قوانين الحياة – لتحصل على حياة متناغمة، إليك أهم ثلاثة قوانين للحياة

21 سبتمبر، 2018
من المهم أن ترتكز قوانين حياتك على الأخلاق واحترام من حولك. لا تتمنى شيئًا للآخرين إذا كنت لا تتمناه لنفسك.

إن قوانين الحياة الحقيقية لا تُحدد من خلال الدساتير أو القواعد العائلية، ولا من قبل المعلمين الروحانيين الذين يدعون معرفتهم بمفاتيح السعادة السرية.

فأنت تكتشف قوانين الحياة عندما تدرك تدريجيًا حدودك وتطوّر حسّ الاحترام والتعايش، مما يسمح لك بالاستمتاع بحياة متناغمة مع الآخرين.

هنالك الكثير من الأشياء التي لا يمكنك تعلمها في الكتب، بل ستكتشفها عن طريق ارتكاب الأخطاء، الملاحظة، الاستنتاج والتفاعل مع الآخرين. ومع مرور الوقت، ستجد السعادة في النهاية.

لكن لا شكّ في أن للوصول إلى ذلك الهدف، يجب عليك أن تمر بلحظات ألم أيضًا.

وكما قال “ماريو بينديتي” في إحدى قصائده، أنّك تستطيع الشكوى من أي شيء، ذلك لأن كلّ الورود تمتلك أشواكًا.

وإذا ركزت على الجانب السلبي دائمًا، فستصبح المعاناة مضمونة في حياتك.

لكن في بعض الأحيان، يكفي أن تمتلك قلبًا متواضعًا وأن تكون ممتنًا لحقيقة أنك على قيد الحياة.

فعلى الرغم من أن الوردة تمتلك أشواكًا، لا يؤثر ذلك على جمالها، بل إنّه جزء مهم مما يجعلها جميلة.

لهذا عليك أن تفهم أن توازن حياتك اليومية مرتبط بسلوكك وبقوانين الحياة التي تفرضها على نفسك لتصبح أكثر سعادة.

ونحن نشجعك اليوم على التفكير بعمق في هذه الجوانب!

اقرأ أيضًا:

من يحبك سيسعدك ولن يكون سببًا في شعورك بالمعاناة أو الحزن أبدًا

1ـ قوانين الحياة : العيش دون ادّعاء

سيدة تضع قناع مخملي أسود

أوّل هذه القوانين هو أن تتعلم العيش بعيدًا عن المظاهر، فإذا سيطرت عليك سيكون عالمك مليئًا بالأكاذيب.

  • يرتكز عالم الإعلانات، الموضة والتلفزيون على تلك المظاهر الزائفة التي يحاول العديد من الناس تقليدها.
  • وما هو الشيء الذي لا تراه حاليًا كثيرًا في بيئتك؟ الصدق.

الصدق هو ذلك السلوك المتواضع الذي لا يحتاج إلى بحث، فكل ما عليك فعله هو أن تعبّر عن نفسك كما هي ـ وهو سلوك لا يتصف به إلا القليل من الناس.

إنّ الحاجة إلى تزييف حقيقة الذات تنتج عن مجموعة من المشكاتت النفسية التي يجب أن تكون قادرًا على التعرّف عليها:

  • الثقة المنخفضة بالذات والشعور بعدم الأمان، والخوف من عدم قبول من حولك لك إذا أظهرت حقيقتك.
  • الحاجة إلى أن الحصول على تأييد وقبول الناس، فالمظاهر والأكاذيب تجعلك تصدّق أن هذا هو ما سيجعلك مقبولًا من قبل المجتمع.
  • الأكاذيب تخفي هوية شخص بحاجة إلى الانتباه (إذا أدركت أنّي شخص لطيف، سوف أكسب ثقتك وأحصل على ما أريد منك).

اكتشف:

الشخصيات السامة – 7 أنواع من الشخصيات التي يجب عليك تجنبها حتى تكون سعيدًا

2ـ قوانين الحياة : الحب دون تبعيّة

فتاة ومن حولها دخان أحمر

البعد الآخر الذي يكتشفه معظم الناس متأخرًا هو حقيقة أنّ الحب لا يعني شيئًا إذا كان مبنيًا على التبعية.

فالحب يتطلب التعبير، الحرية، الصدق والشخصيّة أكثر من جميع أبعاد الحياة الأخرى.

  • إذا كانت تتسم علاقتك بالتبعيّة لشريكك لدرجة أنك تلغي ذاتك وتصبح ظلًا للشخص الذي تحبه، فإنّ ذلك سيضعفك تدريجيًا إلى حدّ الإحباط.
  • التبعية في الحب تولّد التعاسة، وفي النهاية سيظهر الاكتئاب.
  • أحد دروس الحياة الأساسية هو أنه يجب عليك أن تحب نفسك أولًا، لتحب الآخرين بصدق.
  • واليوم يتم تذكيرنا باستمرار أن الحب يستحقّ التضحية، وإذا كنت تحب شخصًا ما بصدق، سوف تقدم له كل ما بوسعك حتى النفس الأخير.
  • وعلى الرغم من أن هنالك بالفعل العديد من أنواع الحب المختلفة، إلّا أن ما لا يمكنك فعله أبداً هو التخلي عن ذاتك الحقيقية، ولا يهمّ إذا كان الطرف الآخر ولدك أو شريكك.

فتذكر دائمًا إنّ التخلي عن ذاتك سيكون عائقًا يمنعك عن تقديم أفضل ما لديك للأشخاص الذين تحبهم.

وهو أمر لا علاقة له بالحب، فهو يعبر فقط عن شخص فاقد للثقة بالنفس والقدرة النفسية والعاطفية.

كن خالقًا للحبّ، ولا تكن خاضعًا. كن المخطِط لعلاقة صحيّة، وليس مجرد تابع.

ننصحك بقراءة:

بطلة أو ضحية – كوني بطلة قصتك، ولا تقبلي أبدًا دور الضحية الثانوي

3ـ قوانين الحياة : التحدث دون إساءة

فتاة تغلق عينيها

علمنا إريك بيرن، واضع المنهج النفسي الذي يسمى باسم” التحليلات التفاعلية ،” أننا نبني هويتنا وثقتنا بأنفسنا بناءً على التبادلات العاطفية والاجتماعية التي نقوم بها مع الآخرين الذين يعلموننا ويتفاعلون معنا كل يوم.

هل ترغب في المزيد؟

السلبي العدواني – متلاعب محترف: 3 أشياء يجب عليك معرفتها

  • عندما تشحن كلماتك بالعدوانية المخفية أو السخرية أو الاحتقار، سيتسبب ذلك بحدوث ما عرّفه إريك بيرن بالتلاعب العاطفي السلبي.
  • هذا النوع من “التلاعب” باستخدام اللغة يمكنه أن يؤدي إلى أضرار أخطر مقارنةً بالاعتداء الجسدي. وهو انتهاك يمارسه الناس أحيانًا دون وعي.
  • هنالك أشخاص يصرخون بدلًا من التحدّث، وهنالك أناس قد اعتادوا على الكره، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يمازحون الآخرين معتقدين أن كلماتهم طريفة وممتعة، لكنهم في الواقع يسببون الأذى.

من المهم أن تكون حذرًا وأن تنتبه لنبرة صوتك وأن تختار الكلمات بحكمة حتى يكون تأثيرك إيجابيًا دائمًا.

بهذه الطريقة أنت تستثمر في حسّ التعايش واحترام الآخرين، وهذا هو مفتاح سعادتك وسعادة مجتمعك.