالوحدة في مرحلة ما.

في هذا الصدد، من الأصعب علاج ودعم شخص كبير في السن كان يواجه صعوبة في التفاعل الاجتماعي طوال حياته، ومن كانت حياته مليئة بالرفض، التشوش والخوف.

ولكن، مع ذلك، يمكن لهؤلاء الأشخاص حل جميع هذه المشكلات التي لم يكونوا قادرين على التعامل معها عن طريق العلاج النفسي المشخص.

بالإضافة إلى ذلك، مجموعات الدعم، المساعدة من الأصدقاء ومجموعات كبار السن، وإجراء محادثة مع شخص ما يوميًا من العوامل التي تساعدهم على التغلب على الوحدة وتحسين الصحة بأشكال عديدة.

خاتمة

يعاني الكثير من كبار السن من الوحدة، والتي تؤثر على صحتهم النفسية والبدنية كثيرًا. ويجب على المجتمع بأكمله المشاركة في إشعارهم بأنهم جزء فاعل منه.

لكل فرد منا مسؤولية تجاه هؤلاء. فلا يجب أن ننسى أننا سنكون في مكانهم يومًا ما، وسنتمنى أن يقوم الآخرون بمساعدتنا مثلهم. سنحتاج في ذلك الوقت الحب والدعم والصحبة.